رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس مجلس الشيوخ: افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني من المقر الجديد للمجلس لحظة تاريخية

1-10-2026 | 15:38


المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ

محمد حبيب - محمد إبراهيم

أكد المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، اليوم الخميس، أن افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني للمجلس من مقره الجديد بالعاصمة الجديدة يمثل لحظة تاريخية فارقة في مسيرة المجلس، مشيرا إلى أن المقر الجديد يجسد عراقة الحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين ممزوجة بحداثة العصر وآليات التطوير.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس الشيوخ في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، والتي أكد خلالها تطلع المجلس إلى البناء على ما تحقق خلال دور الانعقاد السابق ومضاعفة الجهود بما يسهم في إعلاء شأن الوطن وتحقيق طموحات المواطنين.

كما أكد رئيس مجلس الشيوخ أن الأمانة الوطنية تفرض على أعضاء المجلس وضع المصالح العليا للبلاد فوق كل اعتبار، مشددا على أن العمل الدؤوب والإخلاص سيكونان المحرك الأساسي لتحقيق الغايات الوطنية المشتركة.

وثمن رئيس مجلس الشيوخ الجهود التي بذلها أعضاء المجلس خلال دور الانعقاد العادي الأول، مشيرا إلى ما شهدته جلسات المجلس واجتماعات لجانه من مناقشات مستفيضة اتسمت بالجدية والمسؤولية وتناولت عددًا من مشروعات القوانين المهمة التي تلامس مصالح المواطنين وتخدم قضايا الوطن، مشيدا بما أثاره أعضاء المجلس من قضايا عامة تشغل المواطنين وما أبدته الحكومة من تجاوب معها.

وقال رئيس مجلس الشيوخ: "لقد مضى عملنا خلال دور الانعقاد العادي الأول في إطار من التعاون المثمر بين المجلس والحكومة برئاسة السيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تعاون يقوم على احترام الاختصاص الدستوري لكل منهما، وعلى إدراك مشترك بأن الصالح العام هو الغاية التي نلتقي عندها، فلسيادته ولكل السادة الوزراء خالص التقدير، وإننا نتطلع إلى استمرار هذا التنسيق والتعاون، خلال دور الانعقاد العادي الثاني".

وأضاف: "وعلى الصعيد الخارجي، فقد حرص مجلسكم وبكل مسؤولية، على تعزيز مسيرة الدبلوماسية البرلمانية المصرية لتتكامل مع جهود الدبلوماسية الرسمية للدولة، ومن بين ذلك المشاركة الفاعلة لوفد مجلس الشيوخ، في فعاليات منتدى الصين للاقتصاد والمجتمع، الذي انعقد بجمهورية الصين الشعبية الصديقة، خلال شهر سبتمبر الماضي، كخطوة جادة ونوعية نحو البناء على ما أسفرت عنه القمة المصرية الصينية التي استضافتها القاهرة مطلع الشهر ذاته، وهو نهج نحرص على مواصلته، إيمانًا بأن الدبلوماسية البرلمانية رافد داعم لحضور مصر ومصالحها في محيطها الإقليمي والدولي".

وفيما يلي نص الكلمة:

"السيداتُ والسادةُ أعضاءَ مجلسِ الشيوخِ الموقرين:بسمِ اللهِ نبدأ، وبعونِ اللهِ نستعين، وعلى بركةِ اللهِ نفتتحُ أولى جلساتِ دورِ الانعقادِ العاديِّ الثاني، من الفصلِ التشريعيِّ الثاني لمجلسِ الشيوخ... في لحظةٍ تاريخيةٍ فارقةٍ في مسيرةِ هذا المجلسِ العريق... نلتقي فيها ولأولِ مرةٍ تحتَ قُبةِ مقرِّ مجلسِ الشيوخِ المصريِّ بالعاصمةِ الجديدة... هذا الصرحِ المعماريِّ الشامخ، الذي يُجسدُ في بُنيانِهِ وعمارتِه، عراقةَ الحضارةِ المصريةِ الممتدةِ عبرَ آلافِ السنين، ممزوجةً بحداثةِ العصرِ وآلياتِ التطوير، وإذا كانَ هذا المقرُّ عنوانًا لمرحلةٍ جديدة، فإنَّ قيمتَهُ ستزدادُ رسوخًا بما يشهدُهُ من عملٍ جاد، ورأيٍ رشيد، يليقُ بمصر ويخدمُ أبناءَها.

وإننا إذ نفتتحُ أعمالَنا من هذا المقرِّ الجديد، الذي يشهدُ على مسيرةِ البناءِ والتنميةِ التي تمضي فيها الدولة، فإننا نتوجهُ بخالصِ الشكرِ وعظيمِ التقديرِ، لصاحبِ الإرادةِ والعزيمةِ الصُّلبة وصاحبِ الرؤيةِ الرشيدة، فخامة السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسي، رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربية، على جهودِهِ الحثيثةِ والمخلصة، في سبيلِ حمايةِ أمنِ مصرَ القوميِّ وصونِ مقدراتِها، وتحقيقِ تطلُعاتِ شعبِنا العظيمِ في شتى ربوعِ الوطن.

وفي هذا المقام، نتوجهُ بخالصِ الشكرِ والتقدير، لكلِّ من أسهمَ بجهدٍ في بناءِ هذا الصرحِ الوطنيِّ العظيم، ونخصُّ بالذكرِ هنا رجالَ الهيئةِ الهندسيةِ للقواتِ المسلحةِ المصرية، لما بذلوهُ من جهودٍ متواصلةٍ في الإشرافِ على تشييدِه، ليضافَ إلى سجلِّ الإنجازاتِ الوطنية.

الزميلاتُ والزملاءُ الأفاضل: يطيبُ لي أن أعبرَ عن تقديري لجهودِكم الملموسةِ والمستمرة، خلالَ فترةِ الإجازةِ البرلمانيةِ في مختلفِ المحافظات، وحرصِكم الدائمِ على الالتحامِ بالمواطنينَ والوقوفِ على متطلباتِهم عن قرب، ونقلِ نبضِ الشارعِ المصري، بكلِّ أمانةٍ وإخلاصٍ ومسؤولية، فهذا التواصلُ المباشرُ معَ المواطنين، هوَ جوهرُ العملِ النيابيِّ وأساسُهُ الراسخ.

وفي ذاتِ السياق، أقدرُ الجهودَ التي بذلتموها خلال دورِ الانعقادِ العاديِّ الأول، حيثُ شهدت جلساتُ المجلسِ واجتماعاتُ لجانِهِ مُناقشاتٍ مُستفيضة، اتسمت بالجديةِ والمسؤولية، تناولت عددًا من مشروعاتِ القوانينِ المهمةِ التي تلامسُ مصالحَ المواطنينَ وتخدمُ قضايا الوطن، ولا تفوتُني الإشادةُ بما أثرتموهُ من قضايا عامةٍ تشغلُ المواطنين، وما أبدتهُ الحكومةُ من تجاوبٍ معها، وإننا لنتطلعُ في دورِ الانعقادِ العاديِّ الثاني إلى البناءِ على ما بدأناه، ومضاعفةِ هذهِ الجهود، وصولًا إلى ما فيهِ إعلاءُ شأنِ الوطنِ وتحقيقُ طموحاتِ المواطنين.

الزميلاتُ والزملاء: لقد مضى عملُنا خلالَ دورِ الانعقادِ العاديِّ الأولِ في إطارٍ من التعاونِ المثمرِ بين المجلسِ والحكومة، برئاسةِ السيدِ الدكتورِ مصطفى مدبولي، رئيسِ مجلسِ الوزراء، تعاونٍ يقومُ على احترامِ الاختصاصِ الدستوريِّ لكلٍّ منهما، وعلى إدراكٍ مشتركٍ بأنَّ الصالحَ العامَّ هوَ الغايةُ التي نلتقي عندَها، فلسيادتِهِ ولكلِّ السادةِ الوزراءِ خالصُ التقدير، وإننا نتطلعُ إلى استمرارِ هذا التنسيقِ والتعاون، خلالَ دورِ الانعقادِ العاديِّ الثاني، وفي هذا الصدد، أقدرُ الجهودَ التي يضطلعُ بها سيادةُ المستشارِ هاني حنا عازر، وزيرِ شؤونِ المجالسِ النيابية، في تعزيزِ أواصرِ التعاون، والارتقاءِ بمستوى التنسيقِ بينَ السلطتينِ التشريعيةِ والتنفيذية.

الزميلاتُ والزملاء: وعلى الصعيدِ الخارجي، فقد حرصَ مجلسُكم وبكلِّ مسؤولية، على تعزيزِ مسيرةِ الدبلوماسيةِ البرلمانيةِ المصريةِ لتتكاملَ معَ جهودِ الدبلوماسيةِ الرسميةِ للدولة، ومن بينِ ذلكَ المشاركةُ الفاعلةُ لوفدِ مجلسِ الشيوخ، في فعالياتِ منتدى الصينِ للاقتصادِ والمجتمع، الذي انعقدَ بجمهوريةِ الصينِ الشعبيةِ الصديقة، خلال شهر سبتمبرَ الماضي، كخُطوةٍ جادةٍ ونوعيةٍ نحوَ البناءِ على ما أسفرت عنهُ القمةُ المصريةُ الصينيةُ التي استضافتها القاهرةُ مطلعَ الشهرِ ذاتِه، وهوَ نهجٌ نحرصُ على مواصلتِه، إيمانًا بأنَّ الدبلوماسيةَ البرلمانيةَ رافدٌ داعمٌ لحضورِ مصرَ ومصالحِها في محيطِها الإقليميِّ والدولي.


السيداتُ والسادةُ أعضاءَ مجلسِ الشيوخِ الموقرين: إن الأمانة الوطنية التي نحملها تحت هذه القبة الموقرة، تفرض علينا التزاماً وطنيًا.. بأن نضع دوماً المصالح العليا للبلاد فوق كل اعتبار، وإنني على يقين، بأن عملكم الدؤوب وإخلاصكم المعهود، سيكونان كما كانا دائماً، المحرك الأساسي لتحقيق غاياتنا الوطنية المشتركة.

وفي ختامِ كلمتي... أسألُ اللهَ العليَّ القدير، أن يوفقَنا جميعًا لما فيهِ خيرُ مصرَ وشعبِها العظيم، وأن يكللَ أعمالَ دورِ انعقادِنا هذا بالنجاحِ والتوفيق. وعلى اللهِ قصدُ السبيل، إنَّهُ نعمَ المولى ونعمَ النصير".