عدنان الحسيني: مشاركة مسؤولين إسرائيليين وحاخامات في الطقوس داخل الأقصى تكشف تحولًا في التعامل مع المكان
قال عدنان الحسيني مسؤول ملف القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية، إنّ إسرائيل تصر على التأكيد للعالم العربي والإسلامي وللعالم أجمع أن القدس ومقدساتها تقع تحت رعايتها ومسؤوليتها وسيادتها.
وأضاف الحسيني، في مداخلة مع الإعلامي رعد عبد المجيد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هذا الأمر لم يكن مطروحًا بهذه الصورة في السابق، حيث كانت هناك بعض التلميحات لكنها كانت تتم بصورة أكثر تحفظًا، مشيرًا إلى أن الأمر كان في السابق يتم من خلال مستوطنين وأشخاص مدنيين، بينما أصبح الآن يتم من خلال مسؤولين كبار في الحكومة ورجال الدين والحاخامات.
وأشار الحسيني إلى أن هذا التطور يظهر وجود قرار بحسم الأمر المتعلق بالمكان، بحيث يراد لليهود أن تكون لهم حصة فيه.
وأضاف أن قضايا الإغلاقات والإبعادات والتدخل في الشؤون الداخلية للأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى ومحيطه، إلى جانب مختلف الإجراءات التي تحدث في هذه الأيام، تؤكد هذا التوجه.
وأكد مسؤول ملف القدس أن هذه الإجراءات تمثل استفزازًا كبيرًا للمسلمين وللعالم العربي والإسلامي، معتبرًا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتصرف بصورة تفتقر إلى المسؤولية أمام الجميع، ولا تعير اهتمامًا للمشاعر المختلفة.
وقال إن الحكومة الإسرائيلية تتصرف انطلاقًا من اعتقادها بامتلاك القوة التي تمكنها من تنفيذ ما تريد، مشيرًا إلى أن ذلك يحدث أمام العالم أجمع، في الوقت الذي لا يرى فيه سوى إدانات هنا أو هناك، إلى جانب إدارة الظهر للمعايير المنطقية والأخلاقية.
وأشار الحسيني إلى أن هذه الأفعال والإجراءات من جانب المسؤولين على المستوى السياسي يمكن أن تدفع إلى إعادة تغيير وتشكيل المشهد السياسي والأمني داخل الضفة الغربية.
وأوضح أن الوضع الحالي في المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي خطير، محذرًا من وجود اعتداء على المقدسات الإسلامية.