رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تحرصين على تكرار عادات طفولتك مع أبنائك؟.. تعرفي على تأثير التقاليد العائلية

3-10-2026 | 03:50


تأثير التقاليد العائلية

عزة أبو السعود

تشعر بعض الأمهات بالحنين إلى تفاصيل جميلة من طفولتهن، فيحرصن على نقل بعضها إلى أبنائهن، سواء بإعداد وصفات كانت تحضرها أمهاتهن، أو الاحتفال بالمناسبات بالطريقة نفسها، أو زيارة أماكن ارتبطت بذكريات خاصة، وقد تحمل هذه العادات قيمة تتجاوز مجرد استعادة الماضي، لتصبح جزءا من ذكريات الأبناء وشعورهم بالانتماء إلى أسرتهم.

وفي السطور التالية نستعرض أبرز ما تصنعه التقاليد العائلية بين الأجيال، وتأثيرها في الأبناء ودورها في تعزيز الروابط الأسرية، وفقا لما حدده خبراء علم النفس عبر موقع Times of India، وإليك التفاصيل.

تجارب الطفولة قد تؤثر في طريقة التربية:

تشير الأبحاث الي أن الإنسان يتعلم كثير من السلوكيات من خلال ملاحظة الأشخاص المهمين في حياته، خاصة خلال الطفولة، ولهذا، قد تكرر الأم مع أبنائها عادة كانت تراها لدى والدتها، ليس لأنها تلقت تعليمات مباشرة بالحفاظ عليها، وإنما لأنها أصبحت جزء مألوف من حياتها منذ الصغر، ومع ذلك، لا يعني هذا أن كل ما عاشته المرأة في طفولتها سينتقل تلقائيا إلى أبنائها،  فقد تختار الاحتفاظ ببعض العادات، بينما تتخلى عن أخرى أو تغيرها بما يتناسب مع حياتها الحالية.

الطقوس العائلية تختلف عن الروتين اليومي:

يفرق علماء النفس بين الروتين والطقوس العائلية، فالروتين يساعد على تنظيم الحياة اليومية، بينما تحمل الطقوس معنى عاطفي ورمزي يتجاوز النشاط نفسه، فتناول الطعام في موعد ثابت قد يكون مجرد روتين، لكن إعداد وصفة الجدة كل أسبوع مع الحديث عن ذكريات العائلة يمكن أن يتحول إلى طقس يحمل قيمة خاصة.

التقاليد تمنح الطفل شعورا بالانتماء:

قد تكون التقاليد بسيطة للغاية، مثل إعداد الفطائر  يوم الاجازة، أو التقاط صورة في أول يوم دراسي، أو مشاهدة فيلم معين كل عام، ومع تكرار هذه التفاصيل، قد تصبح جزء من ذاكرة الطفل عن بيته وعائلته، كما أن التقليد نفسه يمكن أن يتغير معناه من جيل إلى آخر، فقد تتمسك الجدة بوصفة معينة لأنها جزء من ثقافتها،  بينما تستمر ابنتها في إعدادها لأنها تذكرها بطفولتها، ثم ترتبط الوصفة لدى الأحفاد بذكريات تجمعات عائلية عاشوها.

يمكنك الاحتفاظ بالجميل وتغيير ما لا يناسبك:

الحفاظ على تقاليد الطفولة لا يعني أن تعيشي في الماضي أو تكرري كل ما حدث فيه، تستطيع الأم الاحتفاظ بالتفاصيل التي منحتها شعورا بالدفء والانتماء، مع التخلي عن أي ممارسات سببت لها الأذى، ويمكن أيضا تطوير التقاليد لتناسب الأسرة الحالية، مثل تغيير الوصفة أو مكان الاحتفال أو إضافة طقوس جديدة خاصة بالأبناء.