رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الجمعية العامة للأمم المتحدة تحيي 25 عاماً على إعلان ديربان ورئيسها يحذر من "فجوة مساءلة" في مكافحة العنصرية

28-9-2026 | 20:33


جانب من الاجتماع

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، اجتماعاً رفيع المستوى لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان، أحد الأطر الدولية الرئيسية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بها من تعصب.

ويأتي الاجتماع، الذي يستمر يوماً واحداً في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تحت شعار "حشد الدعم الشعبي العالمي للتنفيذ الكامل والفعال لإعلان وبرنامج عمل ديربان"، ويتضمن جلسة عامة ومناقشة تفاعلية تركز على دور الشباب في ترسيخ مكافحة العنصرية في صنع السياسات والمؤسسات والتكنولوجيات.

وفى كلمته أمام الجلسة ، قال رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن إن المجتمع الدولي اجتمع قبل 25 عاماً في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن العنصرية اعتداء على الكرامة الإنسانية، وأن التمييز العنصري يرسخ الظلم، فيما تهدد كراهية الأجانب وأشكال التعصب المرتبطة بها السلام.

وأشار إلى أن إعلان ديربان وُلد في جنوب أفريقيا التي وصفها بأنها "أمة بطولية" أثبت شعبها إمكانية التغلب على العنصرية المؤسسية، موضحاً أن الإعلان استند إلى تجربة مواجهة إرث العبودية وتجارة الرقيق عبر الأطلسي والاستعمار والإبادة الجماعية.

وأضاف أن الإعلان لم يتعامل مع العنصرية باعتبارها مجرد ممارسات فردية، بل واجهها باعتبارها قوة هيكلية، ودعا إلى تعزيز القوانين والمؤسسات ووضع خطط عمل وطنية، إلى جانب التعليم وجمع البيانات المصنفة وضمان المشاركة المتساوية وتحقيق العدالة وتوفير سبل الانتصاف وتعزيز التعاون الدولي.

وحذر رئيس الجمعية العامة، في المقابل، من استمرار فجوات كبيرة في تنفيذ الالتزامات الدولية، مشيراً إلى أن لجنة القضاء على التمييز العنصري أفادت بأن 78 دولة من أصل 182 دولة طرفاً في الاتفاقية متأخرة بشكل كبير في تقديم تقاريرها، وبعضها متأخر منذ عقود.

وقال الرحمن "هذه ليست مجرد فجوة في التقارير، بل فجوة في المساءلة"، مضيفاً أنه لا يمكن معالجة أوجه عدم المساواة التي لا يتم فحصها، ولا تفكيك أشكال التمييز التي لا يتم قياسها.

وأكد أن الالتزامات الدولية لا يمكن تنفيذها دون توفير الموارد وآليات المتابعة والإرادة السياسية، داعياً الدول إلى اعتماد خطط عمل وطنية وتشريعات شاملة ومؤسسات مستقلة لحقوق الإنسان وسبل انتصاف فعالة.

كما شدد على أهمية التعليم والمشاركة الفعلية للمجتمعات المتضررة من العنصرية والتمييز في وضع السياسات وتنفيذها، مؤكداً أن مرور ربع قرن على اعتماد إعلان ديربان يجب أن يكون مناسبة للانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ العملي.