رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


العملات الآسيوية الناشئة تبدأ أكتوبر تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات العالمية

1-10-2026 | 13:00


العملات الآسيوية الناشئة

بدأت العملات الآسيوية الناشئة شهر أكتوبر بأداء ضعيف، مع استمرار ارتفاع عوائد السندات العالمية في تقليص ميزة العائد التي تتمتع بها المنطقة، بينما واصلت الأصول الإندونيسية خسائرها بعد تسارع التضخم في سبتمبر بما يتماشى مع التوقعات.

وامتدت العملات الإقليمية في بداية الشهر تراجعاتها التي سجلتها خلال سبتمبر، عندما تكبدت معظمها خسائر بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها في عقد، وتشديد الاقتصادات الكبرى سياساتها النقدية للحد من التضخم المستمر، في وقت ظلت فيه أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ويؤدي ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى زيادة معدل الخصم على الأسهم وتقليص ميزة العائد في الأسواق الناشئة، فيما تهدد أسعار النفط المرتفعة بتوسيع العجز الخارجي وزيادة الضغوط التضخمية في الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة.

وتراجعت جميع العملات الإقليمية تقريبًا، وانخفض مؤشر إم إس سي آي للعملات في الأسواق الناشئة 0.3%.

وفي إندونيسيا، واصل مؤشر جاكرتا المركب خسائره متراجعًا 0.8%، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.28% في سبتمبر، بما يتوافق مع التوقعات، ليقترب من الحد الأعلى لنطاق التضخم المستهدف من بنك إندونيسيا، والبالغ بين 1.5% و3.5%، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود والغذاء.

وتراجع الروبية الإندونيسية بما يصل إلى 0.5%، لتقود خسائر العملات في المنطقة، بعدما انخفضت بأكثر من 7% منذ بداية العام، لتصبح الأسوأ أداءً بين عملات جنوب شرق آسيا. وجاء ذلك في ظل زيادة ضغوط الأسعار الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مخاوف مستمرة بشأن السياسات الاقتصادية والانضباط المالي.

ودفع هذا التراجع بنك إندونيسيا إلى رفع أسعار الفائدة بإجمالي 100 نقطة أساس خلال مايو ويونيو.

وأظهرت بيانات منفصلة أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا سجل فائضًا تجاريًا أكبر بكثير من المتوقع، بلغ 3.55 مليار دولار في أغسطس، مقابل نحو 630 مليون دولار كانت متوقعة في استطلاعات.

وقالت لافانيا فينكاتسواران، كبيرة الاقتصاديين لشؤون رابطة دول جنوب شرق آسيا والهند لدى بنك أو سي بي سي، إن رفع أسعار الفائدة لا يزال مطروحًا مع ارتفاع التضخم العام بفعل أسعار الغذاء. وأضافت أن اتساع الفائض التجاري يقلل الحاجة الملحة إلى رفع الفائدة على المدى القريب، لكن محللي البنك ما زالوا يتوقعون زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر أو ديسمبر.

وتراجعت عملات اقتصادات أخرى مستوردة للطاقة، من بينها الروبية الهندية والبيزو الفلبيني، بما يتراوح بين 0.1% و0.3%، بينما انخفض الرينغيت الماليزي والوون الكوري الجنوبي والدولار التايواني بنحو 0.2%.

وأدى تباطؤ التضخم الأمريكي مقارنة بالتوقعات إلى تراجع الرهانات على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر، إلا أن السندات طويلة الأجل ظلت تحت الضغط، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر صدوره الجمعة، باعتباره المحرك التالي لمسار السياسة النقدية لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وقال إنكي تشو، استراتيجي الأسواق المالية لدى منصة التداول الإلكترونية إكسنس، إن ديناميكيات ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل أصبحت مدفوعة بشكل أكبر بمخاوف زيادة المعروض وإعادة تسعير علاوة الأجل، وليس بالبيانات الشهرية بصورة مباشرة.

وأضاف أن العملات الآسيوية قد تظل في وضع دفاعي حتى في حال جاءت بيانات الجمعة ضعيفة، إلى أن تظهر عوائد السندات طويلة الأجل تحولًا مستدامًا في اتجاهها.

وتباين أداء أسواق الأسهم في المنطقة، مع ارتفاع المؤشرات التي تهيمن عليها شركات الرقائق في كوريا الجنوبية وتايوان بنحو 2% و0.9% على التوالي.

وساهمت النتائج القوية والتوقعات الإيجابية لشركة ميكرون تكنولوجي المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي في تهدئة المخاوف بشأن استدامة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، ما دعم أسواق البلدين.

وفي أسواق أخرى، واصلت الأسهم الماليزية تراجعها، منخفضة 1%، بينما هبطت الأسهم الفلبينية 0.8%.