رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وكيل اللحنة التشريعية بالنواب: إرجاء قانون الإجراءات الجنائية عامًا يضمن جاهزية التقاضي عن بُعد

30-9-2026 | 17:43


وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المستشار طاهر الخولي

قال وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المستشار طاهر الخولي، إن مشروع القانون المعروض على مجلس النواب بشأن إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، يكتسب أهميته من كونه يمنح الجهات المعنية مدة إضافية قدرها عام، لإتاحة مزيد من الوقت للتأكد من اكتمال الاستعدادات والتجهيزات، ورفع مستوى البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لتطبيق منظومة التقاضي عن بُعد.

وأوضح الخولي - في تصريحات خاصة لراديو النيل - أن هذه المهلة لا تمثل تأخيراً في مسار التطوير، وإنما تأتي كضمانة للتطبيق الصحيح والآمن للقانون، حتى يتم بدء العمل بهذه المنظومة مع التأكد الكامل من جاهزية بنيتها التكنولوجية، وقدرتها على استيعاب مختلف الإجراءات.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق بمنظومة خاصة بمرفق العدالة، وهو القضاء، الذي لا يُعد مرفقاً إدارياً فحسب، وإنما يمثل مرفقاً بالغ الأهمية والخطورة، لارتباطه بحقوق المواطنين وإجراءات قد يترتب عليها آثار بالغة الأهمية من أحكامه، مؤكداً أن الدقة والاستعداد الكامل يجب أن يسبقا تطبيق القوانين الجديدة، بما يجعلها في صالح الدولة والمواطنين وتسير بشكل سليم.

وأكد المستشار طاهر الخولي أن البنية التحتية التكنولوجية تمثل أهمية كبيرة في تطبيق فكرة التقاضي والمحاكمات عن بُعد، موضحاً أن المتهم سيكون في محبسه، بينما يكون القضاة في المحكمة، وقد يكون المحامي في مكتبه، والشاهد في مكان عمله، سواء كان خبيراً أو ضابطاً أو أياً كان، وهو ما يتطلب توافر تكنولوجيا قوية وسرعة إنترنت فائقة.

وشدد على ضرورة أن تكون المنظومة متكاملة، مع توافر كوادر قادرة على التعامل معها، سواء من القضاة أو المحامين أو الفنيين أو الإداريين.

ولفت إلى أن مرفق القضاء والأحكام يختلف عن أي مرفق إداري عادي، موضحاً أن ضعف الإنترنت أو انقطاعه، حتى ولو كان لفترة قصيرة، يمثل تفاصيل في منتهى الخطورة والأهمية، ومن ثم لا بد من وجود ضمانات أكبر للمتهم، بما يحفظ سير العدالة.

وأضاف أن الجميع يدعو إلى تحقيق عدالة ناجزة، وسرعة إصدار الأحكام والتقاضي، خاصة أن المواطنين كانوا يشتكون دائماً من بطء التقاضي وتأخر صدور الأحكام، مشيراً إلى أن المنظومة الجديدة تمثل تجربة جديدة في القضاء، وكذلك بالنسبة للمحامين والمتقاضين، ولذلك يجب أن تكون منظومة متكاملة وقوية.

وأوضح أن كل ما سبق دفع ستين عضواً من أعضاء مجلس النواب إلى التقدم اليوم بمشروع قانون لإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام.

وأشار إلى أن الحكومة أعلنت اليوم أنه خلال عام ستكون هناك منظومة متكاملة لمرفق العدالة.

وأكد أن تقدم الستين عضواً بطلب إرجاء تطبيق القانون يأتي حرصاً على المحاكمات العادلة، والضمانات الدستورية للمتهم في المحاكمة، موضحاً أنه لا يجوز أثناء المحاكمة، وفي الوقت الذي يترافع فيه المحامي في قضايا قد يستغرق فيها الترافع ساعتين، أن ينقطع الإنترنت أو يكون الصوت ضعيفاً، أو أن يكون هناك شاهد لا يمكن سماعه بشكل جيد.

وأوضح أن تقديم المستندات ومحاضر وأوراق ومذكرات وعقود عن طريق الإنترنت يتطلب توافر السرية والضمانات الكاملة، سواء من ناحية جميع الأجهزة الموجودة في المحاكم، أو من ناحية التكنولوجيا والإنترنت بوزارة الاتصالات.

وشدد على ضرورة الاهتمام أيضاً بالكوادر التي ستتعامل مع المنظومة القضائية الجديدة، ومن بينهم الموظفون والمتقاضون والمحامون والقضاة، مع ضرورة تدريبهم بشكل جيد، وتوفير خدمة إنترنت قوية، مؤكداً أن ذلك يأتي حرصاً على حسن سير العدالة، وضمان أن تكون المحاكمة عادلة للمتهم، وكذلك حرصاً من أعضاء مجلس النواب على الضمانات الدستورية للمتهم.