رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


انتحال صفة موظفي البنوك.. حيل إلكترونية للاستيلاء على بيانات البطاقات وأموال المواطنين

7-10-2026 | 08:30


ارشيفبه

لم تعد جرائم النصب والاحتيال تقتصر على الأساليب التقليدية، بعدما انتقلت إلى الفضاء الإلكتروني مستغلة التطور التكنولوجي واعتماد المواطنين بصورة متزايدة على الخدمات البنكية والمحافظ الإلكترونية، حيث يلجأ بعض المحتالين إلى انتحال صفة موظفي البنوك والشركات، واستدراج الضحايا للإفصاح عن بياناتهم البنكية تحت ذرائع مختلفة، من بينها الفوز بجوائز مالية أو تحديث البيانات أو الحصول على قروض. وفي هذا السياق، تباشر النيابة المختصة التحقيقات مع أحد المتهمين في واقعة النصب والاحتيال على عدد من المواطنين، بعد اتهامه بالاستيلاء على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم، واستخدامها في تنفيذ عمليات شراء وتحويلات مالية دون علم أصحابها. وكشفت التحريات أن المتهم، وهو عاطل له معلومات جنائية، اتخذ من انتحال صفة موظفي خدمة العملاء لدى عدد من البنوك والجهات المختلفة وسيلة لاستدراج ضحاياه، حيث كان يتواصل معهم هاتفيًا ويخبر بعضهم بفوزهم بجوائز مالية، بينما يوهم آخرين بقدرته على مساعدتهم في الحصول على قروض أو يطالبهم بتحديث بياناتهم البنكية. ولم يتوقف الأمر عند مجرد الحصول على البيانات، إذ تبين أن المتهم استغل ما حصل عليه من معلومات خاصة ببطاقات الدفع الإلكتروني في إجراء عمليات شراء عبر مواقع التسوق الإلكتروني، إلى جانب الاستيلاء على أرصدة بعض الضحايا دون علمهم. كما لجأ المتهم إلى حيلة أخرى، تمثلت في مطالبة بعض المواطنين بتحويل مبالغ مالية إلى محافظ إلكترونية مسجلة بأسماء وأرقام هواتف أشخاص آخرين، مدعيًا أن تلك التحويلات تأتي ضمن إجراءات استكمال تحديث البيانات البنكية. وبعد تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وعُثر بحوزته على هواتف محمولة وشرائح خطوط هاتفية مختلفة، وبفحص الهواتف تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي. وبمواجهته، أقر المتهم بارتكاب الوقائع المشار إليها، وارتكاب عدد من جرائم النصب والاحتيال بذات الأسلوب، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُخطرت النيابة المختصة التي تولت التحقيق. وتكشف الواقعة عن خطورة أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد على استغلال ثقة المواطنين في المؤسسات البنكية، وهو ما يستوجب عدم الإفصاح عن البيانات السرية للبطاقات أو كلمات المرور أو أرقام التعريف الشخصية لأي شخص عبر الهاتف، حتى لو ادعى انتماءه إلى بنك أو جهة رسمية.