تكاليف الاقتراض البريطاني تسجل أعلى مستوياتها منذ عام 1998 وسط موجة بيع عالمية في أسواق السندات
ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ربع قرن، حيث تجاوزت عوائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً مستوى 6% لتسجل 6.07%، وهو المستوى الأعلى لها منذ عام 1998. بالتوازي مع ذلك، صعدت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.49%، لتسجل الذروة الأعلى منذ عام 2007.
و تتجه أسواق السندات البريطانية بالتوازي مع موجة تراجع عالمية، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق 5.33%، مما دفع عوائد الديون للارتفاع عبر الاقتصاديات المتقدمة.
و أدى تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط واقتراب أسعار خام برنت من 100 دولار للبرميل إلى تجدد القلق من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يجبر البنوك المركزية على الاستمرار في سياسة الفائدة المرتفعة.
و يطالب المستثمرون بعوائد أعلى على ديون المملكة المتحدة في ظل ظروف مالية ضيقة وارتفاع التزامات الفوائد على الدين العام قبيل الإعلان عن الميزانية الحكومية المقبلة.
وساهمت مبيعات السندات النشطة التي يجريها بنك إنجلترا (التشديد الكمي) إلى جانب التداولات الممولة بالرافعة المالية في زيادة حدة التقلبات في السندات طويلة الأجل.
و تُحَمِّل الميزانية العامة تكاليف إضافية لخدمة الديون القائمة والجديدة، مما يقلص المساحة المتاحة للحكومة للمناورة المالية.
و يرفع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويل الأجل الحد الأدنى لأسعار الفائدة على التمويل العقاري وقروض الشركات، مما يؤدي إلى تشديد ظروف التمويل في الاقتصاد الحقيقي.
و يضغط صعود عوائد السندات على أسعارها ويزيد من الضغوط على أسواق الأسهم العالمية، حيث تصبح العوائد الخالية من المخاطر أكثر جاذبية مقارنة بالاستثمار في الأسهم.