قال عمرو أحمد خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنه يجب التمييز بين الإصلاحيين من داخل النظام وبين شخصيات مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
وأوضح أن أسماء مثل حسن روحاني ومحمد خاتمي وغيرهما يمكن وصفها بالإصلاحيين من داخل النظام، باعتبار أنهم لا يختلفون، وفق تحليله، عن مفهوم ولاية الفقيه والحكم الإسلامي، بينما ذهب موسوي وكروبي إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو تغيير نظام الجمهورية الإسلامية.
احتجاجات 2009 والخلاف حول طبيعة التغيير
وأضاف في لقاء مع الإعلامية فيروز مكي، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هذا التوجه كان من أسباب اندلاع احتجاجات عام 2009، المعروفة باسم «الثورة الخضراء»، والتي شهدت حالة كبيرة من القمع، متابعًا، أن خطاب الإصلاحيين من داخل النظام ربما يكون موحدًا في بعض الجوانب، خاصة فيما يتعلق بالرغبة في الانفتاح وجذب الاستثمارات.
الانفتاح الاقتصادي في مواجهة التيارات المتشددة
وأوضح أن توجه الإصلاحيين نحو الانفتاح وجذب الاستثمارات يتعارض مع الحرس والتيارات المتشددة، أو الدولة العميقة في إيران.
وقال إن هذه الدولة العميقة اعتادت التكيف مع العقوبات، كما اعتادت تحقيق مكاسب في ظلها، وهو ما يجعل الانتقال إلى نموذج أكثر انفتاحًا محل تعارض مع مصالح هذه التيارات.
العقوبات وآليات التجارة غير المعلنة
وأشار أحمد إلى وجود طرق تجارية داخلية معلنة وغير معلنة، تكون قريبة أو على تماس مع دول الجوار، موضحًا أن بعضها معروف ومعلن، مثل الطرق وخطوط السكك الحديدية، بينما توجد طرق أخرى لا تكون واضحة بصورة كاملة.
وأتمّ، بأن الحرس، إلى جانب امتلاكه «أسطول الظل»، لديه أيضًا ما سماه «طرق الظل» التجارية، معتبرًا أن هذه الآليات تمنحه قدرة على إدخال وإخراج ما يريده عبر الحدود الإيرانية.