وزير الدولة بالخارجية الألمانية: خريجو الجامعة الألمانية بالقاهرة جسر للتواصل بين مصر وألمانيا
أكد فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تمثل نموذجًا للشراكة المصرية الألمانية في مجال التعليم العالي، مشيرًا إلى أن خريجيها يشكلون شبكة من المعرفة والخبرات، وجسرًا للتواصل بين مصر وألمانيا، بما يسهم في تعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل تخرج دفعة عام 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة، بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمود عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالإنابة عن الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعتين الألمانية بالقاهرة والألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والدكتور ياسر حجازي رئيس الجامعة، إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والاقتصادية من مصر وألمانيا وأعضاء مجلس أمناء الجامعة والعمداء وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين.
وهنأ هان خريجي دفعة 2026 بمناسبة تخرجهم، مشيدًا بما بذلوه من جهد ومثابرة خلال سنوات الدراسة، ومؤكدًا أن حصولهم على شهاداتهم يمثل محطة مهمة في حياتهم، غير أن تجربتهم في الجامعة تتجاوز حدود النجاح الأكاديمي، باعتبار أن كل خريج يمثل جانبًا من جوانب الشراكة المصرية الألمانية الممتدة التي أصبحت الجامعة أحد نماذجها المؤسسية.
وأشار إلى أن الجامعة الألمانية بالقاهرة شهدت منذ انطلاقها تطورًا كبيرًا، لتصبح مؤسسة تعليمية تضم آلاف الطلاب وتقدم برامج دراسية متنوعة، فيما واصل عشرات الآلاف من خريجيها مسيرتهم في مجالات العلوم والاقتصاد وتنمية المجتمع، معتبرًا أن هذه المسيرة تعكس قدرة التعاون المصري الألماني على بناء نموذج أكاديمي مستدام.
وأشاد وزير الدولة الألماني بالدور الذي تقوم به الجامعات الألمانية الشريكة، ومنها جامعات أولم وشتوتجارت وتوبنجن، في دعم مسيرة الجامعة الألمانية بالقاهرة، معتبرًا أن هذا التعاون يعكس عمق واستدامة الشراكة الأكاديمية بين البلدين.
وأوضح أن التعاون الأكاديمي بين الجانبين شهد تطورًا من تأسيس منظومة تعليمية تتوافق مع المعايير الألمانية إلى آفاق أوسع تشمل دعم البحث العلمي المشترك، وإشراك الباحثين والشباب من البلدين في مشروعات بحثية مبتكرة تتناول التحديات العلمية المعاصرة.
وأكد هان أن العمل العلمي يجسد قيم تبادل المعرفة والخبرات وتكامل الرؤى، مشددًا على أن المعرفة لا تعرف حدودًا جغرافية، وأن التحديات العالمية الكبرى تتطلب تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى حلول مستدامة.
ولفت إلى أن الجامعات لا تقتصر وظيفتها على إنتاج المعرفة، وإنما تمثل أيضًا مساحات للتلاقي والحوار والتفاعل بين أشخاص ينتمون إلى لغات وثقافات وتجارب مختلفة، مشيدًا بدور الجامعة الألمانية بالقاهرة في تعليم اللغة الألمانية وإتاحة فرص للطلاب للمشاركة في برامج أكاديمية وتبادل علمي في ألمانيا.
وقال إن القيمة الأعمق للشراكة المصرية الألمانية لا تتمثل فقط في الاتفاقيات والمؤسسات، وإنما أيضًا في الروابط الإنسانية التي تنشأ بين الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس والخريجين، موضحًا أن العلاقات بين الدول تتعزز من خلال التجارب المشتركة للطلاب والباحثين والأساتذة، وكذلك من خلال خريجين يمتلكون معرفة بثقافتي البلدين.
ووجه هان رسالة إلى خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة، مؤكدًا أنهم أصبحوا جزءًا من شبكة عالمية من العلاقات والمعرفة والخبرات، وأنهم يمثلون أحد مخرجات الشراكة المصرية الألمانية، بما يمتلكونه من قدرة على نقل المعرفة والخبرات وتعزيز التفاهم بين الثقافات والمساهمة في تطوير مجتمعاتهم ومجالات عملهم.
وشدد على أن مستقبل العلاقات بين مصر وألمانيا يعتمد أيضًا على أجيال قادرة على فهم البلدين والتواصل بينهما، مؤكدًا أن خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة تقع على عاتقهم مسؤولية مواصلة بناء جسور التواصل بين البلدين في مجالات التعليم والبحث العلمي ومختلف مجالات العمل والمجتمع.