بدافع الحب.. سلوكيات تضعف ثقة طفلك بنفسه دون قصد
تحرص الأمهات على حماية أطفالهن ومساعدتهم على النجاح، لكن بعض التصرفات التي تأتي بدافع الحب والخوف عليهم قد تؤثر في ثقتهم بأنفسهم دون قصد، لذلك، من المهم الانتباه إلى طريقة التعامل مع الطفل، خاصة في المواقف التي تتعلق بقدراته وقراراته وأخطائه، وفقا لما نشر عبر موقع "psychology today"
١- حل مشكلات الطفل بدلا منه :
يميل بعض الآباء إلى التدخل سريعا عندما يواجه الطفل مشكلة، سواء كانت مرتبطة بالدراسة أو الأصدقاء أو موقف يشعر فيه بالتوتر ، ورغم أن تدخل الوالدين يكون ضروري أحيانا ، فإن القيام بذلك بصورة مستمرة يحرم الصغير فرصة اكتشاف قدرته على التعامل مع الصعوبات بنفسه ، لذلك يمكن تقديم الدعم مع ترك مساحة له للتفكير واختيار الخطوة التالية والتعلم من التجربة.
٢- التقليل من مشاعر الطفل :
قد يحاول الأب أو الأم طمأنة الطفل من خلال عبارات مثل أنت حساس جدا أو ليس هناك ما يدعو للقلق ، لكن هذه الطريقة يمكن أن تجعله يشعر بأن مشاعره غير مقبولة أو أنه لا يستطيع الوثوق باستجاباته العاطفية ، فالاعتراف بالمشاعر الصعبة مثل الحزن أو خيبة الأمل، مع مساعدة الصغير على فهم ما حدث والتعامل معه بطريقة أكثر توازن ، كما يحتاج إلى الشعور بأن مشاعره مسموعة ومفهومة، حتى لو لم يتفق الوالدان مع سبب انزعاجه، لأن تجاهل مشاعره أو التقليل منها قد يدفعه إلى إخفائها بدلًا من التعبير عنها
٣- جعل التحسن المستمر محور العلاقة :
التركيز الدائم على الدرجات أو الأخطاء أو ترتيب الغرفة أو ضرورة بذل مجهود أكبر، يمكن أن يجعل الطفل يشعر بأنه يخضع للتقييم طوال الوقت، وكأن ما يفعله لا يكون كافي مهما حاول ، وعندما يتبع المدح مباشرة تعليق ينتقد جانب آخر، قد ينشغل بما ينقصه بدلًا من تقدير ما حققه، ما يؤثر تدريجيًا في ثقته بنفسه ونظرته إلى قدراته ، لذلك من الأفضل أن يحرص الآباء على تقدير محاولاته وتحمله للمسؤولية واستمراره رغم الصعوبات، مع توجيهه عند الحاجة دون التقليل من إنجازاته، حتى يدرك أن قيمته لا تتوقف على درجاته أو مدى نجاحه في كل مهمة، وأن الخطأ جزء طبيعي من التعلم والتطور.