رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بعد أكثر من ألف عام.. بلغاريا تستعيد رفات قيصرها في اتفاق تاريخي مع اليونان

5-10-2026 | 14:10


القيصر صموئيل

إيمان علي

بعد أكثر من ألف عام على وفاته، عادت رفات يُعتقد أنها تعود إلى القيصر صموئيل، أحد أبرز حكام الإمبراطورية البلغارية الأولى، إلى بلغاريا قادمة من اليونان، في اتفاق وصفه رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف بأنه «تاريخي».

وجرت مراسم تسليم الرفات ، بحضور راديف ونظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، عقب اتفاق بين البلدين يقضي بإعادة الرفات إلى بلغاريا، مقابل تسليم اليونان 48 قطعة أثرية قالت إنها نُهبت من كنائس وأديرة في شمال اليونان على يد القوات البلغارية خلال الحرب العالمية الأولى.

وحكم صموئيل بين عامي 997 و1014، وخاض مع أشقائه حملات عسكرية متعددة ضد الإمبراطورية البيزنطية، قبل أن تتغير موازين القوى لصالح البيزنطيين في السنوات الأخيرة من حكمه.

ووسع صموئيل نفوذه في مناطق واسعة من البلقان، واتخذ من منطقة بحيرتي بريسبا وأوخريد قاعدة لحكمه، وهي منطقة تقع معظمها اليوم في مقدونيا الشمالية.

وبعد عام 1001، استعاد البيزنطيون زمام المبادرة، وتمكنوا من إلحاق هزيمة كبيرة بجيش صموئيل عام 1014. وتقول الرواية التاريخية إن القيصر توفي بعد تعرضه لصدمة شديدة إثر رؤيته آلافًا من جنوده المهزومين بعد أن أُفقئت أعينهم بأمر من الإمبراطور البيزنطي باسيليوس الثاني، الذي عُرف بلقب «قاتل البلغار».

وبعد أربع سنوات، سقطت دولة صموئيل تحت الحكم البيزنطي.

وكان عالم الآثار اليوناني نيكولاوس موتسوبولوس قد اكتشف الرفات التي يُعتقد أنها تعود إلى صموئيل في ستينيات القرن الماضي.

ومن المقرر وضع الرفات في تابوت أبيض مصنوع من رخام مستخرج من منطقة بريليب في مقدونيا الشمالية، قبل مواراتها في كنيسة القديسة صوفيا، وهي بازيليك تعود إلى القرن السادس، ومنها استقت العاصمة البلغارية اسمها.

وقال الباحث في مركز «كارنيغي أوروبا» ديميتار بيتشيف إن صموئيل يحتل مكانة مهمة في السردية التاريخية لكل من بلغاريا ومقدونيا الشمالية، مشيرًا إلى أن المبادرة تحمل أيضًا أبعادًا مرتبطة بالنقاش حول هوية السكان السلافيين في مقدونيا.