رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


إعادة استخدام بطاريات السيارات الكهربائية يدعم استقرار شبكات الطاقة ويحد من هدر الكهرباء في أوروبا

28-9-2026 | 12:10


AFRY

كشفت شركة الاستشارات الإدارية والهندسية السويدية (AFRY)، في تقرير بتكليف من منظمة Beyond Fossil Fuels، أن إعادة استخدام بطاريات السيارات الكهربائية بعد انتهاء عمرها التشغيلي يمكن أن تسهم في خفض فواتير الطاقة بأوروبا والحد من إهدار الكهرباء المتجددة.

وأوضح التقرير - وفقًا لـ«يورونيوز»، في نشرتها الفرنسية اليوم /الإثنين/ - أن البنية التحتية الأوروبية تواجه صعوبة في مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة، مع وجود مشروعات بقدرة 375 جيجاوات من الطاقة النظيفة و455 جيجاوات من تخزين البطاريات عالقة في قوائم انتظار ربط الشبكات.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أهدر نحو 10 تيراوات/ساعة من الطاقة المتجددة خلال 2024، بما يعادل نحو 4.3 مليار يورو من الكهرباء المهدرة، نتيجة اضطرار بعض مزارع الرياح والطاقة الشمسية إلى خفض الإنتاج عند تجاوز المعروض الطلب.

ويرى الخبراء أن بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة يمكن أن تمثل حلًا عمليًا، إذ تحتفظ عادةً بنحو 70% إلى 80% من سعتها الأصلية عند خروجها من الخدمة، وهي نسبة تكفي لاستخدامها في تخزين الكهرباء للمنازل والشركات وشبكات الطاقة.

أكد أدريان هيل، مدير تحالف الكهربة، أن بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة تمثل فرصة مهمة لتخزين الكهرباء، موضحًا أنه رغم تراجع كفاءتها بما يجعلها غير مناسبة للسيارات، فإنها يمكن أن تواصل العمل لسنوات طويلة كحل لتخزين الطاقة للشبكات والمنازل والشركات.

وأشار إلى أن أوروبا لا تزال تعتمد على بطاريات قديمة أو مستعملة، في حين أصبحت السيارات الكهربائية الحديثة مزودة ببطاريات أكبر بكثير.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا من 215 ألف سيارة عام 2016 إلى 4.2 مليون سيارة العام الماضي، ما يعني توافر كميات كبيرة من البطاريات مستقبلًا لاستخدامها في تخزين الطاقة.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي أضاف العام الماضي 27 جيجاوات/ساعة من سعة تخزين البطاريات إلى الشبكة، بينما تعادل سعة البطاريات الموجودة في السيارات الكهربائية الجديدة أربعة إلى خمسة أضعاف هذه الكمية، متوقعًا أن يسهم استخدامها لاحقًا كوحدات تخزين مستقلة في خفض أسعار الكهرباء وتحسين إدارة الشبكة.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، قد يصل عدد بطاريات السيارات الكهربائية المنتهية عمرها الافتراضي إلى أكثر من مليون بطارية بحلول 2030، وسط تحذيرات من تحولها إلى أحد أسرع أنواع النفايات نموًا إذا لم يُعاد استخدامها أو تدويرها بكفاءة.

وأوضح الخبراء أن إعادة استخدام البطاريات في تخزين الكهرباء قد تكون أكثر فائدة في بعض الحالات من إعادة تدويرها مباشرة، خاصة لتخزين فائض الطاقة الشمسية خلال النهار واستخدامه في أوقات ذروة الطلب مساءً، أو تخزين طاقة الرياح ونقلها إلى أوقات الحاجة.

وتُطبق هذه الفكرة بالفعل في كاليفورنيا، حيث تستخدم محطة بقدرة 12 ميجاوات/ساعة مئات البطاريات المستعملة من سيارات هوندا، إلى جانب الطاقة الشمسية، لتوفير الكهرباء وخدمات الشبكة.

كما يمكن للبطاريات المعاد استخدامها دعم توفير الكهرباء في المناطق النائية، إذ قدر البنك الدولي الحاجة إلى أكثر من 160 ألف شبكة صغيرة في أفريقيا جنوب الصحراء لربط نحو 380 مليون شخص بشبكة كهرباء موثوقة.