رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس جامعة القاهرة يشارك في منتدى قيادات التعليم العالي بدبي حول مستقبل الجامعات في مواجهة التحديات العالمية

1-10-2026 | 10:44


الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة

شارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، في فعاليات المنتدى السابع لقيادات التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA-HELF 2026)، الذي عقد في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر الماضي، بمشاركة عدد من رؤساء الجامعات وقيادات مؤسسات التعليم العالي والخبراء والمتخصصين من المنطقة والعالم.

وناقش المنتدى، الذي عقد تحت عنوان «تحديات عالمية.. تأثير محلي: دور التعليم العالي في تشكيل مستقبل قادر على الصمود»، عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل التعليم العالي في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وسبل تعزيز قدرة الجامعات على التكيف والابتكار وتحقيق أثر ملموس في مجتمعاتها.

وشارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق في جلسة رئاسية بعنوان «قيادة الجامعات في عصر عدم اليقين: تحقيق التوازن بين الابتكار والقيم والمرونة»، تناول خلالها مستقبل القيادة الجامعية في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة، مؤكدًا أهمية بناء جامعات أكثر مرونة وقدرة على استشراف المستقبل والاستجابة للمتغيرات، مع الحفاظ على رسالتها الأكاديمية وقيمها المؤسسية.

وقال رئيس جامعة القاهرة إن قيادة الجامعات في المرحلة الراهنة لم تعد تقتصر على إدارة الواقع، وإنما تتطلب القدرة على استشراف التحولات والاستعداد لها وصناعة البدائل، واتخاذ قرارات تستند إلى المعرفة والبيانات، مشيرًا إلى أن قوة الجامعة تقاس بقدرتها على التطور والاستجابة للمتغيرات دون أن تفقد هويتها أو تتخلى عن قيمها ومسؤوليتها تجاه طلابها ومجتمعها.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتغير المتسارع في احتياجات سوق العمل أصبحت عوامل رئيسية في إعادة تشكيل منظومة التعليم العالي عالميًا، وهو ما يفرض على الجامعات تطوير برامجها ونظمها الإدارية والتعليمية والبحثية، والاستثمار في بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين، والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين جودة العملية التعليمية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن «الجامعة التي لا تجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أصيلًا من منظومتها ستواجه المستقبل بأدوات الماضي»، موضحًا أن التحول الرقمي لا ينبغي أن ينفصل عن رسالة الجامعة وقيمها، وإنما يجب توظيفه بما يعزز جودة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

واستعرض خلال الجلسة جانبًا من تجربة جامعة القاهرة وتوجهاتها في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير البرامج الأكاديمية وتدويل التعليم وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب ربط البحث العلمي والابتكار باحتياجات الصناعة والمجتمع.

وتطرق رئيس جامعة القاهرة إلى أهمية دور القيادات الجامعية في توسيع مجالات الأنشطة الطلابية وإتاحة مساحات أوسع أمام الطلاب للإبداع والابتكار والتعبير عن أفكارهم، مشددًا على ضرورة تطوير أدوات الجامعات في التواصل مع الأجيال الجديدة، ومخاطبة الشباب بلغة وأساليب تتناسب مع اهتماماتهم وطريقة تفكيرهم.

وأوضح أن بناء علاقة حقيقية بين الجامعة وطلابها يتطلب مواءمة آليات العمل والتواصل مع طبيعة الجيل الجديد، وإسناد التعامل المباشر معه إلى قيادات وكوادر قادرة على فهمه والاستماع إليه والتفاعل معه، بما يعزز مشاركته ويوجه طاقاته وأفكاره نحو مبادرات وأنشطة إيجابية داخل المجتمع الجامعي.

وشهد المنتدى عقد جلسات قيادية ونقاشات متخصصة وعروضًا لدراسات حالات مؤسسية، إلى جانب لقاءات لتبادل الخبرات بين قيادات الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والشركاء، ومناقشة نماذج وتجارب مختلفة في تطوير منظومات التعليم العالي.