شهادات بلا اعتماد.. الكيانات التعليمية الوهمية تحت مجهر الأجهزة الأمنية
تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لمواجهة ظاهرة الكيانات التعليمية الوهمية التي تستغل حاجة المواطنين إلى الحصول على شهادات دراسية أو دورات تدريبية، من خلال الإعلان عن مؤسسات ومراكز تعليمية غير مرخصة، وتقديم وعود بالحصول على شهادات معتمدة أو مؤهلات تؤهل لسوق العمل.
وتعتمد هذه الكيانات في الترويج لأنشطتها على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلانات الإلكترونية، حيث تقدم عروضًا ودورات بأسعار مختلفة، وتستخدم مسميات تعليمية براقة بهدف جذب الطلاب والشباب والباحثين عن فرص عمل، قبل تحصيل مبالغ مالية منهم مقابل خدمات وشهادات قد لا تكون لها أي قيمة رسمية.
وتكمن خطورة هذه الكيانات في أنها لا تستهدف الأموال فقط، وإنما قد تتسبب في إهدار وقت المتدربين وجهودهم، فضلًا عن حصولهم على شهادات غير معترف بها يمكن أن تؤثر على فرصهم في الدراسة أو التوظيف.
وتكثف الأجهزة المختصة حملاتها لرصد الكيانات التي تمارس نشاطًا تعليميًا دون الحصول على التراخيص اللازمة، وفحص الإعلانات والمنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال القائمين عليها عند ثبوت المخالفات.
ويحذر المختصون من الانسياق وراء الإعلانات التي تتضمن وعودًا بالحصول على شهادات معتمدة خلال فترات قصيرة، أو تؤكد ضمان التعيين والحصول على وظائف مقابل الالتحاق بدورات غير معلومة المصدر.
وينصح الطلاب والباحثون عن التدريب بالتأكد من الوضع القانوني للجهة التعليمية قبل دفع أي مبالغ مالية، والتحقق من اعتماد البرامج والشهادات من الجهات الرسمية المختصة، وعدم الاكتفاء بما تنشره الصفحات الإلكترونية من ادعاءات أو شعارات اعتماد.
وتستمر الجهود الأمنية في التصدي لمختلف صور النصب والاحتيال المرتبطة بالكيانات التعليمية الوهمية، بهدف حماية المواطنين من استغلال حاجتهم إلى التعليم والتدريب، والحفاظ على قيمة الشهادات والمؤهلات الرسمية في سوق العمل.