رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


إشارة غامضة من كوكب خارج المجموعة الشمسية

28-9-2026 | 13:10


كوكب

إيمان علي

فتح علماء الفلك نافذة جديدة لدراسة العوالم البعيدة، بعدما أعلن فريق بحثي رصد إشارات راديوية صادرة مباشرة من كوكب خارج المجموعة الشمسية، في خطوة قد تساعد مستقبلا على اكتشاف المجالات المغناطيسية للكواكب الصخرية وتقييم قدرتها على الاحتفاظ بالغلاف الجوي والمياه.

وتمكن فريق من مركز الفيزياء الفلكية، بالتعاون مع باحثين من جامعة هارفارد ومؤسسة سميثسونيان وجامعة أوريغون، من تسجيل انفجارات راديوية مرتبطة بالكوكب “بيتا بيكتوريس ب”، الذي يقع على مسافة تقارب 64 سنة ضوئية من الأرض.

ويعتقد العلماء أن الإشارات ناتجة عن شفق قطبي شديد القوة على الكوكب الغازي، نتيجة تفاعل الجسيمات المشحونة مع مجاله المغناطيسي وغلافه الجوي، في ظاهرة تشبه الآلية التي ينشأ بها الشفق القطبي على الأرض.

واعتمد الباحثون على شبكة “ميركات” للتلسكوبات الراديوية في جنوب إفريقيا، التي تتكون من 64 طبقا مترابطا، من أجل مراقبة النظام النجمي وتحديد مصدر الانبعاثات.

وأظهرت التحليلات، بحسب الفريق البحثي، أن مصدر الإشارات هو الكوكب نفسه وليس النجم الذي يدور حوله، ما يمنح الاكتشاف أهمية خاصة في دراسة الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية.

وسبق للعلماء رصد انبعاثات شفقية راديوية في كواكب داخل النظام الشمسي، وكذلك في بعض الأجرام فائقة البرودة، إلا أن تحديد كوكب خارج المجموعة الشمسية كمصدر مباشر لمثل هذه الإشارات يمثل تطورا مهما.

ولا يعد “بيتا بيكتوريس ب” مرشحا مناسبا للحياة المعروفة، نظرا إلى كونه كوكبا غازيا عملاقا يفتقر إلى سطح صلب، إلا أن التقنية المستخدمة في رصده قد تكون ذات أهمية أكبر عند تطبيقها على عوالم صخرية.

ويأمل علماء الفلك أن تساعد هذه الطريقة مستقبلا في الكشف عن المجالات المغناطيسية لكواكب شبيهة بالأرض، إذ تعد تلك المجالات من العوامل التي يمكن أن تسهم في حماية الأغلفة الجوية من الجسيمات والإشعاعات القادمة من النجوم.

وقد توفر مثل هذه القياسات أداة إضافية للباحثين عند دراسة قابلية الكواكب البعيدة للحفاظ على غلاف جوي مستقر ومياه سائلة لفترات طويلة.