في ذكرى ميلادها.. نعيمة عاكف من السيرك إلى نجومية السينما ورحلة انتهت مبكرًا بالمرض
.تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة نعيمة عاكف، التي ولدت في 7 أكتوبر 1929 بمدينة طنطا، وسط أسرة ارتبطت بالسيرك والفنون، قبل أن تتحول موهبتها الاستثنائية إلى واحدة من أبرز نجمات الاستعراض والسينما المصرية.
نشأت نعيمة عاكف داخل السيرك، وبدأت ممارسة الألعاب البهلوانية في طفولتها، قبل أن تتجه إلى الرقص والغناء والاستعراض. ومع انتقالها إلى القاهرة، بدأت العمل في الصالات الفنية، ثم ظهرت على خشبة المسرح مع فرقة علي الكسار، قبل أن تعمل مع بديعة مصابني، حيث لفتت الأنظار بقدرتها على تقديم الرقص والاستعراض والمونولوج.
وكانت السينما بوابة جديدة في مسيرة نعيمة عاكف، بعدما ظهرت في فيلم «ست البيت» عام 1949، ثم تعاونت مع المخرج حسين فوزي الذي قدمها في عدد من الأفلام، لتتوالى أعمالها السينمائية، ومن أبرزها «لهاليبو»، و«بلدي وخفة»، و«بابا عريس»، و«فتاة السيرك»، و«جنة ونار»، و«تمر حنة»، و«أحبك يا حسن».
ولم تكتفِ نعيمة بالسينما والاستعراض، إذ اهتمت بتطوير نفسها وتعلم اللغات، كما شاركت في عروض فنية خارج مصر، من بينها رحلتها إلى الصين عام 1956 ضمن بعثة فنية، ثم سفرها إلى موسكو لتقديم عدد من اللوحات الاستعراضية.
وفي عام 1958، حصلت نعيمة عاكف على تكريم في مهرجان الشباب العالمي بموسكو، بعدما شاركت ضمن وفد فني مصري، لتؤكد حضورها كواحدة من أبرز الراقصات المصريات في ذلك الوقت.
وعلى المستوى الشخصي، تزوجت نعيمة عاكف من المخرج حسين فوزي عام 1953، واستمر زواجهما حتى عام 1958، ثم تزوجت بعد ذلك من المحاسب صلاح الدين عبد العليم، وأنجبت ابنها الوحيد محمد.
ورغم النجاح الذي حققته، لم تخلُ سنواتها الأخيرة من المعاناة، إذ اكتشفت إصابتها بالسرطان أثناء عملها في فيلم «بياعة الجرايد»، لتبدأ رحلة طويلة مع المرض استمرت نحو ثلاث سنوات.
ورحلت نعيمة عاكف في 23 أبريل 1966 عن عمر ناهز 36 عامًا، بعد مسيرة فنية قصيرة زمنيًا لكنها تركت حضورًا بارزًا في تاريخ السينما والاستعراض المصري، بعدما جمعت بين الرقص والغناء والتمثيل والاستعراض، وقدمت عددًا من الأعمال التي ظلت مرتبطة باسمها حتى بعد رحيلها.