رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


لماذا يتحول القلق الاجتماعي لدى البعض إلى غضب؟.. دراسة توضح

4-10-2026 | 14:46


القلق الاجتماعي

فاطمة الحسيني

تعاني بعض النساء من القلق في المواقف الاجتماعية، فيشعرن بالتوتر والخوف من تقييم الآخرين لهن، وقد يدفعهن ذلك إلى تجنب المواجهات أو الانسحاب من المواقف التي تسبب لهن الإحراج، لكن ردود الفعل تختلف من امرأة لأخرى، ففي بعض الحالات قد يتحول هذا القلق إلى مشاعر غضب أو سلوك دفاعي، خاصة عند الشعور بالرفض أو التهديد.

وكشفت دراسة نشرت على موقع "PsyPost" أن بعض السمات المرتبطة بالنرجسية الهشة، خاصة التركيز الشديد على الذات، قد تساعد في تفسير سبب تحول القلق الاجتماعي لدى بعض النساء من الرغبة في تجنب المواقف إلى الشعور بالغضب أو التصرف بطريقة دفاعية.

وأوضحت الدراسة أن المرأة التي تعاني من القلق الاجتماعي تميل عادة إلى تجنب المواقف التي تشعر فيها بأنها موضع تقييم أو حكم من الآخرين، إلا أن الأمر قد يأخذ شكلا مختلفا عندما يصاحب القلق حساسية شديدة تجاه صورتها أمام الآخرين ونظرتها إلى نفسها.

وأشارت النتائج إلى أن اجتماع القلق الاجتماعي مع بعض سمات النرجسية الهشة، خاصة التركيز المفرط على الذات، قد يجعل المرأة أكثر ميلا إلى تفسير بعض المواقف الاجتماعية باعتبارها تهديدا لقيمتها الشخصية أو لصورتها أمام الآخرين، وفي هذه الحالة، قد لا يكون رد الفعل هو الانسحاب كما يحدث عادة مع القلق الاجتماعي، وإنما يمكن أن يظهر الغضب باعتباره وسيلة للدفاع عن النفس، خاصة إذا شعرت المرأة بأن تصرفا أو تعليقا من الآخرين يمثل انتقاصا منها أو تهديدا لصورتها الذاتية.

وفسر الباحثون ذلك بأن المرأة التي تعاني من القلق الاجتماعي قد ترى الموقف المحرج باعتباره تجربة تسبب لها التوتر والخوف من نظرة الآخرين، بينما يمكن لمن لديها مستويات مرتفعة من التركيز على الذات أن تفسر الموقف باعتباره إهانة شخصية أو تهديدا لمكانتها، ما قد يدفعها إلى مواجهة الطرف الآخر بدلا من الابتعاد عنه.

وأكدت الدراسة أن القلق الاجتماعي وحده لا يعني بالضرورة ظهور الغضب أو السلوك العدواني، إذ ركزت النتائج على حالات تجمع بين القلق الاجتماعي وبعض السمات المرتبطة بالنرجسية الهشة، لذلك لا يمكن تعميم هذه النتائج على جميع النساء اللاتي يعانين من القلق في المواقف الاجتماعية.

وتشير هذه النتائج إلى أهمية فهم المشاعر التي تقف وراء ردود الفعل الغاضبة، خاصة عندما ترتبط بالخوف من تقييم الآخرين أو الحساسية تجاه الرفض، إذ يساعد فهم الدافع وراء الغضب على التعامل مع الموقف بصورة أكثر هدوءا ووعيا.