رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أستاذ علوم سياسية: الدبلوماسية المصرية متوازنة ومنفتحة على كل دول العالم

7-10-2026 | 12:49


الدكتور إكرام بدر الدين

أماني محمد

قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الآسيوية التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل أهمية خاصة، إذ يزور خلالها الرئيس ثلاث دول آسيوية مهمة هي كوريا وإندونيسيا وماليزيا، موضحا أن مصر تولي في سياستها الخارجية اهتمامًا كبيرًا بمحور التوجه نحو الشرق أي القارة الآسيوية، التي تضم دول النمور الآسيوية، إلى جانب دول مثل كوريا والصين.

وأوضح " بدر الدين "، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن هذا يعكس اهتمام مصر بالقارة الآسيوية ودولها، كما يعكس أهمية دبلوماسية القمة، أي دبلوماسية الرؤساء والزعماء، وهي دبلوماسية نشطة انتهجتها مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن الفترة الأخيرة شهدت لقاءات على مستوى القمة ضمن هذه الدبلوماسية، من بينها لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الصيني الذي زار مصر الشهر الماضي.

وأضاف أن هناك مستويان رئيسيان من القضايا يجري بحثها خلال الجولة، المستوى الأول القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية ويقصد بها العلاقات بين مصر وكل دولة من الدول التي تشملها الجولة على حدة، سواء كانت كوريا أو إندونيسيا أو غيرهما، إلى جانب بحث سبل تعزيز وتدعيم هذه العلاقات في مختلف المجالات، ومنها العلاقات التجارية، والمشروعات المشتركة، والاستثمارات، وغيرها من المجالات.

وأشار إلى أن المستوى الثاني القضايا ذات الاهتمام المشترك، ويقصد بها القضايا والأزمات التي تشهدها الساحة الدولية أو الإقليمية، وتبادل وجهات النظر بشأنها، إذ يمكن أن تتناول المباحثات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وما يحدث في الشرق الأوسط من تجاوزات واعتداءات إسرائيلية، وكذلك التطورات في قطاع غزة والقضية الفلسطينية، وتبادل الآراء والمواقف بشأن هذه القضايا.

وأشار إلى الموقف المصري واضح، ويتمثل في ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية، باعتبار أن ذلك يسهم في تجنب المنطقة العديد من المشكلات والأزمات، مؤكدا أن هناك مستويان رئيسيان من القضايا يتم تبادل الآراء بشأنهما، وفي النهاية تعكس مثل هذه اللقاءات مدى التقارب والتعاون بين مصر وهذه الدول.

ولفت إلى أن مصر تعزز علاقاتها مع مختلف الأقطاب في العالم، سواء في الشرق أو الغرب، أو في إفريقيا، أو مع الدول العربية والأوروبية، قائلا إن السياسة الخارجية المصرية أصبحت تتسم بالتوازن والاستقلالية والمرونة، وهو ما تعبر عنه تعددية المحاور في السياسة الخارجية المصرية.

وأكد أن هناك محور التوجه نحو الجنوب، أي نحو القارة الإفريقية، التي تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة إلى مصر وترتبط بها بعلاقات تاريخية، وهناك أيضًا محور التوجه نحو الشرق، أي نحو القارة الآسيوية، وهو ما تعكسه في هذه الجولة الرئاسية، كما يوجد محور التوجه نحو المنطقة العربية والدول الإسلامية، إلى جانب التأكيد على أهمية التوجه نحو الشمال والغرب.

وشدد على أن العلاقات المصرية تقوم على قدر كبير من التوازن، ولا تنحصر في دولة واحدة أو في عدد محدود من الدول، وإنما تنفتح مصر على مختلف دول العالم، وتتعدد محاور توجهاتها في سياستها الخارجية، وهذا التنوع يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن والاستقلالية في السياسة الخارجية المصرية.