«إما تدفعي أو ننشر الفيديوهات».. التحقيقات تكشف تفاصيل واقعة ابتزاز سيدة بورسعيد
في واقعة تكشف الوجه الخطير للخلافات التي تنتقل من الواقع إلى منصات التواصل الاجتماعي، تحولت اتهامات بالابتزاز والتهديد بنشر مقاطع مصورة إلى مأساة كادت أن تنتهي بفقدان سيدة حياتها، بعدما ألقت بنفسها من شرفة مسكنها بمحافظة بورسعيد، وفقًا لما جاء في أقوالها أمام جهات الفحص.
القصة بدأت بمقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة إلقاء السيدة نفسها من شرفة منزلها، لتتحرك الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الواقعة، خاصة بعد وصول السيدة إلى أحد المستشفيات مصابة بكسور وكدمات متفرقة إثر سقوطها من علو.
وبالفحص، تبين أن قسم شرطة المناخ تلقى بلاغًا من أحد المستشفيات يفيد باستقبال ربة منزل، مقيمة بدائرة القسم، مصابة بإصابات متفرقة نتيجة سقوطها من شرفة مسكنها.
وبسؤال السيدة، قررت أنها أقدمت على إلقاء نفسها من شرفة الشقة، واتهمت مالك شركة تعمل في مجال صيانة الأجهزة المنزلية، وله معلومات جنائية، بالتشهير بها وابتزازها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنه طلب منها مبالغ مالية مقابل عدم نشر مقاطع فيديو تتضمن مشاجرات بينها وبين أهلية زوجها.
ووفقًا لروايتها، فإن الواقعة جاءت على خلفية خلافات زوجية، كما اتهمت زوجها وشقيقه ووالده ووالدته بالاتفاق مع المشكو في حقه على ما تعرضت له.
الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات الواقعة وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المشكو في حقهم، وبمواجهتهم بما نُسب إليهم، أقروا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، بحسب ما ورد في التحقيقات الأمنية.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيقات للوقوف على ملابساتها كاملة، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وتسلط الواقعة الضوء على خطورة الابتزاز الإلكتروني، خاصة عندما يتحول استخدام المقاطع والصور الشخصية إلى وسيلة للضغط والتهديد والإضرار بالضحايا، وما قد يترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية وقانونية بالغة الخطورة.
وتؤكد الواقعة كذلك أهمية اللجوء إلى الجهات المختصة عند التعرض للتهديد أو الابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الاستجابة لمطالب المبتزين، مع الحفاظ على الأدلة والرسائل والمحادثات التي يمكن أن تساعد جهات التحقيق في كشف ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية.