رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"الصحة العالمية" تحذر من تصاعد مخاطر الحرارة في التجمعات الجماهيرية

1-10-2026 | 10:44


التجمعات الجماهيرية

حذرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد مخاطر الأمراض المرتبطة بالحرارة في التجمعات الجماهيرية، وأصدرت إرشادات جديدة لمساعدة منظمي الفعاليات والبلدان المضيفة على الوقاية منها وإدارتها، مؤكدة أن أكثر من 90% من الحالات يمكن علاجها في موقع الفعالية عندما تكون أنظمة الرعاية الطبية والتأهب منظمة بصورة جيدة.

وبحسب مركز إ‘لام الأمم المتحدة، ذكرت الصحة العالمية - في بيان - أن الأمراض المرتبطة بالحرارة في التجمعات الجماهيرية، مثل الفعاليات الرياضية والدينية والثقافية الكبرى، أصبحت تشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة وعلى سير العمليات، إذ تؤثر على المتفرجين والحاضرين والمتطوعين والعاملين.

ووفقاً للصحة العالمية، تستند مراجعة الأدلة، التي شملت الدراسات المنشورة بين عامي 1980 و2025، إلى بيانات توثق ما يقرب من نصف مليون حالة تلقت رعاية طبية في تجمعات جماهيرية، من بينها أكثر من 22 ألف حالة مرض مرتبطة بالحرارة.

غير أن الدراسات أظهرت أيضا أنه عندما تكون الأنظمة الطبية في موقع الفعالية منظمة بصورة جيدة، يمكن علاج أكثر من 90% من المرضى في مواقع الفعاليات، ما يقلل بصورة كبيرة من الضغط على المستشفيات المحلية وخدمات الإسعاف.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج المنظمة للطوارئ الصحية الدكتور "تشيكوي إيكويزو": "تشكل الحرارة الشديدة تهديدا متزايدا للصحة والسلامة واستمرارية العمليات في التجمعات الجماهيرية، وينبغي التعامل معها ليس فقط باعتبارها خطرا بيئيا، وإنما أيضا باعتبارها تحديا أساسيا على مستوى العمليات والحوكمة".

وأوضح "تشيكوي إيكويزو" أن الحماية لا يمكن أن تعتمد على سلوك الأفراد وحده؛ "فمن خلال تعزيز التقييم المنتظم للمخاطر، والتأهب والاستجابة، يمكننا الحد من الأضرار الفورية ودعم تخطيط أكثر أمانا وقدرة على الصمود للفعاليات في عالم تزداد حرارته".

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى زيادة الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة 63% منذ تسعينيات القرن الماضي، مع تسجيل متوسط قدره 546 ألف وفاة سنويا خلال الفترة من 2012 إلى 2021.

ويمكن للتجمعات الجماهيرية أن تزيد من مخاطر الحرارة بعدة طرق؛ إذ قد تتضافر فترات البقاء الطويلة في الهواء الطلق والتعرض للحرارة وأشعة الشمس، وازدحام الحشود، ومحدودية الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، والإجهاد الناجم عن السفر، وعدم الإلمام بالظروف المناخية المحلية، إلى جانب الضغوط المتنافسة على الخدمات الصحية، لتؤدي إلى ظروف خطرة.

ووفقا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أصبحت الظواهر شديدة الحرارة، بما فيها موجات الحر، أكثر تواترا وشدة في معظم مناطق اليابسة منذ خمسينيات القرن الماضي، ويرجع ذلك أساسا إلى تغير المناخ. ومن المتوقع أن تزداد وتيرة وشدة هذه الظواهر المتطرفة مع كل زيادة إضافية في الاحترار العالمي.

ولمساعدة البلدان المضيفة ومنظمي الفعاليات على استباق المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة وإدارتها بصورة أفضل، تصدر منظمة الصحة العالمية مجموعة جديدة من الموارد تحت عنوان: "الوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة والتدبير العلاجي لها في التجمعات الجماهيرية"، استنادا إلى الأدلة التي جرى تجميعها من خلال مراجعات منهجية للدراسات، وإلى الدروس المستفادة من التجمعات الجماهيرية في مختلف أنحاء العالم.

تؤكد النتائج أهمية الاستثمار في تدابير التأهب والاستجابة قبل وصول درجات الحرارة إلى مستويات خطرة. وتشمل أكثر النهج فاعلية مجموعة من التدابير المتكاملة، من بينها: توفير مياه شرب آمنة وسهلة الوصول ومرافق صحية؛ توفير البنية التحتية اللازمة للتبريد؛ تعديل مواعيد الفعاليات؛ إدارة حركة الحشود وتدفقها؛ اتخاذ تدابير لحماية القوى العاملة؛ التواصل مع الجمهور؛المراقبة في الوقت الفعلي.