استثمارات تتجاوز 60 مليار دولار لبرنامج التعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى في 25 عاماً
احتفل برنامج التعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى (CAREC) اليوم الثلاثاء بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه، مسجلاً استثمارات تراكمية بقيمة 60.2 مليار دولار، ومتحولاً من شراكة ضمت خمس دول مؤسسة إلى تحالف يضم 11 دولة.
ويضم التحالف دول الصين، أفغانستان، أذربيجان، جورجيا، كازاخستان، قيرغيزستان، منغوليا، باكستان، طاجيكستان، تركمانستان، أوزبكستان.
وأقر الوزراء، خلال اجتماعهم في أولان باتور، إعلاناً يحدد أولويات تعزيز التعاون في المنطقة، حيث ساهمت استثمارات البرنامج في تحسين شبكات النقل والطاقة وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق.
وقال ماساتو كاندا رئيس بنك التنمية الآسيوي: "يتطلب التعاون من الدول أن تضع جزءاً من مستقبلها بين أيدي بعضها البعض، وعلى مدار 25 عاماً، تحملت دول برنامج 'كاريك' هذه المسؤولية وبذلت جهوداً دؤوبة لبناء الثقة المتبادلة.. ونحن ندين بالاحترام لأولئك الذين أسسوا هذه الشراكة، وبالعزم على جعلها أكثر فاعلية لمن سيرثونها".
وستركز المرحلة المقبلة على تسهيل التبادل التجاري بين الدول وجذب الاستثمارات، وذلك بدعم من تحسين المعابر الحدودية وتعزيز شبكات الكهرباء والشبكات الرقمية.
يذكر أن التجارة البينية بين دول البرنامج لم تتجاوز 5% تقريباً من إجمالي تجارتها في العام الماضي، مما يترك مجالاً واسعاً لتوسيع الأعمال التجارية داخل المنطقة.
وللمساعدة في إطلاق هذه الإمكانات، يعمل بنك التنمية الآسيوي على تطوير جيل جديد من الممرات الاقتصادية في منطقة "كاريك"، حيث يجمع بين استثمارات في مجالات النقل والطاقة والربط الرقمي والتجارة ورأس المال البشري والتنمية الحضرية.
ويخطط البنك لتوفير تمويل يتجاوز 7.5 مليار دولار حتى عام 2030، كما يهدف إلى تحفيز استثمارات من القطاع الخاص بقيمة تقارب 3 مليارات دولار.
وستساعد هذه الاستثمارات في تعزيز الروابط الإقليمية لخلق أسواق أكبر، وتوفير وظائف أفضل، وتحقيق ازدهار مشترك في جميع أنحاء منطقة برنامج التعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى (CAREC).
وعلى نطاق أوسع، خصص بنك التنمية الآسيوي (ADB) بالفعل ما يقرب من 3 مليارات دولار منذ بداية عام 2025، وهو ما يمثل حوالي 30% من إجمالي التمويل المستهدف البالغ 10 مليارات دولار حتى عام 2030، والذي أُعلن عنه في المؤتمر الوزاري العام الماضي.
ويغطي هذا التمويل مشاريع في كل من أذربيجان وجورجيا وكازاخستان وجمهورية قيرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.
وبلغ إجمالي الاستثمارات التراكمية في إطار برنامج (CAREC) 60.2 مليار دولار بحلول أغسطس 2026، وساهم بنك التنمية الآسيوي منها بمبلغ 19.9 مليار دولار.
وساهمت مشاريع البنك ضمن هذا البرنامج في تحسين أكثر من 20 ألف كيلومتر من الطرق وخطوط السكك الحديدية، مما ساعد على تقليص أوقات السفر وخفض تكاليف التجارة.
وستوفر "آلية تحديث الحدود من أجل التكامل والخدمات اللوجستية والتنمية" (BUILD) -التي أقرها البنك مؤخراً- تمويلاً يصل إلى 400 مليون دولار لتحديث المعابر الحدودية.
كما ستُكمل المفاوضات المقترحة بشأن "شراكة تيسير التجارة والاستثمار" في إطار (CAREC) هذه الاستثمارات من خلال وضع قواعد أكثر قابلية للتنبؤ فيما يتعلق بالتجارة والاستثمار.
وفي قطاع الطاقة، يمتلك البرنامج مجموعة من المشاريع المرتبطة بمبادرة "شبكة الطاقة الآسيوية الشاملة" (Pan-Asia Power Grid) التابعة لبنك التنمية الآسيوي، والتي من المتوقع أن تصل قيمتها إلى حوالي 1.5 مليار دولار بحلول عام 2030.
وبالإضافة إلى ذلك، يدرس البنك مشروعاً مقترحاً لربط شبكات الطاقة عبر بحر قزوين يضم أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان، وذلك بهدف توسيع نطاق تجارة الكهرباء النظيفة.