مجلس الأمن الدولي يحذر من تزايد التحديات في الكونغو الديمقراطية بين الحرب والنزوح وتفشي إيبولا
حذر رئيس بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، جيمس سوان، من تزايد حجم التحديات القائمة في شرق الكونغو الديمقراطية بالنظر إلى تطورات الأوضاع الراهنة.
وأشار سوان - خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين الحرب والصراع وتفشي فيروس إيبولا.- إلى القتال المستمر في مقاطعة شمال كيفو بين حركة "23 مارس" المتمردة وحلفائها، وبين القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وقال "إن الجانبين يواصلان استخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة في العمليات القتالية، مما يساهم في استمرار تدهور الوضع الأمني".
أما في جنوب كيفو، فإن استخدام الأطراف المتنازعة للأسلحة الثقيلة بشكل متزايد لا يزال يتسبب في نزوح السكان ويعرقل تقديم الخدمات الأساسية وإيصال المساعدات الإنسانية
وذكر سوان أن بعثة "مونوسكو" تعمل على تعزيز دورياتها بالتعاون مع السلطات الكونغولية، كما تقوم بنشر قواعد متنقلة في مناطق أخرى من البلاد تعاني من انعدام الأمن.
كما أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء وضع حقوق الإنسان في البلاد، إذ تم توثيق 1537 انتهاكا منذ آخر إحاطة قدمها للمجلس، مؤكدا أن هذه الانتهاكات تحدث في سياق إنساني تتداخل فيه عوامل الصراع، ونزوح السكان، وانعدام الأمن الغذائي، وتفشي فيروس إيبولا، مما يخلف عواقب وخيمة على النساء والأطفال.
من جانبها، أكدت رئيسة مكتب تنسيق المجتمع المدني في جنوب كيفو، نيني بينتو إيراجي، أن المنطقة الشرقية لم تعد تعاني من أزمة فحسب، بل إنها تشهد حالة من الانهيار.
وفيما يتعلق بالمناطق الخاضعة لسيطرة حركة "23 مارس" في شمال وجنوب كيفو، أشارت إيراجي إلى وجود إدارة موازية تفرض ضرائب غير قانونية وتمارس الابتزاز ضد المواطنين تحت تهديد السلاح"، وذلك في إطار استراتيجية متعمدة لترويع السكان المحليين وقمعهم.
وأضافت أنه "من المستحيل فهم هذه الحرب دون التطرق إلى ما يغذيها، ألا وهو مواردنا المعدنية"، مشيرة إلى أن عمال المناجم الحرفيين يستخرجون معادن الكاسيتريت والكولتان والذهب تحت الإكراه المسلح، إذ تفرض ضرائب على هذه الخامات في موقع المنجم، ثم تنقل إلى أماكن أخرى لتخلط بخامات أخرى بهدف إخفاء مصدرها الأصلي، قبل أن يتم تصديرها عبر شركات تجارية.
ولفتت إلى أنه "رغم أن المعايير الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تلزم أي شركة تشتري المعادن الكونغولية بالتحقق من مصدرها، إلا أنه على أرض الواقع، يغض العديد من المشترين الطرف عن ذلك".
وقالت رئيسة مكتب تنسيق المجتمع المدني في جنوب كيفو، نيني بينتو إيراجي إنه "ما دام بإمكان الأفراد القتل للسيطرة على منجم وبيع إنتاجه دوليا دون مواجهة أي عواقب، فإن هذه الحرب لن تنتهي أبدا".
.