ورق جدران يولّد الكهرباء من الرطوبة.. ابتكار يحول الحائط إلى مصدر للطاقة
قد تتحول جدران المنازل مستقبلًا من مجرد عنصر للديكور إلى مصدر صامت ومتواصل للكهرباء، بعد نجاح باحثين أمريكيين في تطوير ورق جدران قادر على استخلاص الرطوبة الموجودة في الهواء وتحويلها إلى طاقة كهربائية.
وطوّر باحثون وطلاب في جامعة بينغهامتون الأمريكية تقنية تعتمد على مولدات كهربائية دقيقة تستفيد من جزيئات الماء الموجودة بصورة طبيعية في الهواء داخل المباني.
وتعمل هذه المولدات من خلال امتصاص الرطوبة، ما يعزز حركة الأيونات داخل المادة ويُحدث اختلافًا في تركيزها بين جانبي المولد، لينشأ عن ذلك فرق جهد يمكن الاستفادة منه في إنتاج الكهرباء.
ويرى الباحثون أن البيئات الداخلية قد تكون أكثر ملاءمة لهذه التقنية من الأماكن المفتوحة، نظرًا إلى استقرار مستويات الرطوبة داخل المنازل نسبيًا عند مستويات تتراوح غالبًا بين 30% و60%.
كما تسهم الأنشطة اليومية للسكان، مثل الاستحمام والطهي وحتى التنفس، في زيادة كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، ما يوفر مصدرًا مستمرًا يمكن للمادة الاستفادة منه.
وللتعامل مع تحدي تصنيع مولدات بحجم مساحات الجدران، طور الفريق تصميمًا جديدًا يشبه الشرائح الإلكترونية القابلة للطباعة، بحيث يعمل الجلسرين الموجود عند الحواف على التقاط الرطوبة، بينما يساعد هيكل مركزي بارز على التحكم في عملية إطلاق الماء وتبخره، بما يسمح باستمرار توليد الطاقة.
واهتم الباحثون أيضًا بالجانب الجمالي، إذ أخفوا الأسلاك والتوصيلات خلف ورق الجدران وربطوا وحدات التوليد بطرق مختلفة، بهدف دمج التقنية في المنازل من دون التأثير بصورة كبيرة على شكل التصميم الداخلي.