اتفاقية جديدة من العلمين.. مصر تستهدف تسويق الشاي البوروندي وإعادة تصديره
وقعت جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، اليوم، على هامش منتدى العلمين لأعمال أفريقيا، اتفاقية تعاون مع معهد ومكتب الشاي البوروندي، في خطوة تستهدف تعزيز التبادل التجاري بين مصر وبوروندي، وفتح مسار جديد أمام دخول الشاي البوروندي إلى السوق المصرية وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية انطلاقًا من مصر.
ومثل جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس الجمعية، بينما وقع عن الجانب البوروندي السيد جيليز موكُندوا، العضو المنتدب والمدير التنفيذي لمكتب الشاي، بحضور السيدة ماري روز، العضو المنتدب لشركة موسو للسكر.
وتأتي الاتفاقية تتويجًا لجهود وزارة الخارجية المصرية والتعاون المشترك مع الجمعية، ممثلًا في السفيرة أميرة عبد الرحيم، سفيرة مصر السابقة لدى بوروندي، واستكمالًا لمسار التواصل الذي تقوده السفيرة إنجي السمنودي، السفيرة الحالية.
وتستهدف الاتفاقية مساندة القطاع الخاص البوروندي من خلال رجال أعمال الجمعية، لإدخال الشاي البوروندي إلى السوق المصرية، مع العمل على إعادة تصديره إلى أسواق العالم انطلاقًا من مصر.

كما تتضمن التعاون في الاتجاه المقابل من خلال توريد الأسمدة والمعدات الزراعية المصرية إلى مزارع الشاي في بوروندي، إلى جانب دعم تطوير عمليات التعبئة والتغليف والعلامة التجارية للشاي البوروندي بما يعزز قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
واستعرض الجانبان كذلك طلب مصنع سكر القصب البوروندي التوسع في الإنتاج والتصدير، مع الاستعانة بالخبرات المصرية في هذا المجال.
وأكد الدكتور يسري الشرقاوي أن الاتفاقية تستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين من التعاون إلى تنفيذ مشروعات ومسارات تجارية مباشرة.
وقال الشرقاوي: «الاتفاقية ليست بروتوكول نوايا، بل جسرًا مباشرًا بين مزارع بوروندي والمصنع المصري. نستورد شايًا عالي الجودة، ونُصدر أسمدة ومعدات وخبرة تعبئة، ونفتح للسكر البوروندي باب التوسعة. هذا هو معنى منتدى العلمين حين يتحول إلى عقود».
وتفتح الاتفاقية المجال أمام القطاع الخاص المصري للمشاركة في تسويق الشاي البوروندي داخل السوق المحلية، والاستفادة من موقع مصر في إعادة تصدير المنتجات إلى أسواق أخرى، بالتوازي مع تعزيز فرص تصدير المنتجات والخبرات المصرية إلى بوروندي.
وتستند فرص التعاون بين الجانبين إلى أهمية قطاعي الشاي والبن في الاقتصاد الزراعي البوروندي، إذ تعد هذه المنتجات من أبرز صادرات البلاد الزراعية.
وتبلغ مساحة بوروندي نحو 27.8 ألف كيلومتر مربع، وهي دولة حبيسة تجاور رواندا وتنزانيا والكونغو الديمقراطية.
وبلغت صادرات أوراق الشاي في بوروندي خلال عام 2024 نحو 7.4 ألف طن بقيمة 14.3 مليون دولار، فيما يتم تصدير أكثر من 90% من الشاي الجاف.
كما بلغت صادرات مجموعة البن والشاي والتوابل نحو 40.9 مليون دولار، بما يمثل 22.2% من إجمالي صادرات بوروندي التي بلغت 184.4 مليون دولار خلال العام نفسه.
وبلغ إنتاج قصب السكر في بوروندي نحو 191 ألف طن خلال 2024، ما يعزز فرص التعاون في مجال صناعة السكر، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المصرية في التوسع الإنتاجي والتصديري.
وتوفر الشراكة الجديدة فرصًا لتعزيز العلاقات التجارية بين القاهرة وبوجمبورا، من خلال فتح قنوات جديدة لتجارة الشاي، وتوريد مستلزمات الإنتاج الزراعي، وتطوير التعبئة والتغليف والعلامات التجارية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أهمية السوق المصرية كمستورد رئيسي للشاي، بما يفتح المجال أمام تنويع مصادر الاستيراد وإتاحة فرص جديدة أمام المنتجات البوروندية، بالتوازي مع زيادة فرص نفاذ الأسمدة والمعدات والخبرات المصرية إلى السوق البوروندية.
كما تعكس الاتفاقية توجهًا نحو تحويل مخرجات منتدى العلمين لأعمال أفريقيا إلى شراكات تجارية قابلة للتنفيذ، تربط احتياجات الإنتاج في بوروندي بالخبرات والقدرات التصنيعية والتجارية في مصر.