أستاذ علوم سياسية: تفعيل منطقة التجارة الحرة يفتح الطريق أمام أفريقيا لتكون قلعة صناعية حقيقية
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي يدركان حجم المخاطر والتحديات التي تواجه القارة الإفريقية ودولها وشعوبها، مؤكدًا أن أزمات العالم المؤثرة في إفريقيا تفوق قدرة أي دولة على مواجهتها بمفردها، وهو ما دفع مصر إلى إحداث زخم في شرايين العمل الإفريقي المشترك من خلال استضافة 3 اجتماعات وقمم متداخلة في مدينة العلمين.
وأوضح أن حديث الرئيس عن التكامل بين الدول الإفريقية ومنطقة التجارة الحرة لا يقتصر على فتح الحدود وحرية نقل البضائع وانتقال الأفراد، وإنما يرتبط أساسًا بتحقيق قيمة مضافة ومشاركة أقوى لإفريقيا في سلاسل القيمة.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، عبر تطبيق zoom، أنّ فتح الحدود يجب أن يرتبط بتحديد السلع والخدمات التي سيتم نقلها، بدلًا من استمرار دول القارة في تصدير المواد الخام بأسعار منخفضة ثم استيرادها بعد ذلك بأسعار مرتفعة.
وأشار إلى أن رؤية الرئيس تقوم على دفع العمل الإفريقي في مجالات السلام والتنمية وسلاسل القيمة المضافة، وتحويل إفريقيا إلى قلعة صناعية حقيقية قادرة على مواجهة أزمات نقص الغذاء والطاقة، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التحديات القادمة من خارج القارة.
وواصل، أن الحروب في أوروبا وتهديد ممرات الملاحة وإمدادات الطاقة والنفط والغاز تؤثر على الدول الإفريقية.
وذكر، أن القارة تمتلك ثروات معدنية وزراعية وموارد للطاقة المتجددة والنظيفة، لكن ينقصها الصناعة والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواجهة الانقلابات وعدم الاستقرار السياسي والنزاعات المسلحة والإرهاب والجريمة المنظمة ونقص الغذاء وسوء إدارة الموارد وصعوبة الوصول إلى التمويل.