أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استراتيجية الصناعة المصرية تتبنى نهجًا شاملًا يركز على زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، ودمج الصناعة المصرية بصورة أكبر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن صناعة السيارات تمثل نموذجًا بارزًا للجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل في إطار التنمية الصناعية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات منتدى الاستثمار في قطاع السيارات الإفريقي، الذي نظمه بنك التصدير والاستيراد الإفريقي «أفريكسيم بنك»، بالشراكة مع أمانة اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «AfCFTA»، بمدينة العلمين، تحت شعار «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في إفريقيا في ظل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية».
وأوضح هاشم أن قطاع السيارات يمثل لمصر وإفريقيا فرصة مهمة لدفع عجلة التصنيع، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وزيادة المكون المحلي الإفريقي، وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة بالقارة، مشيرًا إلى أن صناعة السيارات تعد إحدى سلاسل القيمة ذات الأولوية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، لما تتمتع به من إمكانات لربط الأسواق الإفريقية وتعميق التصنيع المحلي وإنتاج المكونات وتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية.
ولفت وزير الصناعة إلى أن صناعة السيارات تأتي ضمن القطاعات المستهدفة في استراتيجية الصناعة المصرية، بهدف تحقيق اندماج أقوى في سلاسل التوريد العالمية، وتسريع وتيرة تعميق التصنيع المحلي، وزيادة نسبة المكون المحلي وتحقيق قيمة مضافة أكبر داخل الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن وزارة الصناعة أطلقت البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات بالتعاون مع الرابطة الإفريقية لمصنعي السيارات، لتحفيز مصنعي المركبات على زيادة الاعتماد على المكونات المحلية وتعزيز التعاون مع مصنعي السيارات والمكونات والصناعات المغذية، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق حزمة جديدة من الحوافز ضمن البرنامج.
وأضاف أن مصر تحرص على الاستفادة من الخبرات الدولية والإفريقية في مجال تصنيع السيارات ومكوناتها، بما يدعم الوصول إلى تصنيع محلي أعمق وقيمة مضافة أكبر وتوفير فرص عمل منتجة، مع إيلاء اهتمام خاص بتطوير الصناعات المغذية.
وأكد هاشم أن وزارة الصناعة تواصل العمل على بناء منظومة صناعية تدعم توطين الصناعة وتطوير الموردين والتقدم التكنولوجي والتحديث الصناعي، من خلال تقديم الحوافز الملائمة وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي.
ودعا الشركات المصنعة للسيارات والموردين إلى الاستفادة من الفرص التي يتيحها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والمشاركة بفاعلية في بناء سلسلة القيمة لقطاع السيارات في مصر، مشيرًا إلى تطلع الدولة إلى توسيع هذا التعاون على المستوى الإفريقي من خلال «مبادرة التكامل الصناعي الإفريقي» التي اقترحتها وزارة الصناعة.
وأوضح أن المبادرة تستهدف العمل مع الشركاء الأفارقة لبناء سلاسل قيمة إفريقية متكاملة، وتعزيز القدرات التصنيعية في مختلف دول القارة، والاستفادة من المزايا النسبية والموارد المتاحة بها، بما يسهم في تحفيز الاستثمار الصناعي المشترك والتجارة البينية الإفريقية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للموارد والمواد الخام الإفريقية.
وعلى هامش فعاليات المنتدى، شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توقيع اتفاقية بين مجموعة العربي المصرية وشركة «Malben Engineering» الجنوب إفريقية، بهدف إنشاء منصة صناعية مشتركة لتصنيع مكونات السيارات.
كما شهدا توقيع بروتوكول إطلاق مجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي، بما يعزز فرص التعاون بين الشركات المصرية والجنوب إفريقية في المجالات الصناعية والاستثمارية.
وتجمع الاتفاقية بين الخبرات المتخصصة لشركة «Malben Engineering» في تصنيع وتشكيل المكونات المعدنية والأجزاء المستخدمة في صناعة السيارات، والقدرات الصناعية والهندسية والتكنولوجية لمجموعة العربي، بما يستهدف تطوير قاعدة إنتاجية مشتركة لمكونات السيارات وخدمة الأسواق المصرية والإفريقية.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها الإفريقية تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول القارة، مشيرًا إلى أهمية تطوير صناعة مكونات السيارات وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية والاستفادة من الإمكانات المتاحة في مصر وجنوب إفريقيا والفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
واستهدفت الاتفاقية دعم تطوير سلاسل إمداد قطاع السيارات وتعميق التصنيع المحلي لمكوناته، إلى جانب استكشاف فرص التوسع في الأسواق الإفريقية، بما يدعم التكامل الاستثماري والتجاري بين مصر وجنوب إفريقيا ويعزز فرص الاستثمار في قطاع مكونات السيارات.