أكد رئيس جامعة بنها الدكتور ناصر الجيزاوي، أن الجامعة تواصل تنفيذ خطتها لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، والتوسع في البرامج الأكاديمية والشراكات الدولية بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي بما يواكب متطلبات سوق العمل والتطورات العالمية، ويعزز من جودة مخرجات الجامعة التعليمية والبحثية والخدمية.
وقال رئيس الجامعة - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم / الثلاثاء / - إن الجامعة لديها 165 برنامجا أكاديميا بين البرامج العامة والخاصة، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل بصورة مستمرة على تطوير برامجها التعليمية واستحداث تخصصات جديدة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتمنح خريجيها المعارف والمهارات التي تؤهلهم للمنافسة محليا وإقليميا ودوليا.
وأشار إلى أن الجامعة نجحت في تعزيز برامجها ذات الطابع الدولي من خلال اعتماد 12 برنامجا أكاديميا من برامج كليتي التجارة والحاسبات والذكاء الاصطناعي كبرامج مزدوجة بين جامعتي بنها وكانتربيري كريست تشيرش البريطانية، بما يوفر للطلاب فرصا تعليمية متميزة وفق المعايير الدولية، ويدعم قدرتهم على المنافسة في أسواق العمل العالمية، فضلًا عن وجود 13 برنامجًا مزدوجًا مع جامعة ووهان الصينية في مرحلة الدراسات العليا.
وأضاف أن الشراكات الدولية لا تقتصر على البرامج الدراسية وإنما تمتد إلى التدريب وتبادل الخبرات والزيارات العلمية، لافتا إلى مشاركة أكثر من 100 عضو هيئة تدريس وهيئة معاونة بالجامعة خلال العام الحالي في برامج تدريب ومدارس صيفية وتبادل زيارات مع جامعات في مختلف أنحاء العالم خلال هذا العام، في إطار سعي الجامعة إلى تحسين جودة مخرجاتها وتعزيز حضورها الأكاديمي الدولي.
وأوضح أن الجامعة استقبلت هذا العام 32 ألف طالب وطالبة جديد، ليصل إجمالي أعداد طلاب مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا لنحو 132 ألف طالب، بالإضافة إلى قبول نحو 2500 طالب وطالبة بالمدن الجامعية، مشيرا إلى أنه تم العمل على تطوير المدن الجامعية من حيث البنية التحتية مع تطبيق نظام فندقي للمعيشة استجابة لرغبات الطلاب وعدد من أولياء الأمور، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة للإقامة خلال فترة الدراسة.
ووجه رئيس الجامعة رسالة إلى طلاب الجامعة مع بداية العام الدراسي الجديد، داعيًا إياهم أن يكونوا قدوة في السلوك الجامعي، مع المشاركة في الأنشطة الطلابية التي تنظمها الجامعة، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تسهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية.
وأعلن بدء الدراسة هذا العام في كلية بنها ووهان للدراسات العليا وكلية الصيدلة بالحرم الجامعي بمدينة العبور بما يمثل إضافة أكاديمية متميزة تعزز من مكانة الجامعة وريادتها العلمية والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما تتطلع الجامعة إلى الانتهاء من إجراءات تخصيص 85 فدانا بمدينة العبور الجديدة بنظام نقل الأصول، تمهيدًا لإنشاء جامعة بنها التكنولوجية، في إطار التوسع في أنماط التعليم الجامعي المختلفة، وتلبية احتياجات الدولة من التخصصات التكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى أن الجامعة تستهدف كذلك زيادة عدد البرامج الدولية والتوسع في الشراكات مع الجامعات المرموقة بما يتيح بناء نواة لإنشاء جامعة بنها الدولية تعتمد برامجها على شراكات واعترافات دولية ضمن توجه الدولة نحو تدويل التعليم العالي وتعزيز قدرة الجامعات الحكومية على تقديم أنماط تعليمية متنوعة.
وفي ملف البنية التحتية، أكد الجيزاوي أن حجم تمويل المشروعات الإنشائية الجاري تنفيذها بالجامعة يصل إلى نحو 4 مليارات جنيه، وتشمل إنشاء مجمع المدرجات المركزي، وكليتي الفنون التطبيقية والتربية النوعية، ورفع القدرة الكهربائية لتصل إلى 12 ميجا، واستكمال بعض مرافق البنية التحتية، إلى جانب توصيل الغاز الطبيعي إلى الحرم الجامعي بكفر سعد.
وأوضح أن المشروعات تشمل أيضًا إنشاء مجمع العيادات الخارجية والمراكز الطبية المتخصصة، واستكمال المرحلة الثانية من مركز الاختبارات الإلكترونية، بما يدعم تطوير الخدمات التعليمية والطبية المقدمة لطلاب الجامعة والمجتمع المحيط.
وأضاف أن الاستثمارات تشمل كذلك مشروع مستشفى بنها الجامعي الجديد الذي تقدر التكلفة المبدئية للمرحلة الأولى منه بنحو 3 مليارات جنيه، بما يمثل إضافة مهمة للمنظومة الطبية، ويعزز قدرة الجامعة على تقديم خدمات صحية متطورة لأبناء القليوبية والمحافظات المجاورة.
وأكد رئيس الجامعة أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يمثلان محورين أساسيين في استراتيجية جامعة بنها خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى اعتماد استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي، والعمل على توظيف تطبيقاته في تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي، وتأهيل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس لمتطلبات المستقبل وسوق العمل العالمي.
وكشف عن امتلاك الجامعة 200 بحث ومشروع ابتكاري جاهز للتعاون مع القطاع الصناعي عند مستوى الجاهزية التكنولوجية TRL4 فأعلى، مع العمل على رفع مستويات الجاهزية التصنيعية والتجارية لهذه المخرجات تمهيدا لانتقالها إلى مراحل الإنتاج والتسويق، مشيرا الى أن مجالات التعاون المستهدفة مع الصناعة في عدد من القطاعات، من بينها الأتمتة وخطوط الإنتاج الذكية، والمياه والبيئة، والزراعة الذكية والأمن الغذائي، والطاقة والبنية التحتية.
وفي خطوة حديثة لدعم هذا المسار، أطلقت الجامعة قمة جامعة بنها للشركات الناشئة بهدف تحويل مخرجات البحث العلمي والأفكار الطلابية المبتكرة إلى شركات ناشئة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، وربط الابتكار الجامعي باحتياجات السوق وفرص الاستثمار، وتتضمن القمة برامج للدعم والتسريع والجوائز والاستثمارات المتوقعة بقيمة إجمالية تقترب من 1.5 مليون جنيه، مع فرص تمويل تتراوح بين 50 ألفًا و200 ألف جنيه للشركة المختارة.
وفيما يتعلق بتنمية الموارد الذاتية، أشار إلى أن الجامعة تعمل على زيادة تأثيرها في مجال الاستثمار في المعرفة، من خلال ذراعها الاستثماري المتمثل في شركة بداية لتسويق خدمات جامعة بنها بهدف تسويق مخرجات البحث العلمي والاستشارات المتخصصة والخدمات التعليمية والتكنولوجية.
وأكد أن الجامعة تستهدف من خلال ذلك تعزيز مواردها الذاتية وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة المالية بالتوازي مع حوكمة الإنفاق وحسن إدارة الأصول، وتوجيه الموارد نحو تطوير العملية التعليمية والبحثية والخدمية، بما ينعكس على قدرة الجامعة على مواصلة تنفيذ خططها المستقبلية.
وتابع أن جامعة بنها تعد بيت الخبرة بمحافظة القليوبية وفى إطار مسؤوليتها المجتمعية، ودورها كشريك رئيسي في جهود التنمية بالمحافظة، يتم تنظيم القوافل التنموية الشاملة من خلال قطاع خدمة المجتمع، حيث نفذت الجامعة خلال العام الجامعي 2025 /2026 وحتى الآن أكثر من 67 قافلة مجتمعية وتنموية شاملة، استفاد منها مايقرب من 35 ألفا من المواطنين في قرى ومراكز محافظة القليوبية وذلك ضمن الدور المجتمعي الذي تقوم به الجامعة لخدمة أهالي محافظة القليوبية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأكد رئيس الجامعة أن القطاع الطبي بمثل أحد أبرز أذرع جامعة بنها في خدمة المجتمع، حيث قدمت مستشفيات جامعة بنها الخدمات الطبية والعلاجية والتشخيصية لنحو مليون و633 ألفا و616 مواطنًا خلال الفترة من أول أغسطس 2025 حتى 31 يوليو 2026، بالإضافة إلى خدمات أخرى بالعيادات والأقسام المركزية والتخصصية، مؤكدا أن دور المستشفيات الجامعية لا يقتصر على تقديم الرعاية الطبية، وإنما يجمع بين العلاج والتعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي والبحث العلمي، بما يجعلها أحد المحاور الرئيسية لدور الجامعة في خدمة أبناء القليوبية والمحافظات المجاورة.