أكدت الدكتورة أميرة مصطفى، خبير علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التعامل مع فائض الطعام لا يجب أن يكون بهدف التخلص منه فقط، بل ينبغي أن يتم في إطار من الاحترام والوعي الإنساني.
وأوضحت خبيرة علم الاجتماع، خلال حوارها ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، مع الإعلامية مروة شتلة، أن التصدق بالطعام على المحتاجين أمر محمود، لكن الأهم هو الطريقة التي يُقدَّم بها هذا الطعام.
وأضافت أن بعض الأشخاص يكتفون بإعطاء بقايا الطعام بشكل عشوائي، وهو سلوك غير لائق، مؤكدة أن الفقير يجب أن يُعامل بنفس الاحترام الذي نعامل به الضيف، قائلة إن تقديم الطعام بشكل مهذب ومنظم يعكس تقدير الإنسان للآخرين.
وأشارت إلى ضرورة تغليف الطعام بشكل مناسب، ووضعه في علب نظيفة ومغلقة، بدلًا من تقديمه في أكياس غير لائقة أو دون عناية، موضحة أن الهدف ليس فقط إطعام المحتاج، بل الحفاظ على كرامته أيضًا.
وأكدت أن المجتمع بدأ يشهد وعيًا متزايدًا في هذا الأمر، من خلال مبادرات توزيع الطعام بشكل منظم، لكنها شددت على أهمية تعميم هذه الثقافة بين جميع الأسر.
وشددت على أن احترام النعمة واحترام الإنسان وجهان لعملة واحدة، وأن تقديم الخير يجب أن يكون بطريقة لائقة تليق بقيمة العطاء، لا أن يكون مجرد وسيلة للتخلص من الفائض.