رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس القومي لحقوق الإنسان: الأمن المائي لمصر قضية تنموية تمس الأمن القومي وحقوق الأجيال القادمة

3-10-2026 | 11:28


السفير أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

قال السفير أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الأمن المائي بالنسبة لمصر لا يمثل قضية تنموية فحسب، وإنما قضية تمس حقوق الإنسان الأساسية، والأمن القومي، وحقوق الأجيال القادمة ، مؤكدا أن ازدهار دول حوض النيل يمثل مصلحة مشتركة، إلا أن الحق في التنمية لدى البعض لا ينبغي أن يُمارس على نحو يهدد الحقوق المائية أو الأمن المائي لشعوب دول أخرى.

جاء ذلك خلال فعاليات المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي نظمتها مؤسسة "ماعت " للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، تحت عنوان «أجندة أفريقيا 2063: التكامل الاقتصادي، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية»، بمشاركة عدد من ممثلي المجتمع المدني وصناع السياسات والجهات المعنية بالشأن الأفريقي.

وأوضح أن الحديث عن مياه النيل لا يتعلق فقط بالتدفقات المائية أو المنشآت الهندسية، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بالحق في المياه والغذاء والصحة، والحق في التمتع بمستوى معيشي لائق، فضلًا عن الحق في التنمية ، موضحا أن إدارة الموارد المائية المشتركة ينبغي أن تقوم على التعاون والتشاور وتبادل المعلومات، واحترام القانون الدولي ومبدأ عدم التسبب في ضرر، وليس على الإجراءات الأحادية أو فرض الأمر الواقع.

وأشار إلى أن التحدي أمام إفريقيا يتمثل في تقديم نموذج يؤكد أن حق دولة في التنمية وحق شعب آخر في المياه ليسا حقين متعارضين، وأن الحوار والتعاون واحترام القانون يمكن أن تفتح الطريق أمام تحقيق المصالح المشتركة، بما يضمن حقوق الشعوب ويحافظ على مواردها للأجيال القادمة.

وأكد أن نجاح أجندة أفريقيا 2063 يعتمد بشكل أساسي على تطور التنمية ووضع الإنسان الأفريقي في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن الأجندة تمثل في جوهرها أجندة للإنسان الأفريقي، وأن دخول القارة مرحلة تنفيذ أهدافها يتطلب تكثيف الجهود وتحقيق خطوات أكبر على أرض الواقع.

وقال جمال الدين إن المجتمع المدني يبرز دوره بصورة أكبر مع دخول إفريقيا مرحلة تنفيذ أجندة 2063، مشيرًا إلى أهمية دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي "إيكوسوك" في الربط بين مؤسسات المجتمع المدني، بما يتيح للمؤسسات القيام بدور إيجابي في دعم تنفيذ أهداف الأجندة.

وأشار رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن الموضوعات الثلاثة التي تناقشها المائدة المستديرة تمثل قضايا بالغة الأهمية، موضحًا أن محور اتفاقية التجارة والتكامل الاقتصادي يجب أن يتم في إطار يحترم حقوق الإنسان ويحقق أهداف التنمية.

وتطرق جمال الدين إلى محور العدالة التعويضية واستعادة التراث الثقافي الأفريقي، مؤكدًا أن التراث يمثل جزءا من هوية الشعوب الأفريقية، وبالتالي فإن استعادته تعد جزءا من نقاش أوسع يتعلق بالذاكرة التاريخية للقارة.

وشدد على أن التنمية لا يمكن اختزالها في أرقام ومؤشرات فقط، وإنما ترتبط بالإنسان وهويته وذاكرته وكرامته، مؤكدًا أهمية أن تسهم المائدة المستديرة في البحث عن آليات تحقيق حقوق الإنسان داخل القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن شعار أجندة 2063 هو "أفريقيا التي نريدها"، متسائلًا عن هوية هذه أفريقيا ومن يصنعها، موضحًا أن أفريقيا التي ينشدها أبناؤها لا يمكن أن تُبنى من أعلى إلى أسفل، وإنما تتحقق عندما يشعر المواطن الأفريقي بأن أفريقيا تخصه، وأن أهدافها تستجيب لاحتياجاته وتحقق تطلعاته.

وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن شعور المواطن الأفريقي بملكية مشروع القارة وتحقيق أهدافها يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أجندة أفريقيا 2063، ودعم الإنسان الأفريقي باعتباره محور عملية التنمية.