كشفت مراجعة علمية موسعة عن وجود ارتباط بين الشعور بمعنى الحياة وامتلاك أهداف واضحة وبين انخفاض مستويات الأعراض الاكتئابية والمشاعر السلبية.
واعتمدت المراجعة على تحليل تجميعي شمل بيانات أكثر من 250 ألف مشارك، مستمدة من 278 دراسة مستقلة، بهدف تقييم العلاقة بين إحساس الإنسان بمعنى وجوده ومؤشرات الصحة النفسية.
وعرّف الباحثون “معنى الحياة” بأنه قدرة الفرد على فهم تجاربه، والشعور بقيمة وجوده، وامتلاك غاية أو هدف واضح يسعى إليه.
وأظهرت النتائج أن عنصر التماسك، والمقصود به قدرة الشخص على فهم ما يمر به وربط أحداث حياته بصورة مترابطة، كان من أبرز العوامل المرتبطة بانخفاض الأعراض الاكتئابية.
كما ارتبط امتلاك أهداف واضحة والشعور بقيمة الحياة بانخفاض المشاعر السلبية وتحسن القدرة على التعامل مع الضغوط والأزمات.
وأوضحت المراجعة أن تأثير البحث عن معنى للحياة قد يختلف باختلاف البيئة الثقافية والاجتماعية.
ففي بعض المجتمعات الفردية، قد يرتبط البحث المستمر عن المعنى بمستويات أعلى من التوتر والضغط النفسي، بينما أظهرت بعض النتائج في المجتمعات الجماعية ارتباطًا بانخفاض مؤشرات الاكتئاب.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تقلل من أهمية العوامل البيولوجية والعصبية والوراثية المرتبطة بالصحة النفسية.
وأشاروا إلى أن تعزيز الشعور بالهدف والمعنى يمكن أن يمثل عنصرًا داعمًا لبناء المرونة النفسية وتحسين قدرة الأفراد على مواجهة تحديات الحياة، إلى جانب الأساليب العلاجية المعتمدة.