محمود ياسين.. أيقونة أفلام حرب أكتوبر وأعمال وطنية خالدة في وجدان المصريين
تحل اليوم ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، التي تمثل ملحمة تاريخية يصعب تكرارها، سطر خلالها الجيش المصري واحدة من أبرز صفحات التاريخ، ولقن العدو الإسرائيلي درسًا قاسيًا، وارتبطت هذه الذكرى بعدد من الأعمال الفنية الوطنية، التي جسدت بطولات الحرب، وكان الفنان محمود ياسين أحد أبرز نجومها، وقدم خلال مسيرته الفنية أعمالًا خالدة، وثقت مراحل مختلفة من الحروب، والانتصارات، والتضحيات، وبقيت حاضرة في وجدان المشاهد المصري والعربي، لما حملته من مشاهد وقصص وطنية، وتفاصيل درامية ارتبطت بتاريخ مصر العسكري.
ويعد الفنان محمود ياسين أيقونة من أيقونات أفلام حرب أكتوبر المجيدة، حيث قدم عددًا من الأعمال الوطنية التي ظلت خالدة في وجدان المشاهد العربي بشكل عام، والمصري بشكل خاص.
ونرصد أبرز الأعمال الوطنية التي قدمها محمود ياسين طوال مسيرته الفنية.
أغنية على الممر
بدأ تألق محمود ياسين في الأفلام الوطنية عام 1972، من خلال بطولة فيلم «أغنية على الممر» خلال حرب الاستنزاف، للمخرج علي عبدالخالق.
وتدور أحداث الفيلم حول خمسة جنود محتجزين في ممر بالصحراء، بعد استهداف جميع زملائهم في الكتيبة واستشهادهم، لينقطع الجنود الخمسة عن العالم تمامًا، وترصد الأحداث حياة كل واحد منهم، حتى تستهدفهم طائرات العدو مرة أخرى، ويستشهد ثلاثة منهم.
والفيلم من تأليف علي سالم، وإخراج علي عبدالخالق، وبطولة محمود مرسي، ومحمود ياسين، وصلاح قابيل، وصلاح السعدني، ومديحة كامل.
الوفاء العظيم
أما فيلم «الوفاء العظيم»، الذي أنتج بعد عام واحد فقط من حرب السادس من أكتوبر، فشارك محمود ياسين بطولته كل من نجلاء فتحي وكمال الشناوي، ومن إخراج حلمي رفلة.
وتدور أحداث الفيلم حول قصة حب تتخللها أحداث حرب أكتوبر، وتنتهي أحداثه بانتصار أكتوبر وعودة الحبيبين اللذين فرقتهما الكثير من الأحداث الدرامية.
بدور
وفي عام 1974، قدم محمود ياسين فيلم «بدور»، الذي شاركته بطولته الفنانة نجلاء فتحي.
وتدور أحداث الفيلم حول شابة تقوم بالنصب والاحتيال، حتى تتعرف على «صابر»، الذي أدى دوره محمود ياسين، ويساعدها على العيش بشرف.
وتتخلل الأحداث حرب أكتوبر، حيث يتم تجنيد «صابر» في الجيش خلال تلك الفترة، والفيلم من إخراج نادر جلال.
الرصاصة لا تزال في جيبي
وعن الفيلم الأشهر «الرصاصة لا تزال في جيبي»، قال محمود ياسين في تصريحات سابقة إن التصوير تم في كافة المناطق الحقيقية التي جرت فيها وقائع الحرب وقتها، وهي محافظات القناة: السويس، وبورسعيد، والإسماعيلية، تحت إشراف قيادات الجيش المصري وقتها، الذين تابعوا كافة عمليات التصوير.
وتدور أحداث الفيلم حول المجند الشاب «محمد»، الذي يعود من غزة عقب نكسة 1967، وتربطه علاقة عاطفية بابنة عمه «فاطمة».
والفيلم قصة إحسان عبدالقدوس، وإخراج حسام الدين مصطفى، وشارك محمود ياسين بطولته كل من نجوى إبراهيم، وحسين فهمي، ويوسف شعبان.
الظلال في الجانب الآخر
أما فيلم «الظلال في الجانب الآخر»، فشارك محمود ياسين بطولته نجلاء فتحي ومديحة كامل، ومن إخراج خالد شعث.
وتدور أحداث الفيلم حول علاقة حب بين بطلي العمل «محمد» و«روز»، وتلقي ظلال السياسة في ذلك الوقت وأجواء الحرب نفسها بظلالها على هذه القصة.
حائط البطولات
ويعد فيلم «حائط البطولات» آخر أفلام محمود ياسين التي أرخت لحرب السادس من أكتوبر، كما يعد من أكثر أعماله إثارة للجدل، حيث ظل حبيس الأدراج ولم يعرض على الجمهور لسنوات طويلة.
وأنتج الفيلم في نهاية التسعينيات، ويتناول فترة الاستنزاف قبيل نصر أكتوبر، ويلقي الضوء على دور القوات المسلحة المصرية في الإعداد للحرب، بداية من بناء حائط الصواريخ، وإسقاط الطائرة الإسرائيلية «كوزرا»، وغيرها من الأحداث المهمة.
وشارك في بطولة الفيلم محمود ياسين، وفاروق الفيشاوي، وأحمد بدير، وحنان ترك، ومن إخراج محمد راضي.
وأثيرت الكثير من الشائعات حول منع عرض الفيلم لسنوات طويلة، حيث أكد البعض أن الرئيس الأسبق حسني مبارك هو من قام بمنع الفيلم من العرض، لعدم إبراز دوره في الحرب بالشكل اللائق.