رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الطفل الوحيد في الأسرة.. عادات تساعدك على منحه حياة اجتماعية متوازنة

5-10-2026 | 09:55


الطفل الوحيد في الأسرة

فاطمة الحسيني

تختار بعض الأسر الاكتفاء بطفل واحد، و تشعر بعض الأمهات بالقلق من أن يؤثر عدم وجود أشقاء في حياة الطفل الاجتماعية أو شعوره بالسعادة، خاصة مع انتشار أفكار تربط بين الأسرة الكبيرة وطفولة أكثر ثراء.

لكن الأبحاث التي تناولت حياة الأطفال الوحيدين تشير إلى أن وجود شقيق ليس العامل الوحيد الذي يحدد سعادة الطفل أو جودة حياته، إذ تلعب طبيعة العلاقة داخل الأسرة والصداقات والبيئة الاجتماعية المحيطة به دورا مهما أيضا، وفقا لما نشر على موقع The Independent.

-يختلف الأطفال في شخصياتهم واحتياجاتهم، لذلك لا يمكن اختزال تجربة الطفل الوحيد في صورة واحدة، فقد يستمتع بعض الأطفال بالمساحة والاهتمام داخل الأسرة، بينما يحتاج آخرون إلى فرص أكبر للتفاعل مع أقرانهم.

-وجود الإخوة يمكن أن يوفر للطفل فرصا يومية للتفاعل والمشاركة وتعلم بعض المهارات الاجتماعية، لكن غياب الأشقاء لا يعني تلقائيا أن الطفل سيكون أقل سعادة أو أقل قدرة على تكوين العلاقات، وتتأثر رفاهية الابن بعوامل عديدة، منها طبيعة علاقته بوالديه، وشعوره بالأمان، ووجود أصدقاء وعلاقات اجتماعية داعمة.

-يمكن للأم مساعدة طفلها على بناء علاقات اجتماعية من خلال إتاحة فرص مناسبة للعب مع أطفال في عمره، سواء من خلال المدرسة أو الأنشطة أو الزيارات العائلية، ولا يحتاج الطفل إلى عدد كبير من الأصدقاء، فقد تكون لديه علاقة أو اثنتان قويتان تمنحانه شعورا بالانتماء والدعم.

-يمكن للأنشطة الرياضية والفنية والثقافية أن تمنح الطفل فرصة للتعرف إلى أطفال آخرين والعمل معهم، كما تساعده على تعلم التعاون والمشاركة وتحمل المسؤولية، والأفضل اختيار الأنشطة وفقا لاهتمام الطفل، وليس بهدف تعويض غياب الأشقاء بأي شكل.

-قد يحصل الطفل الوحيد على اهتمام كبير من والديه، لكن من المهم أيضا منحه مساحة للاستقلال واتخاذ بعض القرارات المناسبة لعمره، حتى يتعلم الاعتماد على نفسه، كما يمكن تعليمه الانتظار والمشاركة واحترام حدود الآخرين، وهي مهارات لا يحتاج الطفل إلى وجود أشقاء لاكتسابها.

-تكرار عبارات مثل "أنت وحيد لأنك ليس لديك إخوة" قد يجعل الطفل ينظر إلى وضع أسرته باعتباره مشكلة، حتى لو لم يكن يشعر بذلك في الأساس، ومن الأفضل التعامل مع الأسرة كما هي، مع التركيز على العلاقات الإيجابية التي يمتلكها الطفل داخل الأسرة وخارجها.

-يمكن للوالدين توفير بيئة غنية بالتواصل واللعب والتجارب المشتركة، مع احترام شخصية الطفل واحتياجاته الاجتماعية.