السفير جمال بيومي: مصر تمتلك حضورًا دبلوماسيًا متزايدًا وثقة دولية في قدرتها على تحقيق السلام
قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي تعد بمثابة خطوة إضافية في إطار الخطوات الانفتاحية التي تتخذها مصر في علاقاتها الخارجية، فمصر عضو في جامعة الدول العربية، ولديها منطقة التجارة الحرة العربية، كما انضمت إلى منطقة التجارة الحرة الإفريقية التي تضم نحو 50 دولة، إلى جانب ارتباطها بمنطقة التجارة الحرة الأوروبية التي تضم 27 دولة.
وأوضح "بيومي"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن كل ذلك يمثل توسعًا في فتح الأسواق أمام المنتجات المصرية، بجانب تعزيز الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فعلى مدار سنوات طويلة، كانت قناة السويس تُطرح باعتبارها ممرًا يوفر تكاليف النقل والعبور، لكننا نعمل الآن على إضافة بُعد جديد يتمثل في إقامة مشروعات ومواقع إنتاجية في منطقة قناة السويس.
وأضاف أن المستثمر في منطقة قناة السويس سيحقق ميزتين أساسيتين: الأولى أن المنطقة تقع في موقع جغرافي متميز في منتصف طرق التجارة العالمية تقريبًا، وبالتالي لن يتحمل المنتج تكاليف نقل مرتفعة للوصول إلى الأسواق المختلفة، والثانية أن المنتج الذي يقيم مشروعه في منطقة قناة السويس سيكون قادرًا على التصدير إلى هذه الأسواق، التي تضم نحو ملياري مستهلك، من دون رسوم جمركية، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مصر.
وأشار إلى البعد السياسي في مثل هذه الزيارات، إذ لا يمكن إغفال أن مكانة مصر وثقة الدول بها وبسياستها الخارجية أصبحت عاملًا مهمًا في تعزيز دورها الدولي، مؤكدا أن مصر تعمق علاقاتها مع مختلف أقطاب العالم، سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب، وهذا يتضح أيضًا من الحضور الدبلوماسي المتزايد في القاهرة، التي أصبحت من أكثر عواصم العالم كثافة في التمثيل الدبلوماسي.
وأشار إلى الاتصالات واللقاءات التي يجريها الرئيس مع قادة مختلف الدول تعكس هذا الانفتاح، ففي العلاقات مع إيران، فإن هناك تقديرًا للدور المصري وقدرتها على القيام بدور الوساطة والمساهمة في تسوية الأزمات، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
وشدد على أن هذا يعكس المكانة التي تتمتع بها مصر، وقدرتها على أداء أدوار سياسية ودبلوماسية تتناسب مع حجمها وثقلها الإقليمي والدولي.