رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأمم المتحدة تحذر: العالم يمر بأخطر لحظة نووية منذ نهاية الحرب الباردة

30-9-2026 | 11:26


جوتيريش

دار الهلال

 أكد الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" إن العالم يمر بـ "أخطر لحظة نووية منذ نهاية الحرب الباردة"، مشيرا إلى توسع الترسانات النووية وتحديثها، وتصاعد التلويح بالقدرات النووية، وازدياد احتمالات وقوع أخطاء نتيجة التطورات التكنولوجية.

جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة لإحياء اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، يهدف الاجتماع إلى رفع مستوى الوعي بالتهديد الذي تمثله الأسلحة النووية، والإسهام في حشد الجهود من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في إقامة عالم خالٍ من تلك الأسلحة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أعرب "جوتيريش" عن قلقه إزاء انتهاء العمل بمعاهدة ستارت الجديدة (المعاهدة الجديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية)، وكذلك إزاء إخفاق المؤتمر الحادي عشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في التوصل إلى توافق بشأن نتيجة جوهرية.

وقال: "في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى، فإن الضمانات التي بُنيت على مدى عقود لاحتواء هذه المخاطر آخذة في الانهيار".

وأضاف أن لجنة الأمم المتحدة لنزع السلاح أنهت مرة أخرى دورتها الممتدة ثلاث سنوات بدون التوصل إلى توصيات جوهرية.

وشدد"جوتيريش" قائلا: "هذه ليست مجرد خيبات دبلوماسية، بل إنها علامات تحذيرية"، محذرا من أن "تصاعد المخاطر وانهيار الضوابط الوقائية طريق ذو اتجاه واحد يقود إلى الكارثة".

وأكد"جوتيريش" أن "نزع السلاح ليس منّة"، بل هو "التزام قانوني ملزم"، ودعا الدول الحائزة للأسلحة النووية إلى العودة إلى الحوار، وتقليص دور هذه الأسلحة في سياساتها الأمنية، واعتماد تدابير لبناء الثقة تكفل الشفافية.

وحث الأمين العام الولايات المتحدة والاتحاد الروسي على التفاوض بشأن إطار يخلف معاهدة "ستارت الجديدة"، وشدد على أنه "آن الأوان، بل لقد تجاوزنا الوقت اللازم بكثير" لإدخال معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ.

وقال"جوتيريش": "يجب ألا تحدد أدوات الموت هذه مصير البشرية أبدا"، داعيا إلى استبدال التهديدات بالحوار، وسباق التسلح بضبط التسلح، والجمود بإجراءات ملموسة. وأشار إلى أن البشرية عاشت تحت ظل السلاح النووي لأكثر من ثمانية عقود، وحث الدول على "اختيار مستقبل خالٍ من الأسلحة النووية".

بدوره، ذكّر خليل الرحمن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه حتى يناير 2026، بلغ المخزون العالمي أكثر من 12 ألف رأس نووي، مقارنة بذروة بلغت نحو 70 ألف رأس نووي عام 1986. وشدد على أن "ما يبعث على القلق بوجه خاص هو أن ما بين 2,100 و2,200 رأس نووي منها موضوع في حالة تأهب عملياتي قصوى على صواريخ باليستية، وقادر على الإطلاق خلال مهلة قصيرة جدا".

وأضاف رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلاً أنه للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الباردة، يُتوقع أن يعاود المخزون النووي العالمي النمو، إذ تدخل رؤوس نووية جديدة وأكثر تطورا إلى الترسانات بوتيرة أسرع من تفكيك الرؤوس التي أُحيلت إلى التقاعد.

وقال "خليل الرحمن" إن "التكنولوجيات الجديدة - بما فيها الذكاء الاصطناعي، والقدرات السيبرانية، ومنظومات الإيصال المتقدمة - تُدخل مزيدا من عدم اليقين إلى عمليات القيادة والسيطرة واتخاذ القرار"، مضيفا أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ قرابة 3 تريليونات دولار في عام 2025. كما أكد أنه في 5 فبراير 2026 انتهت معاهدة "ستارت الجديدة" بدون وجود معاهدة بديلة، قائلا: "للمرة الأولى منذ عام 1972، لا توجد حدود ملزمة مفروضة على الترسانات النووية الاستراتيجية".

ورأى "خليل الرحمن"، أن الجمع بين تصاعد النزاعات، وتآكل ترتيبات الحد من التسلح، وتجدد الاعتماد على الأسلحة النووية، يخلق لحظة بالغة الخطورة بالنسبة للسلام والأمن الدوليين.

ودعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة والعمل على أربعة محاور.أولا، يجب أن نعيد الحوار والضوابط الوقائية، داعيا القوى العظمى إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بدون تأخير، ثانيا، يجب أن نحافظ على المنظومة متعددة الأطراف التي ساعدت، على مدى عقود، في الحد من المخاطر النووية وأن نعززها. وشدد في هذا الصدد على أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تظل حجر الزاوية في الجهود العالمية الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية، ودفع عملية نزع السلاح النووي قدما، وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ثالثا، يجب أن ننتقل من إدارة الترسانات إلى خفضها والقضاء عليها، رابعا، يجب أن نحشد الناس، مضيفا أن الغرض من هذا اليوم الدولي لا يقتصر على إحياء الذكرى، بل يشمل أيضا التثقيف والتعبئة.