رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أمين البحوث الإسلامية: الوعي لا يعرف حدودا جغرافية ورسالة الأزهر تمتد إلى كل أبناء الوطن

2-10-2026 | 18:32


دعوة الفاعلية

أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي، أن الوعي لا يعرف حدودًا جغرافية، وأن رسالة الأزهر تمتد إلى جميع أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن التحرك الميداني المتزامن للمجمع من شمال مصر إلى جنوبها يستهدف تعزيز الوعي الديني والثقافي وترسيخ الانتماء، ودعم قدرة المواطنين على التعامل الواعي مع المتغيرات والتحديات.

جاء ذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكثيف الجهود الدعوية والتوعوية والوصول برسالة الأزهر إلى مختلف ربوع الوطن، وتعزيز الحضور الأزهري في المناطق الحدودية، ودعم جهود بناء الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.

ويتوجه الجندي، يرافقه حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، ووفد من علماء الأزهر الشريف، إلى مدينة العريش للمشاركة في تدشين فعاليات الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين، الذي تنظمه اللجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع في جامعة العريش، تحت عنوان «انتصارات أكتوبر بين ركائز الإيمان وعزائم الرجال»، في إطار حملة المجمع التوعوية «على درب الأبطال».

ويستهدف الأسبوع الدعوي، الذي تستمر فعالياته على مدار ستة أيام، تقديم قراءة واعية في دروس نصر أكتوبر وما تحمله من قيم الإيمان والعزيمة وحسن الإعداد وتحمل المسؤولية، إلى جانب تعزيز الوعي بتاريخ الوطن، وترسيخ معاني الانتماء، وبناء الحصانة الفكرية والنفسية لدى الشباب في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.

ويفتتح فعاليات الأسبوع محمد الجندي وقيادات جامعة العريش، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، حيث تتناول اللقاءات عددًا من القضايا المرتبطة ببناء الإنسان وصناعة النصر والتخطيط ودور مصر التاريخي، إلى جانب القيم الإيمانية والأخلاقية في مواجهة التحديات.

وفي الاتجاه المقابل، يتوجه حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية، نيابة عن الأمين العام للمجمع، إلى مدينة شلاتين على رأس وفد من علماء المجمع؛ لتمثيل الأزهر الشريف في الفعاليات الثقافية المقامة بالمدينة، وافتتاح جناح مطبوعات الأزهر الشريف، بما يتيح لأبناء المناطق الحدودية الاطلاع على جانب من الإنتاج العلمي والفكري للأزهر ومؤسساته، ويعزز حضور المعرفة والثقافة في هذه المناطق.

ويأتي ذلك امتدادًا للحضور الميداني للمجمع في مدن الجنوب والمناطق الحدودية، والذي شمل في وقت سابق قوافل دعوية وتوعوية ولقاءات مع أبناء المجتمع وشيوخ القبائل بمدينة شلاتين.

وأضاف الأمين العام أن حماية الوعي المجتمعي لم تعد جهدًا موسميًا، وإنما مسؤولية مستمرة تتطلب حضورًا ميدانيًا فاعلًا وتكاملًا بين الأدوات الدعوية والثقافية والتعليمية والإعلامية، مشيرًا إلى أن الواعظ الأزهري يمثل أحد العناصر الأساسية في هذه المنظومة، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين، وتصحيح المفاهيم، ومواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، وربط الخطاب الديني بقضايا الناس وواقعهم.

وأوضح أن الانتماء لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالوعي بالتاريخ والهوية والمسؤولية، وإدراك قيمة الوطن والمحافظة على تماسك مجتمعه ومقدراته، مؤكدًا أن الأزهر الشريف سيظل حاضرًا في مختلف ربوع مصر، ولا سيما المناطق الحدودية، برسالته العلمية والدعوية والثقافية.

ويأتي هذا التحرك في سياق خطة مجمع البحوث الإسلامية لتوسيع نطاق العمل الدعوي والتوعوي والوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم، انطلاقًا من أن حماية الوعي مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار، وتقديم المعرفة الدينية الصحيحة، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز القيم التي تحفظ تماسك الأسرة والمجتمع.