"ما باخدش حاجة بمأساة".. سلوى خطاب عن الانفصال وعدم الإنجاب
كشفت الفنانة سلوى خطاب تفاصيل مرحلة ما بعد انفصالها عن المخرج أسامة فوزي، موضحة أن الانفصال لم يكن نتيجة خيانة أو خلاف واحد محدد، وإنما جاء في إطار تضارب الأفكار بين شخصين فنانين يعيشان معًا، مشيرة إلى أن خصوصية أسامة فوزي في التعامل جعلت العلاقة أكثر تعقيدًا، وأنها في ذلك الوقت لم تكن تملك القدرة الكافية على التحمل بعدما تحملت الكثير.
وأكدت أن العلاقة الإنسانية بينهما لم تنتهِ بالكامل، وأن أسامة ظل بالنسبة إليها إنسانًا محترمًا جدًا على المستويين الفني والإنساني، وله مميزات لم ترها في شخص آخر، كما أكدت أن العِشرة بينهما امتدت 15 عامًا، بينما استمر الزواج خمس سنوات.
وأضافت في لقاء تلفزيوني، أنّها بعد الانفصال احتاجت إلى الابتعاد لبعض الوقت حتى تستوعب التغيير الكبير في حياتها، موضحة أن تجاوز 15 عامًا من العلاقة "بياخد مجهود".
وقالت إن أفضل حل وجدته كان أن "أرمي نفسي في الشغل"، حتى تستطيع إخراج تلك السنوات من داخلها، مؤكدة أن الأمر لم يكن سهلًا، وأن العاطفة تبدأ في التغير مع الوقت، لكنها لم تكن ترى ما حدث بوصفه مأساة.
وأوضحت سلوى خطاب أنها لم تتزوج مرة أخرى، مؤكدة أن الزواج في رأيها مهم من أجل تكوين أسرة والإنجاب، لكنها عندما لم يحدث النصيب مع الرجل الذي أحبته، رأت أن الأمر "خلاص كفاية بقى"، وردت على فكرة الزواج مجددًا من أجل الإنجاب بقولها: "كفاية أولاني".
وأكدت أنها لا تغضب من القدر، بل تحاول دائمًا أن تنظر إلى ما يحدث من زاوية مختلفة، فتقول لنفسها: "طب ما يمكن في مصلحتي، طب ما يمكن العيال دول كانوا يتعبوني"، موضحة أنها لم تتعامل مع أي تجربة في حياتها باعتبارها مأساة، بل حتى في أصعب الأوقات كانت تلجأ إلى الهزار والضحك والإفيهات.
واستعادت سلوى خطاب موقفًا طريفًا بعد انفصالها عن أسامة فوزي، موضحة أنها كانت تقول لصديقتها: "تصدقوا طلقني!"، مؤكدة أنها كانت تتعامل مع الموقف بروح ساخرة، وأنها ظلت تقول له "طلقني" حتى أجابها بأنه هو الذي كان يطلب الطلاق أصلًا، في إشارة إلى طبيعتها التي تحاول التعامل مع المواقف الصعبة بخفة وروح مرحة.
وتحدثت عن عدم إنجابها، موضحة أنها كانت بالفعل ترغب في أن "تنتج" قصة حبها مع أسامة فوزي، لكنها كانت تخشى في الوقت نفسه من فكرة الإنجاب والمسؤولية المرتبطة به.
وقالت إنها كانت تخشى ألا تكون على قدر مسؤولية تربية الأبناء، موضحة أن الأمومة بالنسبة إليها ليست شيئًا يمكن القيام به بصورة جزئية، لأنها "ما أعرفش أعمل حاجة نص ونص"، بل تحتاج إلى التفرغ والاستغراق الكامل، ولذلك كانت ترى أن الإنجاب يتطلب مسؤولية كبيرة والتزامًا كاملًا تجاه الأبناء.
وأوضحت أن خوفها لم يكن من الأطفال فقط، وإنما من المجتمع الذي سيعيشون فيه أيضًا، قائلة إنها كانت تسأل نفسها: إذا كانت هي نفسها تتعب داخل المجتمع الذي تعيش فيه، فكيف ستأتي بأطفال ليعيشوا فيه؟ وأكدت أن هذه وجهة نظرها الشخصية، وقد تكون خاطئة، لكنها كانت جزءًا من مخاوفها، مشيرة إلى أنها كانت ترى أن الأمومة مسؤولية كبيرة تتطلب أن تربي أبناءها "أحسن تربية".
وفي حديثها عن تأثير الرجال والنساء في حياتها، قالت سلوى خطاب إن الرجال بالتأكيد "بيعلموا"، لكنها شددت على أن المرأة أيضًا تترك أثرًا كبيرًا، قائلة: "الست هي اللي بتعلّم على فكرة"، ومؤكدة أن الحديث عن الرجال في الأجيال السابقة يجب أن يقابله حديث عن النساء في تلك الأجيال أيضًا.
وأضافت أن مفهوم المرأة نفسه تغير، ولم تعد ترى أن النساء اليوم يشبهن نساء الماضي، مشيرة إلى أن التغير لا يتعلق بالشكل فقط، وإنما بالأفكار أيضًا.
واختتمت سلوى خطاب حديثها بالإشارة إلى أن تغير الأدوار والمسؤوليات جعل الحياة مختلفة، قائلة: "قَدَرنا كده بقى هنعمل إيه؟"، مؤكدة بذلك رؤيتها القائمة على تقبل ما يحدث ومحاولة التعامل معه، بدلًا من النظر إلى التجارب باعتبارها مآسي أو أسبابًا للندم.