التفاخر بالممتلكات والإنجازات.. ماذا يكشف هذا السلوك عن صاحبته؟
تشعر بعض النساء بالسعادة عند مشاركة إنجازاتهن أو الأشياء الجديدة التي يحصلن عليها مع الآخرين، وهو أمر طبيعي عندما يكون الهدف هو الاحتفال أو مشاركة لحظة مميزة، لكن الأمر قد يتحول إلى سلوك متكرر عندما تصبح كل خطوة أو عملية شراء بحاجة إلى إخبار الآخرين وانتظار إعجابهم وتعليقاتهم.
وفي السطور التالية نستعرض، أبرز الأسباب النفسية التي قد تقف وراء الحاجة المستمرة إلى استعراض الممتلكات والإنجازات، وفقا لما حدده علم النفس عبر موقع Blode، وإليك التفاصيل.
عندما يصبح كل شيء بحاجة إلى إثبات:
قد تستمر هذه الفكرة مع الشخص بعد مغادرة المنزل، فبدلا من أن تكون الترقية مجرد خبر سعيد، تتحول إلى دليل على النجاح، وتصبح السيارة الجديدة أو الساعة أو المنزل وسيلة لإظهار المكانة، وهنا لا يعود الأمر مرتبط بالشيء نفسه فقط، بل بما يقوله للآخرين عن صاحبه. وقد ترتبط بعض المشتريات المرتبطة بالمكانة الاجتماعية بتقدير الذات لدى من يستخدمونها للتعبير عن مكانتهم.
ردة فعل الآخرين جزء من المتعة:
الفارق لا يكمن دائما في قيمة ما يملكه الشخص، وإنما في مدى حاجته إلى رد فعل الآخرين، قد يشارك شخص إجازته أو سيارته الجديدة لأنه سعيد بها، ثم ينتقل إلى حياته بشكل طبيعي، بينما قد يحتاج شخص آخر إلى الحديث عن السعر والعلامة التجارية والتفاصيل، ثم يراقب وجوه الآخرين ليرى مدى إعجابهم، إذا لم يحصل على ردة الفعل التي ينتظرها، قد يبحث عن إنجاز آخر يقدمه للجمهور.
ليس كل استعراض دليل على مشكلة:
من المهم ألا يعني التحدث عن الممتلكات أو نشر صورها وجود مشكلة نفسية بالضرورة، فقد يكون الأمر مجرد ثقافة اجتماعية، أو فرحة شخصية، أو رغبة في مشاركة إنجاز مع الآخرين، المشكلة تظهر عندما لا يبدو أي إنجاز كافي، فيحتاج الشخص باستمرار إلى شيء جديد يثبت من خلاله قيمته أو مكانته.
عندما يصبح عدم ملاحظتهم ازعاج:
قد يكون الشخص قادر على الاستمتاع بما يملك حتى لو لم يلاحظه أحد، أما عندما يصبح غياب الإعجاب أكثر إزعاج من الاستمتاع بالإنجاز نفسه، فقد تكون هناك حاجة أعمق إلى الشعور بالتقدير، وفي هذه الحالة، قد لا تكون الرسالة الحقيقية وراء عبارة انظروا ماذا أملك، متعلقة بالسيارة أو المنزل أو الرحلة، وإنما بالحاجة إلى أن يشعر الشخص بأنه مرئي ومهم، فالإنجازات والممتلكات قد تتغير مع الوقت، لكن فهم السبب الذي يجعلنا بحاجة إلى عرضها باستمرار قد يكون الخطوة الأهم نحو شعور أكثر استقرار بالقيمة الذاتية.