رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


عند الاحساس بالحزن.. هل يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتك في التعبير عن مشاعرك؟

3-10-2026 | 15:01


الذكاء الاصطناعي للتعبير عن مشاعره

فاطمة الحسيني

تلجأ بعض الفتيات إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للتعبير عن مشاعرهم أو طلب نصيحة عندما يمرون بالحزن أو القلق أو الغضب، خاصة مع سهولة الوصول إلى روبوتات المحادثة في أي وقت، وحول هذا السياق أوضحت دراسة بحثية نشرت على موقع "The Indepentent" أن بعض الأشخاص وجدوا ردود الذكاء الاصطناعي داعمة ومريحة في مواقف عاطفية معينة، لكن النتائج لا تعني انه يمكن أن يحل محل العلاقات الإنسانية أو الدعم المتخصص.

وأضاف الباحثون، أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من الحياة اليومية، ولم يعد استخدامه مقتصرا على العمل والدراسة والبحث عن المعلومات، إذ بدأ بعض الأشخاص في استخدامه أيضا للحديث عن مشاعرهم وطلب أفكار تساعدهم على التعامل مع مواقف صعبة، فقد تجد بعض النساء صعوبة في التحدث مع الآخرين عن مشاعرهن، سواء بسبب الخجل أو الخوف من الحكم عليهن أو عدم معرفة الطريقة المناسبة لشرح ما يشعرن به، وفي هذه الحالة يمكن أن تبدو الكتابة إلى روبوت محادثة وسيلة سهلة لترتيب الأفكار والتعبير عنها.

وأشارت دراسة استطلعت آراء 1058 شخصا تتراوح أعمارهم بين 12 و21 عاما إلى أن 13% منهم سبق أن طلبوا نصيحة من الذكاء الاصطناعي التوليدي عند الشعور بالحزن أو الغضب أو التوتر، وارتفعت النسبة بين المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاما إلى 22%.، ووجدت التجارب أن بعض المشاركين قيموا ردوده باعتبارها داعمة عاطفيا في مواقف معينة، خاصة عندما تضمنت اقتراحات عملية ومحددة يمكن تنفيذها، وتشير النتائج إلى أن تقديم خطوة بسيطة وقابلة للتنفيذ قد يكون أكثر فائدة من تقديم قائمة طويلة من الحلول، سواء جاء الاقتراح من شخص أو من نظام للذكاء الاصطناعي.

وأكد الباحثون، أنه بالرغم من بعض النتائج الإيجابية، تظل هناك اختلافات مهمة بين الحديث مع الذكاء الاصطناعي والتواصل مع شخص يعرفك ويعرف ظروفك، فالعلاقات الإنسانية توفر معرفة شخصية بالسياق، واستمرارية في الدعم، وإمكانية الحضور والمساعدة في الواقع، كما أن الدراسات اعتمدت بعضها على مواقف قصيرة أو افتراضية، ولذلك لا تكفي نتائجها لمعرفة تأثير الاعتماد على روبوتات المحادثة لفترات طويلة.

وأوضحت الدراسة أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي أحيانا للمساعدة على ترتيب الأفكار أو صياغة ما تشعرين به، لكن استمرار الحزن أو القلق الشديد أو تأثير المشاعر على النوم والعمل والعلاقات يحتاج إلى التحدث مع مختص في الصحة النفسية، وفي حالات الأزمات النفسية أو وجود أفكار لإيذاء النفس، لا ينبغي الاعتماد على روبوت المحادثة وحده، بل يجب طلب المساعدة البشرية المتخصصة بشكل مباشر، والأفضل التعامل معه كأداة مساعدة محدودة، وليس بديلا عن الأسرة والأصدقاء والعلاقات الإنسانية أو المتخصصين في الصحة النفسية.