رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خالد عبدالغفار: 30% زيادة في موازنة الصحة.. وآلاف المشروعات لتطوير المستشفيات والمنشآت الطبية

1-10-2026 | 15:04


الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان

حسن محمود

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن كل محافظات الجمهورية أصبحت تمثل نموذجا للتحول الذي تشهده المنظومة الصحية من خلال التوسع في تطوير ورفع كفاءة المستشفيات والمنشآت الصحية، بالتوازي مع تعزيز الخدمات الطبية المتخصصة وتوفير الكوادر البشرية القادرة على تشغيل هذه المنشآت وتقديم خدمة صحية متكاملة للمواطنين.

وأوضح عبدالغفار، خلال جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟» بمشاركة الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، أن العمل يجري حاليا على آلاف المشروعات الصحية بمختلف محافظات الجمهورية، تشمل إنشاء منشآت جديدة، ورفع كفاءة وإعادة تأهيل المستشفيات والوحدات الصحية القائمة، بما يستهدف إعادة تشكيل خريطة الخدمات الصحية وتوسيع نطاق إتاحتها للمواطنين.

وأشار إلى أن من بين تلك المحافظات محافظة سوهاج سوهاج، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين مواطن، تضم 29 مستشفى ونحو 1800 سرير، إلى جانب عدد كبير من المشروعات الصحية الجاري تنفيذها والمشروعات التي تم الانتهاء منها، بما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة إلى تطوير الخدمات الصحية في محافظات الصعيد.

ولفت وزير الصحة والسكان إلى اتساع شبكة المنشآت الصحية في كل محافظات الصعيد ومن بينها سوهاج س حيث تضم المحافظة مستشفيات عامة ومركزية وتعليمية وتخصصية، من بينها مستشفى سوهاج العام، ومستشفى سوهاج التعليمي، ومستشفيات جرجا وطما والمراغة والمنشاة والبلينا وساقلته وأخميم وجهينة ودار السلام وطهطا، إلى جانب مراكز طبية متخصصة بمدينة مبارك الطبية.

وأكد عبدالغفار أن تطوير المنشآت الصحية يمثل أحد محاور استراتيجية الدولة، لكنه لا يمكن أن يحقق أهدافه دون الاستثمار في العنصر البشري، موضحا أن الفريق الصحي، بما يضمه من أطباء وتمريض وفنيين وإداريين وجميع الفئات المعاونة، هو المحرك الأساسي للمنظومة الصحية والعنصر الأهم في ضمان تقديم خدمة علاجية متكاملة وذات جودة.

وقال إن الوزارة تنظر إلى المنشأة الصحية باعتبارها منظومة متكاملة لا تقتصر على المبنى أو الأجهزة، وإنما تشمل الطبيب والتمريض والفني والإداري والتجهيزات ونظم التشغيل، مشددا على أن الاستثمار في القوى البشرية يجب أن يسير بالتوازي مع التوسع في البنية التحتية.

وأوضح أن محافظة قنا تمثل بدورها أحد النماذج التي تشهد توسعا في الخدمات الصحية، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 3.8 مليون مواطن، وتضم 14 مستشفى ونحو 1399 سريرا، إلى جانب عدد من المشروعات الصحية الجاري تنفيذها وأخرى تم الانتهاء منها.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير المنظومة الصحية على مستوى الجمهورية من خلال خطط متكاملة للصيانة والتطوير ورفع الكفاءة، موضحا أن خطط الوزارة تتضمن منشآت تم تطويرها حديثا، وأخرى يجري تطويرها، ومستشفيات ذات معدلات تردد مرتفعة أو متوسطة، إلى جانب وحدات الرعاية الأساسية ومراكز تنمية الأسرة ووحدات «حياة كريمة».

وأكد عبدالغفار أن وزارة الصحة والسكان تعد من الوزارات التي تحظى بزيادة ملحوظة في المخصصات المالية، موضحا أن موازنة القطاع شهدت زيادة بنحو 30% مقارنة بالعام السابق، بما يعكس أهمية الاستثمار في الصحة باعتبارها أحد المكونات الأساسية للتنمية البشرية والاقتصادية.

وأضاف أن فلسفة الدولة في تطوير القطاع الصحي تقوم على تحقيق التكامل بين مختلف مقدمي الخدمة، بحيث تتاح أمام المواطن حرية اختيار مكان تلقي الرعاية الصحية، سواء في مستشفيات وزارة الصحة، أو القطاع الخاص، أو مؤسسات المجتمع المدني، أو المستشفيات التابعة للقوات المسلحة والشرطة، وذلك في إطار منظومة تستهدف توحيد المعايير والأسعار وضمان جودة الخدمة.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتسق مع فلسفة التغطية الصحية الشاملة التي تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين وإتاحة خدمات صحية مستدامة وفق معايير جودة واعتماد واضحة، لافتا إلى أن شبكة التغطية الصحية الشاملة تضم بنية تحتية واسعة، وقد أعلنت الوزارة في وقت سابق أنها وصلت إلى 415 منشأة تخدم 4.8 مليون مستفيد في 6 محافظات، من خلال التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص والدمج بينهما.

وشدد عبدالغفار على أن الدولة لا تتعامل مع تطوير المنشآت الصحية باعتباره هدفا في حد ذاته، وإنما كوسيلة لتقريب الخدمة من المواطن وتحقيق العدالة في توزيعها جغرافيا، بحيث يحصل المواطن في محافظات الصعيد والدلتا والمحافظات الحدودية على الخدمات الطبية التي يحتاجها دون الاضطرار إلى الانتقال إلى القاهرة.

ولفت إلى أن وزارة الصحة والسكان تواصل كذلك تطوير المنشآت التابعة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، حيث وجه بسرعة الانتهاء من أعمال التطوير ورفع كفاءة المنشآت التابعة للهيئة، بما يدعم قدرتها على تقديم الخدمات الطبية والتعليمية والتدريبية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف استكمال مسار تطوير البنية التحتية الصحية، بالتوازي مع رفع كفاءة القوى البشرية وتحسين نظم التشغيل والحوكمة، بما يضمن أن تتحول الاستثمارات الضخمة في المنشآت والأجهزة إلى خدمات صحية فعلية يشعر بها المواطن في محل إقامته.

وأوضح عبدالغفار أن بناء منظومة صحية حديثة لا يعتمد على زيادة عدد المستشفيات فقط، وإنما على وجود منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية، والكوادر البشرية، والتجهيزات، والتمويل المستدام، ونظم الجودة، وتكامل مقدمي الخدمة، بما يضع المواطن في مركز عملية التطوير.