خبير اقتصادي: منتدى مصر للتعدين يدعم جذب الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة بقطاع التعدين
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمنتدى مصر للتعدين في نسخته الخامسة، تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي»، يعكس الاهتمام بتطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وتحويلها إلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح غراب، في تصريحات صحفية، أن المنتدى يمثل منصة مهمة للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعدين، بالتزامن مع توجه الدولة نحو زيادة الاستثمارات والتوسع في التصنيع وتعظيم القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6% خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن حجم الإقبال على نظام طرح القطاعات التعدينية بنظام المناطق المفتوحة يعكس اهتمامًا متزايدًا بالفرص المتاحة في السوق المصرية، إذ شهدت الأشهر الثلاثة الأولى منذ إطلاق النظام في 10 يونيو 2026 تقدم 119 شركة، من بينها أكثر من 14 شركة أجنبية، قدمت 403 عروض على 118 قطاعًا من إجمالي 335 قطاعًا تم طرحها، بمساحات تقارب 45 ألف كيلومتر مربع.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذه العروض تستهدف عددًا من الخامات والمعادن، من بينها الذهب والفوسفات والتلك والكاولين، بما يعزز فرص التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الموارد المعدنية، خاصة في نطاق الدرع العربي النوبي.
ولفت غراب إلى أن أهمية قطاع التعدين لا ترتبط فقط بزيادة إنتاج الخامات، وإنما تمتد إلى تعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع في الصناعات المرتبطة بالثروات المعدنية، بما يسهم في زيادة الصادرات وجذب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل، فضلًا عن إدخال التكنولوجيا والخبرات الحديثة إلى القطاع.
وأوضح أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ مشروعات صناعية تستهدف تعظيم الاستفادة من خام الفوسفات، حيث أعلن وزير البترول خلال المنتدى تنفيذ 8 مشروعات صناعية جديدة، من بينها المرحلة الأولى من مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور باستثمارات تصل إلى 650 مليون دولار، والمقرر بدء إنتاجها عام 2028.
وأكد غراب أن تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم الاستثمار في التعدين، لافتًا إلى صدور القانون رقم 87 لسنة 2025 بإعادة تنظيم هيئة الثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة اقتصادية، إلى جانب تطوير نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب وإجراءات تستهدف دعم أعمال البحث والاستكشاف.
وأشار إلى أن التوسع العالمي في الطلب على المعادن والخامات المرتبطة بصناعات الطاقة والتكنولوجيا يمثل عاملًا مهمًا في زيادة أهمية الاستثمارات التعدينية، مؤكدًا أن تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالخامات المحلية يمكن أن يدعم تنافسية الاقتصاد ويزيد من الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية.
وأكد أن تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية يتطلب استمرار تطوير بيئة الاستثمار، وتوفير البيانات الجيولوجية، وتسريع إجراءات البحث والاستكشاف، إلى جانب التوسع في التصنيع، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.