اليوم الدولي للمسنين.. كيف نربي أبناءك على رعاية الجد والجدة؟
يحتفل العالم في الأول من أكتوبر من كل عام باليوم الدولي للمسنين، والذي يهدف لتسليط الضوء على قضايا كبار السن، وتعزيز احترام حقوقهم وكرامتهم، والتوعية بأهمية توفير حياة صحية وآمنة لهم، إلى جانب التأكيد على دورهم ومساهماتهم داخل الأسرة والمجتمع.
ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض أهم الطرق المناسبة التي يمكن من خلالها تعليم الأبناء الاهتمام بالأجداد، خاصة مع اختلاف اهتمامات الأجيال وانشغال الأطفال بالدراسة والأصدقاء والأجهزة الإلكترونية، وحاجة كبار السن إلى التواصل والشعور بالقرب من أفراد الأسرة.
ومن جهتها قالت الدكتورة رحاب عوضي، أستاذ علم نفس، أن دور الأم يبدأ من تعليم الطفل أن الجد والجدة ليسا مجرد أفراد أكبر سنًا داخل الأسرة، وإنما يمثلان جزءًا مهمًا من تاريخ العائلة وذكرياتها، ولذلك يحتاج التواصل معهما إلى اهتمام حقيقي ومستمر، وذلك من خلال بعض الخطوات الاتية:
-تعويد الطفل على السؤال عنهما، حيث يمكن للأم أن تجعل السؤال عن الجد والجدة عادة بسيطة لدى الابن، مثل الاتصال بهما للاطمئنان عليهما أو سؤالهما عن يومهما، بدلًا من أن يكون التواصل مرتبطًا بالمناسبات فقط.
-تشجيعه على الاستماع إلى قصصهما، حيث يمكن تخصيص وقت ليستمع الطفل إلى ذكريات الجد والجدة عن طفولتهما أو حياتهما أو بعض المواقف التي مرّا بها، لأن هذه الأحاديث تساعده على التعرف إلى تاريخ أسرته بطريقة قريبة ومحببة.
-إشراكه في أنشطة بسيطة معهما، وليس من الضروري أن تكون الزيارة طويلة أو أن تتضمن نشاطًا كبيرًا، فقد تكفي لعبة بسيطة، أو مشاهدة برنامج، أو إعداد وجبة، أو قراءة قصة، أو ترتيب صور قديمة معًا، بما يتناسب مع عمر الطفل وقدرات الجد والجدة.
-تعليم الطفل مساعدتهما دون إشعارهما بالعجز، فمن المهم أن يتعلم الصغير تقديم المساعدة بطريقة تحافظ على كرامة الجد والجدة، مثل إحضار شيء يحتاجان إليه، أو مساعدتهما في استخدام الهاتف، مع تجنب التعامل معهما باعتبارهما غير قادرين على القيام بأي شيء بأنفسهما.
-تعريفه بقيمة خبراتهما، يمكن للأم أن توضح للطفل أن اختلاف عمر الجد والجدة يعني امتلاكهما خبرات وتجارب يمكن التعلم منها، وأن احترام رأيهما والاستماع إليهما من صور التقدير، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحدود المناسبة لكل موقف.
-قد يحتاج كبار السن إلى وقت أطول في الحديث أو الحركة، وقد يشعرون بالتعب سريعًا، لذلك من المفيد تعليم الطفل التحلي بالصبر وعدم السخرية من طريقة كلامهما أو حركتهما أو تكرارهما لبعض الأحاديث.
-إذا كان الجد والجدة يعيشان بعيدًا، يمكن للأم مساعدة الطفل على التواصل معهما عبر مكالمة هاتفية أو فيديو، كما يمكن للابن أن يريهما بعض أعماله أو يحكي لهما عن يومه الدراسي.
-الحفاظ على التواصل المنتظم، والأهم من الزيارات المتباعدة هو وجود تواصل مستمر، حتى لو كان لفترة قصيرة، لأن العلاقة بين الطفل وأجداده تنمو من خلال التفاصيل الصغيرة والمتكررة، وليس فقط من خلال المناسبات.