البنك الدولي: مصر الأسرع نموا بين 23 اقتصادا خلال 2026 وسط تداعيات الصراع الإقليمي
أظهر تقرير البنك الدولي، الصادر اليوم الثلاثاء، تفاوتا حادًا في معدلات النمو الاقتصادي المتوقعة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAAP) خلال عام 2026، مشيرا إلى تصدر مصر قائمة الاقتصادات باعتبارها الأسرع نموا بين 23 اقتصادا تناولهم التقرير بمعدل 5.1%، في حين تواجه دول الخليج انكماشا جماعيا بفعل تداعيات الصراع الإقليمي وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ووفقًا للتقرير الصادر بعنوان "من الانقسام إلى الفرصة: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو" ، فقد سجلت مصر أعلى معدل نمو متوقع في المنطقة بنسبة 5.1%، تلتها المغرب بنسبة 4.4%، ثم باكستان بنسبة 3.7%، وعُمان بنسبة 3.1% وهي الدولة الوحيدة ضمن مجلس التعاون الخليجي التي تحقق نموًا إيجابيًا، فيما بلغ نمو الأردن 2.7%.
وأضاف التقرير الصادر تحت عنوان "من الانقسام إلى الفرصة: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو"، أنه من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة ككل بنسبة 2.1% خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025.
وأرجع التقرير هذا التراجع بشكل أساسي إلى الضربة القاسية التي تلقتها الدول المصدرة للنفط والغاز، في حين أظهرت الدول المستوردة للنفط مرونة أكبر.
وتوقع التقرير أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة ككل بنسبة 2.1% خلال العام الجاري، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025.
وأرجع البنك الدولي هذا التراجع بشكل أساسي إلى الخسائر الكبيرة التي منيت بها الدول المصدرة للنفط والغاز، بينما أظهرت الدول المستوردة للنفط مرونة أكبر وحققت نموًا متوسطًا بلغ 4.3%.
على الجانب الآخر، توقعت المؤسسة الدولية انكماش اقتصاد الإمارات بنسبة 1.6%، والسعودية بنسبة 2%، والبحرين بنسبة 2.9%، ولبنان بنسبة 6.4%، وإيران بنسبة 7.7%.
أما العراق فيتوقع أن ينكمش اقتصاده بنسبة 12.4%، والكويت بنسبة 14.6%، بينما تواجه قطر أسوأ أداء اقتصادي لها منذ أكثر من خمسة عقود بانكماش يصل إلى 20.9% نتيجة التراجع الحاد في إنتاج الغاز.
وأوضح التقرير أن متوسط انكماش دول مجلس التعاون الخليجي سيبلغ 4.3% خلال عام 2026، في تحول لافت عن الصدمات النفطية السابقة التي كانت تصب عادة في مصلحة الدول المصدرة. وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى خسائر كبيرة في الصادرات والإيرادات الحكومية لهذه الدول.
وتوقع البنك الدولي أن تشهد المنطقة انتعاشًا قويًا في عام 2027 إذا ما انحسر الصراع بحلول نهاية العام الحالي، حيث قد يصل متوسط النمو باستثناء إيران إلى 7.8%، مدفوعًا بعودة إنتاج وتصدير النفط والغاز، مع توقعات بنمو مرتفع في قطر والكويت والإمارات والسعودية.