رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير الكهرباء: الوقود النووى يصل لمحطة الضبعة العام المقبل.. وتشغيل المحطة بحلول 2030

28-9-2026 | 14:18


جانب من الندوة

دار الهلال


 أوضح الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوقود النووى الخاص بمحطة الضبعة يصل مصر العام المقبل، وفق تدابير أمان صارمة، موضحا أن التشغيل الفعلى للمحطة بحلول 2030، مشيرا إلى التنسيق الدائم والمستمر بين الجانبين المصري والروسي لإنجاز المشروع.

جاء ذلك في إطار سلسلة اللقاءات والندوات التى تنظمها الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجي، لتعزيز التواصل والتعاون المثمر والبناء بين كافة أجهزة الدولة؛ نظمت الهيئة ندوة موسعة بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعدد كبير من رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الإصدارات ومحرري ملف الكهرباء بالصحف، وتم خلالها استعراض أهم التحديات والإنجازات التى تحققت خلال الفترة الماضية وجهود الدولة المستمرة نحو تأمين الاحتياجات من الطاقة.


أدار الندوة، حمدي رزق، عضو الهيئة، بحضور علاء ثابت، وكيل الهيئة، عمرو الخياط، سامح محروس، أسامة أبو باشا، أعضاء الهيئة، مروة السيسي، الأمين العام للهيئة، عادل بريك، المستشار القانوني لرئيس الهيئة، د. أحمد مختار، مستشار الهيئة للاستثمار والمشروعات، مدحت لاشين، المستشار القانوني للهيئة، وليد عبدالعزيز، رئيس شركة أخبار اليوم للاستثمار.


ومن وزارة الكهرباء، منصور عبد الغني، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، محمد دعبيس، مساعد الوزير لشئون شركات التوزيع والمتابعة، د. أحمد مهينة، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء، المهندس عربي مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، محمد سالم، العضو المتفرغ للشئون المالية بالشركة القابضة لكهرباء مصر.


  في بداية الندوة، رحب المهندس عبدالصادق الشوربجي، بالدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في زيارته الثانية للهيئة، معبرًا عن سعادته بتواجد الوزير بمقر الهيئة وأهمية تكرار هذه اللقاءات في إطار تعزيز التعاون المثمر والبناء بين أجهزة الدولة والصحافة القومية والحديث بشفافية ومصارحة حول أهم إنجازات وتحديات قطاع الكهرباء في مصر.


وأشار الشوربجي إلى أن قطاع الكهرباء أحد أهم القطاعات الحيوية بالدولة، مشيدا بمجهودات الدكتور محمود عصمت في إدارة هذا القطاع المهم ومواجهة تحديات ضخمة خلال الفترة الماضية، فضلا عن استمرار العمل على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة عبر مشروعات ضخمة للربط الكهربائي الإقليمي، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وجذب استثمارات جديدة. 


وأثنى رئيس اهيئة على الجهود المتواصلة والمستمرة في إطار البرنامج النووي المصري السلمي في الضبعة لتأمين طاقة نظيفة ومستدامة للأجيال القادمة، كحلم طال انتظاره ويقترب من التحقق بفضل الدعم الرئاسي الكبير. 


وأكد الشوربجي  حرص المؤسسات الصحفية القومية على استمرارها في القيام بدورها بنشر الحقائق وتعريف المواطن بما تبذله الدولة ومؤسساتها من جهود مستمرة ومتواصلة وكذلك مواجهة الحملات والمخططات المستمرة لقوى الشر لاستغلال التداعيات السلبية للأزمات الدولية العابرة للحدود والتى تستهدف إثارة الفتن وبث الرسائل المسمومة للمواطنين.


من جانبه، عبر الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن سعادته بالتواجد في الهيئة الوطنية للصحافة بحضور كوكبة من الصحفيين وكبار الكتاب، موجها الشكر لرئيس الهيئة على تنظيم الندوة، وأكد أن الدولة بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي حققت طفرة غير مسبوقة في تطوير الشبكة القومية للكهرباء وإضافة قدرات كبيرة ومنح أولوية قصوى لتأمين الاحتياجات وضمان أمن الطاقة وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة.     


وأوضح الوزير أن قطاع الكهرباء شهد طفرة استثنائية خلال العشر سنوات الأخيرة بإضافة قدرات بأكثر من 35 ألف ميجاوات بمزيج طاقة متنوع ما بين محطات حرارية وطاقة جديدة ومتجددة، وذلك بتنفيذ مشروعات هي الأضخم من نوعها عربيا وأفريقيا، أبرزها  3 محطات عملاقة في بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية بالتعاون مع سيمنس بقدرة 14400 ميجاوات والتى تم تشغيلها بالكامل في 2018، فضلا عن تنفيذ خطة عاجلة بقدرة 3636 ميجاوات تم تنفيذها خلال 8 أشهر ونصف، واستكمال محطات قائمة بقدرة 4250 ميجاوات.


إضافة إلى رفع كفاءة محطات قائمة بتحويلها للدورة المركبة مما أضاف 1840 ميجاوات دون وقود إضافي، وشملت محطات غرب دمياط وغرب أسيوط والشباب و6 أكتوبر، وأكد الوزير انخفاض ﻣﻌدل اﺳﺗﮭﻼك اﻟوﻗود ﻣن 214 إلى 174 ﺟرام ﻟﻛل ﻛﯾﻠووات. ﺳﺎﻋﺔ ﺧﻼل الأثنى عشر ﻋﺎﻣﺎ، ما يعني وﻓرُا أﻛثر ﻣن 65 ﻣﻠﯾﺎر ﻣﺗر ﻣﻛﻌب ﻣن اﻟﻐﺎز اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﺑﻘﯾﻣﺔ اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺗﺗﺧطﻰ  38 ﻣﻠﯾﺎر دوﻻر.


وفيما يتعلق بالطاقات  المتجددة، أكد د. عصمت أن قطاع الطاقة في مصر شهد تحولا مهما؛ من خلال استراتيجية متكاملة تعتمد على دمج مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز شرايين الإنتاج وذلك عبر مشروعات طاقة الرياح بأكثر من 3000 ميجاوات وتم تشغيلها جميعا سواء مشروعات مملوكة لهيئة الطاقة الجديدة أو القطاع الخاص، وكذلك مشروعات انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية -قطاع خاص- بإجمالي قدرات 4000 ميجاوات، فضلا عن المشاريع المستقبلية لمشروعات الرياح 12 ألف ميجا وات والطاقة الشمسية 8720 ميجاوات.


وقال الوزير محمود عصمت: نحن لا نضيف مجرد أرقام وقدرات للشبكة؛ بل نبني منظومة كهربائية ذكية، مرنة، ومستدامة، تضمن طاقة نظيفة لنا وللأجيال القادمة، وكان لزاما علينا التغلب على التحدي الأكبر للطاقة المتجددة وهو 'التذبذب'، وهنا جاء دور التكنولوجيا الأهم وهي أنظمة بطاريات تخزين الطاقة الكبرى (BESS) حيث نقوم بدمج هذه البطاريات المتطورة مع الشبكة لتخزين الفائض من الكهرباء المُنتجة في أوقات ذروة التوليد، وإعادة ضخها في الشبكة عند غياب الشمس أو ضعف الرياح، وهذا النظام العبقري يضمن استقرار الشبكة، ويحافظ على توازن الجهد، ويوفر إمداداً كهربائياً موثوقاً على مدار الساعة، موضحا أنه تم اضافة قدرات 1100 ميجاوات ساعة (بين عامي 2025-2026) وتصل الى 14320 ميجاوات ساعة خلال الثلاث سنوات القادمة.


وحول مشروع محطة الضبعة النووية للأغراض السلمية، أوضح الوزير أنه يأتي في إطار استراتيجية مصر المتكاملة لتنويع مصادر الطاقة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة، وأكد أن الدولة تسير بخطوات ثابتة وواثقة نحو إتمام مشروعها القومي الأضخم: البرنامج النووي السلمي المصري،  وقال: صرح الضبعة النووي مشروع عملاق وشريان جديد للحياة، وتتكون المحطة من أربعة مفاعلات نووية من الجيل الثالث المطور، وهي الأعلى في معايير الأمان عالمياً.


وأضاف الوزير أنه مع اكتمال المحطة ستضيف قدرات كبيرة للشبكة الكهربائية الوطنية تبلغ 4800 ميجاوات، لتوفر طاقة نظيفة، آمنة، ومستقرة، ومستمرة على مدار 24 ساعة، دون التأثر بالتقلبات المناخية، وأوضح أن الأهمية الاقتصادية للمحطة تتمثل في توفير ﻣﺎ ﯾﻘرب ﻣن 8 ﻣﻠﯾﺎرات ﻣﺗر ﻣﻛﻌب ﻣن اﻟﻐﺎز اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﺳﻧوﯾًﺎ، وانتاج كهرباء بما يعادل ﻧﺣو 38 أﻟف ﺟﯾﺟﺎوات ﺳﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﻛﮭرﺑﺎء اﻟﻧظﯾﻔﺔ لسنوات قادمة.


وأشار الدكتور محمود عصمت، إلى خطة متكاملة لتحسين وتطوير شبكات نقل الكهرباء لتكون قادرة على استيعاب الطاقة الكهربائية الهائلة المولدة وتقليل الفقد وتعزيز الشبكة الوطنية، وأوضح أن التطوير ارتكز ﻋﻠﻰ 3 ﻣﺣﺎور رﺋﯾﺳﯾﺔ، أولها ﺗوﺳﻌﺔ ﺧطوط ﻧﻘل اﻟﻛﮭرﺑﺎء وزﯾﺎدة ﻗدرات ﻣﺣطﺎت اﻟﻣﺣوﻻت وﺗطوﯾر ﻣﻧظوﻣﺔ ﻣراﻛز اﻟﺗﺣﻛم ﻟﺑﻧﺎء ﺷﺑﻛﺔ أﻛثر ﻗوة وﻛﻔﺎءة وﻣروﻧﺔ.


وأوضح الوزير أن اﻟﺷﺑﻛﺔ اﻟﻘوﻣﯾﺔ شهدت أﻛﺑرﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗطوﯾر ﻓﻲ تاريخها، وذلك بزيادة أطوال اﻟﺧطوط ﻣن 44200 إﻟﻰ 62500 ﻛﯾﻠوﻣﺗر، وسعات ﻣﺣطﺎت اﻟﻣﺣوﻻت ﻣن 99600 إﻟﻰ 240000 ﻣﯾﺟﺎ ﻓوﻟت أﻣﺑﯾر، كما ارﺗﻔﻊ ﻋدد اﻟﻣﺣطﺎت ﻣن 626 إﻟﻰ 826 ﻣﺣطﺔ، وابتداء ﻣن ﯾوﻟﯾو 2024 ﺗم ﺗﻧﻔﯾذ ﺧطوط ھواﺋﯾﺔ ﺟدﯾدة ﺑﺈﺟﻣﺎﻟﻲ أطوال 4200 ﻛﯾﻠو ﻣﺗر ﺑﺟﺎﻧب إﻧﺷﺎء 46 ﻣﺣطﺔ ﻣﺣوﻻت ﺟدﯾدة بإﺟﻣﺎﻟﻲ سعات34545 ﻣﯾﺟﺎ ﻓوﻟت أﻣﺑﯾر وإﺿﺎﻓﺔ 108 ﻣﺣول ﺟدﯾد ﺑﺈﺟﻣﺎﻟﻰ ﺳﻌات6000 ﻣﯾﺟﺎ ﻓوﻟت أﻣﺑﯾر.


وحول توفير الطاقة الكهربائية للمشروعات الزراعية، أشار د. عصمت إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وفرت التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح والاستثمار الزراعي، وذلك بانشاء وتدعيم محطات محولات وخطوط لنقل الطاقة إلى هذه المناطق بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية لجميع المشروعات للمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية، بالإضافة إلى تهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الصناعية والخدمية، ومنها مشروع الدلتا الجديدة لاستصلاح 2,5 مليون فدان وذلك بإضافة ٥٥٨٠ ميجا فولت أمبير لـ 16 محطة محولات واطوال خطوط بلغت 1100كم. 


وفي مجال الربط الكهربائي الدولي، كشف الوزير أنه يجري حاليا أعمال الدراسات الأخيرة للربط مع اليونان وإيطاليا، لتصبح مصر جسراً لأوروبا، وقال إن قوة الشبكة الكهربائية حولت مصر إلى مركز إقليمي؛ ويجري العمل على الربط المصري السعودي لتبادل ٣٠٠٠ ميجاوات عبر مسار يمتد لـ ١٣٢٠ كم، وتم الانتهاء الكامل للمشروع من الجانب المصري مع تبقي جزء بسيط من الأعمال والاختبارات الفنية على الجانب السعودي.


وخلال الندوة دار نقاشا موسعا مع الوزير تطرق إلى الخدمات المقدمة إلى المواطنين وأسعار الكهرباء والشرائح ومشروع الضبعة النووي وسرقات التيار ونسبة الفقد ومزيج الطاقة المستهدف وتطوير الشبكة والخطوط والعدادات الكودية والشراكة مع القطاع الخاص.    


وقال الدكتور محمود عصمت إن تحسين كفاءة الخدمة للمواطن هي الغاية واستقرار التيار ضرورة قصوى، مشيرا إلى أن دعم الكهرباء مستمر حتى الآن والأولوية للشرائح الأساسية، وقال إن آخر زيادة للكهرباء جاءت بعد عامين من ثبات السعر رغم التحديات الكبيرة فضلا عن عدم تحريك السعر للشريحة الأولى لنحو أربعة سنوات مضت، مشيرا إلى حرص الدولة على الفئات من محدودي الدخل والأولى بالرعاية.     


وأوضح وزير الكهرباء أن القطاع الخاص يلعب دورا محوريا في خطة تحول الطاقة، حيث تتجاوز استثماراته في مشروعات الطاقة المتجددة 60 مليار دولار حتى 2030، مشيرا إلى تخصيص أراض شاسعة في عدة مناطق لتنفيذ هذه المشروعات التنموية الكبرى بإجمالي مساحة نحو 43 ألف كيلو متر مربع، موضحا أنه تم توفير الالاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال الفترة الماضية في هذه المشروعات وحتى الآن يتم الإعلان عن فرص عمل جديدة في هذا الإطار.   


 


وأشار الوزير إلى العمل على مواجهة سرقات التيار الكهربائى والتى تتسبب فى نسبة فقد، موضحا أن الدولة نجحت في استرداد حقها من سرقات الكهرباء بكمية بلغت 5.5 مليار كيلووات/ساعة، بقيمة حوالي 29 مليار جنيه خلال السنوات العشر الأخيرة،  وأوضح أن الإصلاحات الهيكلية التى تم تنفيذها أسهمت فى خفض نسبة الفقد بشبكات التوزيع بمقدار 1.17%، لتصل إلى 17.6%، ما يعني وفرا بنحو 2.2 مليار كيلووات/ساعة بقيمة 3.9 مليار جنيه.


 وأضاف الدكتور محمود عصمت أنه تم تركيب نحو 3.07 مليون عداد كودى، بزيادة قدرها 40%، بهدف ضمان دقة المحاسبة، موضحًا أن شركة جنوب القاهرة جاءت فى مقدمة الشركات من حيث التركيبات، بإجمالى نحو 586 ألف عداد، مؤكدا أن العدادات الكودية تسهم فى الحد من التقدير الجزافى فى محاسبة استهلاك الكهرباء.


 وكشف الوزير أن الرؤية الشاملة للشبكة القومية للكهرباء، تستهدف استثمارات تبلغ نحو 5 تريليونات جنيه حتى 2040 لدعم محطات التوليد وخطوط الربط وتوسعات الشبكة، باستراتيجية طموحة تستهدف الوصول بإجمالي القدرة المركبة إلى 126.8 جيجاوات، تتضمن 49 جيجاوات من المحطات الحرارية، 4.8 جيجاوات من الطاقة النووية، 40.5 جيجاوات طاقة الرياح، 24.7 جيجاوات طاقة شمسية، بالإضافة إلى 2.9 جيجاوات من المصادر الكهرومائية لتصل نسبة مشاركة الطاقة المتجددة عند 61.2% من إجمالي القدرة بحلول 2040.