رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


التنسيق الحضاري يعقد ندوة «العمارة الخضراء.. وقفة للتفكير».. رؤية عملية لمفهوم العمارة الخضراء

29-9-2026 | 12:57


بوستر الفعالية

همت مصطفى

عقد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، ندوة «العمارة الخضراء.. وقفة للتفكير»، ورؤية عملية لمفهوم العمارة الخضراء في صياغة هوية العمران المصري، والحفاظ على الطابع العمراني واستدامته، وتحسين جودة الحياة.

 أهمية مراعاة مفهوم وتطبيق العمارة الخضراء منذ مرحلة التصميم

وشدد   المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري على أهمية مراعاة مفهوم وتطبيق العمارة الخضراء منذ مرحلة التصميم، مؤكدًا أنها ليست رفاهية، وإنما ضرورة أساسية لجودة الحياة وتحسينها.

وأضاف  محمد أبوسعدة : «أفكار الاستدامة لم تعد قاصرة على المستقبل، وإنما ظهرت أيضًا في المباني التراثية التي راعت اتجاهات الرياح، وأهمية المشربيات التي تتحكم في الضوء والحرارة، والفناءات الداخلية والخارجية التي تتحكم في اتجاهات الرياح بما يحقق الراحة الحرارية.

محمد أبو سعدة: التراث ليس مجرد صورة، وإنما هو نوع من الاستدامة، ولا يتعارض مع التكنولوجيا الحديثة

وأوضح : «التراث ليس مجرد صورة، وإنما هو نوع من الاستدامة، ولا يتعارض مع التكنولوجيا الحديثة، و العمارة التراثية أثبتت ذكاءها في استخدام الضوء والرياح وفتحات التهوية والملاقف الهوائية والممرات».

وتابع مؤكدا: « إن  العمارة الخضراء هي طريقة تفكير تهدف إلى تخفيض استهلاك الطاقة، وتترجم في شكل ووظيفة العمران».

 المشاركون في ندوة  ندوة «العمارة الخضراء.. وقفة للتفكير»

وشارك في الندوة كل من الدكتور عادل يس محرم، أستاذ العمارة البيئية المتفرغ بكلية الدراسات العليا البيئية بجامعة عين شمس، الذي تحدث عن أهمية المباني الخضراء والعمارة البيئية في المباني التراثية، و عرض نماذج لعدة مبانٍ مختلفة من بيئات متنوعة في مصر ودمشق والسعودية، وقارن بينها من حيث الفناءات والمشربيات وفتحات التهوية، وكيف حقق كل مبنى منها التوفير في الطاقة والراحة الحرارية للمبنى دون الحاجة إلى مصادر الطاقة المختلفة، مما أدى إلى استدامة هذه المباني العمرانية التراثية، لأنها كانت تحاكي الطبيعة وخطوط السماء.

 وقال دكتور عادل يس محرم:«إن المباني التراثية هي، في مضمونها، مبانٍ خضراء حققت المرجو منها اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا، وهو المطلوب تحقيقه في المباني الحديثة.».

و تحدثت الدكتورة مروة أبو الفتوح خليفة، أستاذ العمران المستدام ووكيل كلية الهندسة لشئون الدراسات العليا والبحوث بجامعة عين شمس، عن الراحة الحرارية التي يحققها العمران للمستخدمين بما يحقق جودة الحياة، مؤكدة ضرورة مراعاة عوامل الراحة الحرارية في المباني العمرانية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

 مروة أبو الفتوح خليفة: لابد من توافر مبانٍ سكنية تحقق الراحة الحرارية دون استهلاك الطاقة

وقالت موضحة : «لابد من توافر مبانٍ سكنية تحقق الراحة الحرارية دون استهلاك الطاقة، لما لذلك من تأثير على الحياة الاقتصادية والصحية،  ومن الضروري اتباع نظم العمران المناسبة في بناء المباني الاقتصادية والإسكان منخفض التكاليف، سواء في المباني أو الفراغات العامة.

وتناولت  دكتور  مروة أبو الفتوح خليفة  مشروع «الأسمرات»، الذي استوعب عددًا كبيرًا من الأسر، حيث تمت دراسة المباني القائمة وإعداد دراسات لمعالجة تأثيرات الحرارة والرطوبة، بما يسهم في تعظيم جودة الحياة داخل هذه العمارات.

دراسة مقارنة لثلاثة مبانٍ لقياس مستوى الراحة الحرارية بها

وعرضت الدكتورة وئام محمود السيد، مدرس العمارة البيئية بكلية الدراسات العليا البيئية بجامعة عين شمس، والمدير التنفيذي لوحدة الابتكار المؤسسي بوزارة التعليم العالي، دراسة مقارنة لثلاثة مبانٍ لقياس مستوى الراحة الحرارية بها.

وتناولت الدراسة مدرسة الليسية بدمشق، التي تميزت بوجود أفنية متعددة وفتحات للتهوية وتوفير الإضاءة الطبيعية، كما بُنيت بالحجر الجيري الذي يوفر تكيفًا حراريًا.

و تناولت دكتور  الدكتورة وئام محمود السيد، مبنى «The Edge» في أمستردام، المبني باستخدام التكنولوجيا الحديثة على مساحة 900 متر مربع، مع توظيف تكنولوجيا العمارة الخضراء المستدامة من خلال الفتحات المنكسرة التي تساعد على التحكم في الرياح الباردة، وتحويل أشعة الشمس إلى ألواح للطاقة الشمسية لتخزينها واستخدامها في إنتاج الطاقة وتوفير الكهرباء، بما أسهم في تحسين الاستخدام التكنولوجي في مجال الاستدامة.

و المبنى الثالث، فهو مبنى الابتكار وريادة الأعمال في جامعة عين شمس، وتبلغ مساحته 8000 متر مربع. وأوضحت أن المبنى كان قائمًا بالفعل، إلا أنه أمكن من خلال التكنولوجيا تحقيق استراتيجيات لكفاءة الطاقة، واستطاع المبنى تحقيق خفض في استهلاك المواد بنسبة 62%، وخفض استهلاك المياه بنسبة 44%، وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 42%، من خلال تطبيق أسس العمران الأخضر.

وأكدت  الدكتورة وئام محمود السيد،:  « المبنى الأخضر الحقيقي هو المبنى الذي تتسق قراراته بدءًا من الموقع وصولًا إلى الغلاف، مضيفة أن الراحة الحرارية تعني أن «المبنى يعيش ويتنفس».

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن «التكنولوجيا تمنح المباني ذكاءها، ولكن العمارة هي التي تمنح المدن إنسانيتها»، مشددة على أن المعماري لابد أن يكون مؤمنًا بمفهوم العمارة الخضراء والبيئية، التي تبدأ منذ مرحلة التصميم.

 المهندسة هبة الله يوسف:  موضوع الندوة يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية نحو «التحول الأخضر»

وأدارت الندوة المهندسة هبة الله يوسف، مدير عام التصميم العمراني بالجهاز، التي أكدت أن موضوع الندوة يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية نحو «التحول الأخضر»، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة كركيزة أساسية في رؤية مصر 2030، وبحث كيفية استعادة العمارة دورها الطبيعي في تحقيق التوازن الحراري دون الاعتماد المفرط على الطاقة، وكيفية المواءمة بين التنمية وترشيد استهلاك الطاقة.