رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع نظيرتها الجزائرية سبل التعاون في مجالات إدارة المخلفات وحماية الطبيعة

1-10-2026 | 17:33


جانب من اللقاء

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع السيدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة بدولة الجزائر، سبل التعاون في عدد من المجالات البيئية المختلفة، وذلك على هامش اجتماعات الدورة 37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، والتي تشهد تسليم رئاسة الدورة لدولة اليمن الشقيق.

حضر اللقاء المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشؤون الاستدامة ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والأستاذة ياسمين سالم، مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية، والأستاذة سها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي.

وخلال اللقاء، أشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالعلاقات البيئية الممتدة مع الجانب الجزائري منذ سنوات طويلة، فقد تم توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين عام 2003، وفي عام 2022 تم توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون بين البلدين في مجال البيئة والتنمية المستدامة، وتضم مجالات التعاون تقييم الأثر البيئي للمشروعات، وإدارة المناطق الساحلية والبحرية وتحسين البيئة الحضرية، ومكافحة التصحر، وإدارة المحميات الطبيعية، وتعزيز نظم المعلومات والمؤشرات البيئية والتنمية المستدامة، إلى جانب التربية والتوعية البيئية ومكافحة التلوث وإدارة المخلفات الصلبة، والاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي المعالجة في ري الأشجار، ودعم التعاون بين صندوقي حماية البيئة في الجزائر ومصر.

وقد ناقشت الدكتورة منال عوض مع نظيرتها الجزائرية عددًا من الموضوعات البيئية محل الاهتمام المشترك، ومنها مجال إدارة المخلفات بمختلف أنواعها، والاقتصاد الأخضر، ومكافحة التلوث بأنواعه، والتصحر والتنوع البيولوجي.

واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المنظومة الجديدة للإدارة المتكاملة للمخلفات في مصر وآليات تنفيذها، والتي بدأت منذ عام 2018 بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، لافتة إلى حرص الحكومة على التخطيط لها بالشكل الذي يساعد على تنفيذها بكفاءة واستدامتها وفقًا لمتطلبات وطبيعة كل محافظة في مصر، وإنشاء بنية تحتية من مدافن صحية ومحطات وسيطة ومصانع للتدوير، وذلك بناءً على دراسات وتصميم جهات بحثية وأكاديمية معتمدة، مع حرص الدولة على إشراك القطاع الخاص في تنفيذ المنظومة وإدارة وتشغيل بعض المشروعات، وإصدار أول قانون خاص لإدارة المخلفات في مصر ينظم عملية إدارة المخلفات بمختلف أنواعها.

كما استعرضت الدكتورة منال عوض تجربة مصر في مجال تدوير المخلفات، خاصة تدوير زيوت الطعام والمخلفات الإلكترونية والطبية والأدوية منتهية الصلاحية بالتعاون مع بعض الشركات المتخصصة في تلك المجالات، مشيرة إلى جهود مصر الكبيرة في مجال تدوير المخلفات الصلبة، حيث تمتلك مصر جهازًا خاصًا بإدارة ملف المخلفات، لافتة إلى قيام الدولة المصرية بإنشاء مصنعين أو أكثر لتدوير المخلفات في كل محافظة، بالإضافة إلى وجود محطات وسيطة ومدافن صحية.

ومن جانبها، استعرضت السيدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة بدولة الجزائر، منظومة إدارة المخلفات في الجزائر وآليات الجمع والنقل والتدوير، موضحة أن بلادها تولي اهتمامًا كبيرًا بمجال إعادة تدوير المخلفات، والذي يخلق فرص عمل، وتشجع إشراك الشباب في تبني مشروعات التدوير وتوفير الحوافز اللازمة، كما أن المرأة الريفية الجزائرية ضلع أساسي في منظومة الفرز والتدوير للمخلفات، والتي تعمل الدولة على توفير محطات المعالجة المناسبة لها.

كما استعرضت الوزيرة الجزائرية المشروع القومي الذي يقام تحت رعاية الرئيس الجزائري لتحويل أكبر مقلب للمخلفات بالجزائر إلى متنزه كبير، بما يتشابه مع التجربة المصرية الناجحة في إنشاء حديقة الأزهر وتحويلها من مقلب تاريخي للمخلفات إلى أحد أكبر المتنزهات في القاهرة.

وأكدت الوزيرة الجزائرية ترحيب بلادها دائمًا بتبادل التجارب والنماذج الناجحة مع الدول العربية لتشابه التحديات والظروف الوطنية، كما أكدت حرص بلادها على التعاون الوثيق مع مصر في المجالات البيئية في ظل الدور الرائد الذي تلعبه مصر في مواجهة التحديات البيئية.

كما أكدت السيدة كوثر كريكو اهتمام دولة الجزائر بمنظومة إدارة المخلفات الخطرة وقيامها بطرح محطات المعالجة الخاصة بها في القطاع الخاص، وتقديم حلول بيولوجية للمخلفات.

وفي مجال حماية الطبيعة، ناقشت الوزیرتان تبادل الخبرات في مجال حماية الطبيعة، حيث أكدت الدكتورة منال عوض أن مصر لديها شبكة من المحميات المنتشرة في مختلف بقاع الدولة تصل إلى 31 محمية تتنوع في تكويناتها ومواردها بين محميات بحرية وأراضٍ رطبة والحدائق الوطنية والتراث العالمي والمحميات الصحراوية والتكوينات الجيولوجية، وتحرص مصر على تطوير تلك المحميات واستدامتها وإشراك المجتمعات المحلية في حمايتها، في حين أشارت الوزيرة الجزائرية إلى أن الجزائر لديها 12 محمية وطنية برية وبحرية، معربة عن تطلعها لتبادل التجارب بين البلدين في مجال حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي.

وقد تلقت الدكتورة منال عوض الدعوة من نظيرتها الجزائرية لزيارة دولة الجزائر والتعرف على التجربة الجزائرية في تقديم حلول بيئية مستدامة للمشكلات البيئية، وكذا الدعوة للمشاركة في الحدث الذي تنظمه دولة الجزائر في الجناح الخاص بها بمؤتمر الأطراف المعني بالتغيرات المناخية القادم، داعيةً إلى ضرورة وجود موقف موحد للدول العربية في المؤتمر.