رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


شق قناة في فرنسا يكشف عن 546 قبرًا غامضًا من العصور الوسطى

7-10-2026 | 09:39


مقبرة

إيمان علي

فتح مشروع لشق قناة في فرنسا الباب أمام واحد من أكبر الاكتشافات الأثرية الريفية بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة، بعدما عثر علماء الآثار على مقبرة ضخمة تضم أكثر من 500 قبر يعود تاريخها المحتمل إلى عدة قرون من العصور الوسطى.

واكتشف الباحثون ما لا يقل عن 546 قبرًا في موقع بمدينة بوران-ليه-نويون، ويرجح أن المدافن تعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر.

وجرت أعمال التنقيب بين يناير وسبتمبر 2026، بعد تقييمات أجرتها المديرية الإقليمية للشؤون الثقافية عام 2024 وكشفت وجود هياكل عظمية في الموقع.

وتمتد المقبرة على مساحة تقارب 2787 مترًا مربعًا، فيما لا تزال أجزاء منها لم تخضع للحفر، ما يفتح الباب أمام احتمال العثور على مزيد من المدافن.

وقالت عالمة الآثار إيلودي ويرموث، من شركة «إيفيها» المشرفة على الحفريات، إن العثور على 546 قبرًا يمثل رقمًا كبيرًا بالنسبة إلى موقع يقع في بيئة ريفية.

وتتركز القبور حول مبنى صغير لم تعد حجارته موجودة، فيما تكشف الحفريات عن وجود ما يصل إلى خمس طبقات متراكمة من المدافن.

ويرجح الباحثون ارتباط الموقع بمستوطنة تعود إلى أواخر العصور الوسطى في منطقة باس بورين، غير أن هوية المدفونين لا تزال غير محسومة.

وأثارت بعض الإصابات المرضية التي ظهرت على الهياكل العظمية احتمال ارتباط المقبرة بمستعمرة تاريخية لمرضى الجذام، خاصة مع وجود منشآت قديمة لعلاج المرض في نويون وباس بورين.

في المقابل، أدى العثور على رفات رجال ونساء وأطفال، بينهم أشخاص كانوا يعانون أمراضًا أثرت في قدرتهم على الحركة، إلى طرح فرضية أخرى تشير إلى أن الموقع ربما كان مقبرة تابعة لأبرشية محلية.

ويخطط الباحثون لإجراء اختبارات بالكربون المشع وتحليل الهياكل العظمية والمواد المدفونة، في محاولة للكشف عن هوية المجتمع الذي استخدم المقبرة وأسباب اختيار هذا الموقع للدفن.