رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الوعي حائط صد لمواجهة الشائعات.. خبراء يوضحون: محاولات استهداف قوة الدولة مستمرة

1-10-2026 | 14:49


الشائعات

أماني محمد

في كل حديث وكلمة يوجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المواطنين، يؤكد دائما ضرورة الوعي، في ظل محاولات استهداف الدولة ونشر الشائعات والأخبار المغلوطة، وفي اجتماع له أول أمس مع مجلسي الوزراء والمحافظين وعدد من العمد والمشايخ بمختلف المحافظات أكد الرئيس أن الحروب تهدف إلى نشر الإحباط واليأس، ووقف البناء واغتيال المسئولين معنوياً وتنفير الآخرين من الانضمام للحكومة.

ودعى الرئيس السيسي المسئولين لبذل أقصى ما لديهم من جهد، وضرورة وجود عمل مؤسسي لتحريك كل هذه القوة لضمان الحفاظ على الدولة واستقرارها، منوهاً بأن العمل الإيجابي يترك أثراً إيجابياً لدى الآخرين ويساهم في ذات الوقت في بناء مجتمع قوي.

وشدد الرئيس على ضرورة التلاحم بين كافة المؤسسات لضمان تحقيق ذلك، مشيرًا إلى أنه يمكن لوعاظ وزارة الأوقاف على سبيل المثال وكذلك القساوسة أن يكون لهم دور في نشر الوعي لدى المواطنين حول خطورة هدم الدولة، بما في ذلك من خلال كلمة يومية في المدارس لزيادة الوعي حول خطورة هدم الدولة، وأن يكون ذلك في شكل عمل مؤسسي مستمر.

 

الوعي سلاح ضد الشائعات

قال اللواء عادل العمدة المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن محاولة استهداف الإنسان المصري من خلال العبث بالأفكار واستهداف الوعي عملية مستمرة منذ عقود وتحديدًا بعد عام 1973، حتى الوقت الراهن عبر كافة الأدوات منها الشائعات وحتى الهاتف المحمول، وما يحتويه من برامج ومحتويات وإجراءات تفسد الذوق العام من جهة، ومن جهة أخرى يخطف العقول والقلوب إلى مساحات وأماكن يصبح من السهل من خلالها استقطاب الشباب وإبعادهم عن هويتهم الوطنية.

وأوضح العمدة، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الدولة المصرية، والرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في أكثر من مناسبة أن عام 2011 كان نموذجًا واضحًا على أن إسقاط الدول يبدأ باستهداف الشعوب، ولا بد أن نعي هذه الحقيقة جيدًا، مشددا على أن الوعي يجب أن يكون مستمرًا لأن معركة الوعي والعقل لم تنتهِ، ومحاولات استهداف المجتمع والعقول مستمرة وحائط الصد لها هو الوعي.

وأكد أنه عندما لا يكون الإنسان واعيًا، ولا يمتلك القدرة على الإدراك والفهم الصحيح لمتطلبات المرحلة، قد يقع في براثن الانهيار والهزيمة والضياع، وهذا هو ما يسعى إليه أعداؤنا في هذا الوقت؛ إذ يعملون جاهدين على استهداف عقول ونفوس الشباب المصري من خلال أعمال وممارسات تهدف إلى التدمير الشامل لقوة الدولة الوطنية.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي يؤكد دائمًا وفي مختلف المناسبات، أهمية هذه المنظومة وهذه الحقيقة: الوعي هو سلاحنا؛ لأن المعركة أصبحت معركة وعي، ويجب أن ندرك تمامًا أننا مستهدفون، وأن الشباب يأتي في مقدمة الفئات المستهدفة، لأنه يمثل القوة التي يُعوَّل عليها في تحقيق الإنتاج والنهضة وبناء المستقبل.

وشدد على أن من بين الإجراءات التي تُتخذ لاستهداف الشباب، محاولة إذكاء فكرة التطرف، لأن التطرف أحد أعداء الوعي، بل هو أحد النقيضين له، فإذا لم يكن الشخص واعيًا، فقد يقع في براثن التطرف، ومن ثم يصبح تهديدًا مباشرًا للاستقرار والأمن في الدولة، ولهذا فإن القيادة السياسية تدرك تمامًا أن الوعي، مثل الصدق، سبيل إلى النجاة.

وأشار كذلك إلى خطورة الشائعات ونشر الأخبار المغلوطة، لأنها أيضا تستهدف زعزعة الاستقرار، لذلك يجب التفكير في كل المحتوى والمعلومات التي يتفاعل معها الشخص على المنصات المختلفة لوسائل التواصل الاجتماعي، وعليه أن يضع ما يسمعه تحت الفحص والتمحيص، وأن يعمل على تصفية ما يصل إليه من معلومات، حتى لا يقع في براثن الانهيار والشائعات.

وأضاف أن هناك خطط للخداع وللإخفاء والتمويه، وقد لا يكون الإنسان مدركًا لها، لذلك يجب أن يعتمد على المصادر الموثوقة الرسمية، وأن يتحقق مما يُنشر من خلال الصفحات الرسمية للجهات والمؤسسات المختلفة في الدولة، لأن هناك محاولات لاستهداف قوة الدولة من خلال الشائعات والمعلومات المغلوطة، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا الداخلية التي تهم المواطنين، ضمن ما يمكن وصفه بالغزو الفكري والثقافي الممنهج.

ولفت إلى أن ذلك يتم من خلال استهداف الرموز، ونشر الشائعات، والمعلومات الكاذبة والمغلوطة، والأكاذيب والافتراءات، بهدف تشويه وجدانهم وزعزعة ثقتهم، ومحاولة النيل من قوة الدولة.

أما بالنسبة إلى دور المؤسسات المختلفة للدورة، أشار إلى أن لها دورًا أساسيًا في بناء الوعي، لأنها من أهم أدواته، وتتمثل أدوات الوعي في الخبراء المعنيين، والمؤسسات الدينية والإعلامية، والمواقع الإخبارية، والهيئة العامة للاستعلامات، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إلى جانب مختلف الصفحات الرسمية التابعة لجهات ومؤسسات الدولة، موضحا أن ل هذه المنظومات مسؤولة عن إصدار بيانات واضحة ودقيقة في مواجهة ما يحدث، بما يحقق الطمأنينة للمواطنين ويضع المعلومات في إطارها الصحيح.
 

محاولات التأثير في وعي المواطنين وزعزعة الثقة

أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الرسائل المتكررة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أهمية الوعي تعكس إدراكًا لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، خاصة في ظل محاولات ترويج الشائعات والأخبار المغلوطة كالتي تقوم بها الجماعة الإرهابية في الخارج، والتي تستهدف التأثير في وعي المواطنين وزعزعة الثقة.

وأوضح في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الوعي لا يقتصر على امتلاك المعلومات، وإنما يعني قدرة المواطن على التحقق من مصادر الأخبار، وفهم سياق الأحداث، والتمييز بين المعلومة الحقيقية والمحتوى المضلل، مشيرًا إلى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعل من الوعي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والمواطن.

وأشار عبد العزيز إلى أهمية تكامل أدوار المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية في نشر الوعي، من خلال ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، وتقديم المعرفة الصحيحة، وتنمية التفكير النقدي لدى المواطنين، خاصة الشباب، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع المعلومات ومواجهة محاولات التضليل.

وأضاف أن مواجهة الشائعات لا تكون فقط بالرد عليها بعد انتشارها، وإنما ببناء مواطن يمتلك أدوات التفكير النقدي وقادرًا على التعامل مع المعلومات بصورة واعية، مؤكدًا أن المجتمع الأكثر وعيًا يكون أكثر قدرة على حماية استقراره والتعامل مع الأزمات دون الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.

وشدد على أن الحفاظ على الدولة مسؤولية تتطلب وعيًا حقيقيًا بطبيعة ما يحيط بها من تحديات، وأن ترسيخ ثقافة التحقق والتفكير النقدي أصبح جزءًا أساسيًا من حماية الأمن المجتمعي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة محاولات التأثير في الرأي العام.