رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس البرلمان العربي: الشباب هو الصمام الأول للأمن القومي العربي

29-9-2026 | 13:54


رئيس البرلمان العربي

دار الهلال

أكد محمد أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، أن الشباب العربي يمثل الصمام الأول للأمن القومي العربي، مشدداً على أن حماية الأمن القومي لم تعد تقتصر على الأبعاد العسكرية والأمنية التقليدية، وإنما أصبحت منظومة متكاملة تشمل صون الهوية، وتعزيز الوعي، ودعم الاقتصاد، وتحقيق التنمية، ومواجهة الفكر المتطرف، وحماية المجتمعات من محاولات التفكيك والاستقطاب، والاستثمار في العلم والتكنولوجيا والابتكار.

جاء ذلك في كلمة رئيس البرلمان العربي أمام الملتقى الثاني للقيادات العربية الشابة، الذي يعقد بمقر جامعة الدول العربية تحت شعار «أجيال تحفظ وحدة الأمة»، بمشاركة نخبة من القيادات والكفاءات الشبابية العربية ورؤساء وممثلي المؤسسات والهيئات العربية.

وقال اليماحي إن أهمية الملتقى تتضاعف في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية، وما تشهده من تحديات متشابكة على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات لا تتطلب مؤسسات قوية فحسب، وإنما تحتاج أيضاً إلى مجتمع واعٍ وشباب قادر على فهم طبيعة التحديات والتعامل معها بمسؤولية.

وأضاف أن الشباب العربي لا يمثل فقط قوة من الطاقات والقدرات، وإنما يمتلك القدرة على تقديم الوعي والفكر والابتكار وتحمل المسؤولية، إلى جانب دوره الرئيسي في حماية المجتمع وتعزيز تماسكه، مشيراً إلى أن الشباب يقف في قلب منظومة الأمن القومي العربي بمختلف أبعادها.

وشدد رئيس البرلمان العربي على أن دعم الشباب وتمكينهم لا يمثل مجرد استجابة لمتطلبات المرحلة، وإنما يعد مسؤولية قومية عربية واستثماراً مباشراً في مستقبل الأمة، داعياً إلى توفير البيئة الداعمة والفرصة العادلة والثقة الحقيقية والمساحة اللازمة أمام الشباب لتحويل أفكارهم إلى إنجازات.

وأشار إلى أن الملتقى لم يكتف بفتح مساحات للحوار والنقاش، وإنما حرص على تقديم نماذج حقيقية من المبادرات الشبابية التي قدمت إسهامات وطنية مهمة في دعم أمن واستقرار أوطانها، إلى جانب تسليط الضوء على التجارب المتميزة للقيادات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي.

وأكد اليماحي أن التجارب الناجحة يمكن أن تتحول من قصص نجاح فردية إلى مصادر إلهام جماعي، مشيراً إلى أن البرلمان العربي ينظر إلى قضايا الشباب باعتبارها جزءاً أصيلاً من مسيرة العمل العربي المشترك، ويؤمن بأهمية توفير مساحة حقيقية للشباب للتعبير والمشاركة والإسهام في القضايا التي تمس مستقبل أوطانهم وأمتهم.

وقال إن الشباب العربي قادر على تقديم الكثير متى وجد البيئة الداعمة والفرصة العادلة والثقة الحقيقية والمساحة التي تمكنه من تحويل أفكاره إلى إنجازات، مؤكداً أن المطلوب اليوم ليس فقط الحديث عن الشباب، وإنما الثقة بقدرتهم ومنحهم المسؤولية وفتح المجال أمامهم للإبداع والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

ووجه رئيس البرلمان العربي تحية إلى كل شاب وفتاة اختاروا طريق المبادرة والعمل بدلاً من الانتظار، واختاروا أن يكونوا جزءاً من الحل بدلاً من الاكتفاء بتشخيص المشكلة، وأن يجعلوا من طاقاتهم وأفكارهم قيمة مضافة لأوطانهم.

وأعرب اليماحي عن ثقته في أن الملتقى سيمثل فرصة مهمة لتبادل التجارب وبناء جسور التعاون بين القيادات الشبابية العربية، وتحويل الأفكار والمبادرات إلى مشروعات قابلة للتطبيق، بما يخدم الإنسان العربي ويعزز استقرار المجتمعات ويحافظ على هويتها ووحدتها.