رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


العملات الآسيوية تتراجع مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية

28-9-2026 | 11:18


العملات الآسيوية

تراجعت معظم العملات الآسيوية اليوم الإثنين، وقادت البات التايلاندي الخسائر، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية على ميزة أسعار الفائدة التي تتمتع بها المنطقة، بينما اتجهت الأسهم الآسيوية أيضًا نحو الهبوط.

واستمر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد رفض واشنطن مقترحًا إيرانيًا للسلام خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، وأبقى احتمالات رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في أكتوبر قائمة، كما زاد الضغوط على أسواق السندات العالمية.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق 5.1%، بينما اقترب الدولار من أعلى مستوى له في شهرين.

ويؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة إلى زيادة مخاطر التضخم في الاقتصادات المستوردة للنفط والغاز الطبيعي، كما يهدد بتوسيع العجز المالي كذلك، تهدد زيادة عوائد السندات الأمريكية بتحويل رؤوس الأموال نحو الأصول المقومة بالدولار، ما يضغط على عملات الأسواق الآسيوية الناشئة.

وقال لويد تشان، استراتيجي أسواق الصرف لدى بنك إم يو إف جي، في مذكرة، إن عوائد السندات الأمريكية ارتفعت بوتيرة أسرع من العوائد المحلية في العديد من الأسواق الآسيوية، ما وسع ميزة العائد التي تتمتع بها الولايات المتحدة وأضعف الدعم النسبي لعملات المنطقة.

وتراجع البات التايلاندي بما يصل إلى 0.8% إلى 33.635 بات مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو.

وانخفضت عملات الدول المستوردة للنفط التي تسجل عجزًا في الحساب الجاري، ومنها الروبية الإندونيسية والروبية الهندية والبيزو الفلبيني، بما يتراوح بين 0.1% و0.4%.

وكانت العملات الثلاث الأسوأ أداءً في المنطقة منذ بداية العام، وجاءت الروبية الإندونيسية في مقدمتها من حيث الخسائر، بعدما تراجعت بأكثر من 7%.

وقال تشان إن تراجع الدعم الناتج عن فروق أسعار الفائدة كان واضحًا بشكل خاص في تايلاند وإندونيسيا، ما جعل عملتي البلدين أكثر عرضة للضغوط.

وأضاف أن ضعف النمو الاقتصادي في تايلاند يحد من قدرة السلطات على تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط الخارجية، بينما اعتمدت إندونيسيا بصورة متزايدة على إجراءات غير مرتبطة بأسعار الفائدة لدعم الروبية، في وقت عادت فيه تدفقات المحافظ الاستثمارية الأجنبية إلى الخروج.

وأظهرت بيانات صدرت الشهر الماضي أن الاقتصاد التايلاندي نما 1.9% على أساس سنوي في الربع الثاني، مقابل نمو بلغ 2.8% في الربع السابق.

وقال وزير المالية التايلاندي يوم الجمعة إن ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا من المتوقع أن ينمو 2.5% العام المقبل، وقد يصل معدل النمو إلى 3% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع دفع الحكومة نحو جذب استثمارات جديدة إلى القطاعات الرئيسية.

وفي إندونيسيا، تشكل زيادة أسعار النفط تحديًا خاصًا للروبية، في ظل المخاوف القائمة بشأن محدودية المساحة المالية المتاحة للحكومة الإندونيسية في مواجهة سقف العجز المالي البالغ 3.0%، ما يهدد بإجهاض التعافي الأخير للعملة بعد أن سجلت مستوى قياسيًا منخفضًا في يونيو.

وتراجع الرينجيت الماليزي 0.3%، بينما انخفض الوون الكوري الجنوبي 0.2%.

وهبط الدولار التايواني 0.1% في ظل محدودية التداولات، بينما لم تُتداول الأسهم التايوانية بسبب عطلة رسمية.

وتراجعت الأسهم الآسيوية على نطاق واسع، مع هبوط مؤشر الأسهم الكورية الجنوبية الذي تهيمن عليه شركات الرقائق بأكثر من 2% في تعاملات تعويضية عقب عطلة التداول.

كما انخفضت الأسهم في تايلاند والفلبين بما يتراوح بين 0.9% و0.4%، بينما تراجعت الأسهم في جاكرتا بما يصل إلى 1.1% إلى أدنى مستوى لها منذ 30 يوليو؛ وخالفَت أسهم سنغافورة الاتجاه، مرتفعة 0.6%.